أوردت تقارير صحافية معلومات تفيد بأن مجموعات لبنانية – أميركية تقوم بالتواصل مع مسؤولين في الإدارة الأميركية، بوضع تصور يهدف إلى مواجهة نفوذ حزب الله في لبنان.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة "إيلاف" الالكترونية فإن وفدًا يضم لبنانيين من أصل أميركي، كان قد التقى في الأشهر الأخيرة، مسؤولين في مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، حيث تم التباحث في كيفية وضع خطط للتقليل من تأثير "حزب الله" في المرحلة الأولى تمهيدًا لوضع الدولة اللبنانية يدها على الترسانة العسكرية للحزب في نهاية المطاف.
وبحسب التقرير فقد "حضرت تجربة المخيمات الفلسطينية على طاولة اللقاء، فاستعرض الوفد الزائر مع مضيفيه المراحل التي مر بها السلاح الفلسطيني في لبنان منذ الستينات واتفاق القاهرة وصولًا إلى الحرب الأهلية واتفاق الطائف، حيث تحدث اللبنانيون عن إمكانية اعتماد النموذج الفلسطيني المتبع حاليًا في مخيم عين الحلوة مثلًا، في المرحلة الأولى."
وينص هذا التوجه، وفق التقرير، على حصر سلاح الحزب داخل مناطق معينة، ويقوم الجيش اللبناني الذي يتلقى مساعدات عسكرية من واشنطن بمنع تنقل مقاتلي الحزب خارج الأماكن المحددة لهم، تمامًا كما هو حاصل الآن مع المنظمات الفلسطينية.
وبحسب المعلومات فإن مسؤولي البيت الأبيض إستمعوا إلى أفكار الوفد اللبناني، الذي زار أيضًا مكتبي سناتور تكساس، تيد كروز، وسناتور فلوريدا، ماركو روبيو، وجال على سفارات عربية في واشنطن، مقدمًا أفكاره بخصوص سلاح حزب الله.
في سياق متصل، ذكرت "إيلاف" أن المجلس العالمي لثورة الأرز، والتحالف الأميركي الشرق أوسطي للديمقراطية، بعثا برسالة إلى إدارة البيت الأبيض في الأيام القليلة الماضية، ترحّب بالمواقف التي صدرت من وزير الخارجية، مايك بومبيو بخصوص سلاح حزب الله ومساعدات أميركا للجيش اللبناني. وقالت إن الطرفين شرحا "رؤية اللبنانيين بشأن المساعدات الممنوحة إلى قوى الأمن اللبنانية، بحيث يعتبران أن المساعدات الأميركية لقوى الشرعية في لبنان يجب أن تسهم في تحقيق أمن المواطنين وتنفيذ القرارات الدولية بما فيها القرار 1559 الذي يطالب بتجريد كل الميليشيات وتحت أي مسمى من سلاحها".
وحملت الرسالة جملة مطالب من الحكومة اللبنانية وقيادة الجيش، وأبرزها عدم مساندة حزب الله على خلفية تبعيته لإيران، والاعتراف بالقرارات الدولية، وخاصة 1559، الذي يطالب بتجريد كل الميليشيات من سلاحها، بما فيها حزب الله، وبذل الدولة اللبنانية جهودًا لتنفيذ خطة أمنية تتضمن إيجاد منطقة آمنة داخل لبنان تسيطر عليها الدولة بقواها الذاتية مع ضمان عدم وجود حزب الله في هذه المنطقة.
(ايلاف)