أكّد النائب وائل أبو فاعور أنَّ "الحزب التقدمي الإشتراكي سيتقدم بطلب إلى وزارة الداخلية والبلديات للحصول على مرسوم التجنيس للطعن به"، مشدداً على أنَّ "هذا المرسوم لن يمر مرور الكرام ولا يمكن القبول بتحويل الجنسية اللبنانية إلى سلعة تباع مقابل الأموال، للقتلة ولكبار معاوني القتلة".
كلام أبو فاعور جاء خلال احتفال للماكينة الإنتخابية في قرى راشيا والبقاع الغربي، في مركز كمال جنبلاط الثقافي الإجتماعي في راشيا، حيث سأل: "ماذا عن المدنيين الذين لهم معاملات عالقة في الدوائر الرسمية اللبنانية، الأب لبناني والجد لبناني وهو غير قادر على تسجيل اولاده؟".
وتابع: "محامون ومراجعات وتكاليف، ولكن هؤلاء فقراء لا يلتفتون لهم، بل يبحثون عن الذين يملكون الثروات والاموال وكبار رجال الاعمال، وان كانت اموالهم ملطخة بدماء الشعب السوري ويمنحونهم الجنسية".
وأكد "بذل كل الجهود للاطاحة بهذا المرسوم، ولا أحد يقدم تبريرات ويتحدث عن صلاحيات، ولكن قبل ذلك هناك مسألة الخيارات الوطنية، الصلاحيات تعطى انما صلاحيات العقل، قد يصدر عفو عن كبار كبار المجرمين فماذا يمنع؟ الأمر ليس في الصلاحيات، الأمر اخلاقيات في السياسة وفي المواطنة والتزامها".
وقال: "وزير الخارجية السوري يرد على وزارة الخارجية اللبنانية بانه سيرسل شرحاً لها عن القانون الرقم عشرة الذي اصدره النظام في سوريا، ونتعامل مع هذا الامر كأننا نتحدث مع دولة تحترم شعبها ولديها قوانين، وكأنه ليس نظاماً قتل شعبه بالكلور وغاز السارين والبراميل المتفجرة وهجر شعبه ولا يزال مستمراً في تهجيره. القانون الرقم عشرة الذي صدر في سوريا هو قانون حرفي مأخوذ عن قانون املاك الغائبين الذي اصدرته دولة الاحتلال الاسرائيلي العام 1950 في فلسطين المحتلة، وبموجبه استولت دولة الاحتلال الاسرائيلي على كل أملاك المهجرين والمواطنين الفلسطينيين الذين تم تهجيرهم، وهذا القانون الرقم عشرة عملية تأبيد وتشريع للتهجير ووضع اليد والسيطرة على أملاك النازحين السوريين الذين هجروا اما إلى داخل سوريا أو خارجها. اذا كان البعض في لبنان يضيق ذرعا ويتصرف بهذه العنصرية تجاه النازحين السوريين، فمن تخاطبون؟ اتخاطبون النظام الذي هجر ويريد تثبيت وتأبيد هذا التهجير لعودة النازحين؟ كيف هذا المنطق؟ تريدون اقناع الشعب اللبناني بأنكم تجرون المراسلات مع الجهات الاساسية المسؤولة التي احرقت السجل العقاري وسجل النفوس بحمص واصدرت القانون الرقم عشرة كي لا يعود النازحون السوريون الى بلدهم".
وتابع: "أنتم تتواصلون معهم لانكم تريدون للبنان ان يعود ويسير في فلك النظام السوري وهذا الامر لن يكون. تتحدثون مع هذا النظام الذي يعتمد التهجير الجماعي، فكيف يمكن التفاوض مع النظام عينه الذي هجر لاعادة النازحين الى سوريا؟"
وفي الشأن الإنتخابي قال: "خضنا معركة سياسية يتضح في كل يوم وسيتضح في المقبل من الايام انها معركة جديرة بأن تخاض، هي معركة التوازن السياسي وحفظ اتفاق الطائف والحفاظ على ما تبقى من قانون ودستور ومؤسسات في هذه البلاد. على مستوى الترشيح كنا نريد ونصر على ان يكون شريك كل المراحل الصعبة اللواء انطوان سعد في هذا الاستحقاق، لكن للاسف بعض الحسابات والاخطاء السياسية ادت الى ألا نكون نحن واللواء سعد على اللائحة عينها وبعض الذين اخطأوا بحق اللواء سعد ادركوا انه لو كان على هذه اللائحة لكانت النتائج مختلفة، ولكن للاسف في لحظة من التسويات السياسية الكبرى لم يؤخذ في الاعتبار الكثير من الوفاء ومن المواقف".
وختم أبو فاعور: "في العام 2005 والعام 2009، كانت ظروف المعركة مختلفة، في العام 2018 القانون الانتخابي الحالي فرض علينا ان نخوض الانتخابات وحيدين، ولا يستطيع احد من الاحزاب والقوى السياسية ان يقول ان له فضل علينا، وبالتالي لسنا مجبرين على ان نلتحق بهذه اللائحة او تلك، نحن صنعنا انتصارنا بأصوات الشرفاء الأوفياء والذين اعتصموا بحبل هذا الانتماء وحافظوا عليه من حزبيين واصدقاء ومحبين وصلوا الى حدود الخصومات مع بعض البيئات القريبة حفاظا على علاقتهم بالحزب التقدمي الاشتراكي. نحن رأينا تحولات كثيرة في هذه الانتخابات فالحزب التقدمي الاشتراكي حال وطنية وعابرة للطوائف وموجودون في معظم القرى ولا منة علينا من احد في هذا الامر، ونرفض ان يتم النظر الينا على ان قاعدتنا تقليدية درزية فقط، بل نحن حال وطنية متجذرة عابرة للطوائف والمناطق وسنعمل على تطويرها ورعايتها في هذه القرى، وفي الانتخابات المقبلة من اراد ان يتحالف معنا اهلا به ومن لا يريد فها نحن موجودون بكل هذه القوة والشجاعة وبتنا نتبع ولا نتبع، يسعى الينا ولا نسعى".