شدّد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي على أنّ "الرحمة هي حاجة في الدولة، من أجل استئصال الفساد، وتأمين خير المواطنين ورفع ما يرهقهم في معيشتهم وحاجات عائلاتهم، ومن أجل ممارسة حقهم في عدالة نزيهة محرّرة من تدخلات السياسيين النافذين، ومن أجل النهوض بالدولة الرازحة تحت الديون والعجز والمهدّدة بالإفلاس، بواسطة حكومة جديدة تتألف من قادرين وتكنوقراطيين يحققون الإصلاحات المطلوبة في الهيكليات والقطاعات، كشرط لنيل المساعدات المالية، قروضاً ميسرة وهبات، الموعود بها في مؤتمرات باريس وروما وبروكسل".
ورأى خلال ترؤسه قداساً احتفالياً لمناسبة ذكرى "تكريس لبنان لقلب مريم الطاهر" في بازيليك "سيدة لبنان" - حريصا أنّ "من تجليات الرحمة الوضوح في التعاطي واحترام الرأي العام، ولاسيما ما يختصّ بمرسوم التجنيس الذي أثار ضجّة مبرّرة بسبب كتمان مضمونه، وبسبب ما أثار مرسوم التجنيس سنة 1994 من خلل ديموغرافي في البلاد، وعدم تنفيذ ما أبطله بشأنه قرار شورى الدولة، وبسبب إهمال الملحق التصحيحي الذي قدم في حينه، وعلى الأخصّ بسبب وجود أعداد من النازحين واللاجئين تفوق نصف سكان لبنان".
وسأل: "أليس هذا ما تخوف منه الرأي العام برفضه المادة 49 المضافة على موازنة هذا العام؟"، مؤكّداً أنّ "مبدأ منح الجنسية اللبنانية يبقى رابطة الدّم، لا الأرض ولا الخدمات، نظراً إلى خصوصية نظام لبنان السياسي".