تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

تجميد العمل بمرسوم التجنيس يفتح الباب أمام الأخذ بالاعتراضات

Lebanon 24
03-06-2018 | 17:25
A-
A+
تجميد العمل بمرسوم التجنيس يفتح الباب أمام الأخذ بالاعتراضات
تجميد العمل بمرسوم التجنيس يفتح الباب أمام الأخذ بالاعتراضات photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

توقعت مصادر وزارية ونيابية لبنانية وقف السجال الإعلامي والسيــاسي حول مرسوم التجنيس الذي سمح بمنح الجنسية اللبنانية لمئات من الأشخاص، إفساحاً في المجــال أمام الذين يملكون معلومات تتعلق بالمستفيدين من صدور المـــرسوم ولا يستحقون الجنسية للتــــقدم بهـــا إلى المديرية العامة للأمـــــن العام في وزارة الداخلية للتثبت منها وليبنى على الشيء مقتضاه.

وقالت المصادر النيابية والوزارية نفسها لـ "الحياة"، إن ما صدر عن مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية يتجاوز مسألة إصدار المرسوم بالطرق القانونية وأيضاً صلاحيات رئيس الجمهورية ميشال عون في هذا الخصوص إلى تبديد الهواجس من أي نوع كانت لدى القوى السياسية التي اعترضت عليه، ولوحت بالطعن فيه أمام مجلس شورى الدولة، لا سيما أن الشائعات كانت تكاثرت في شأن استحقاق بعض الأشخاص الجنسية اللبنانية التي منحت بموجبه.

ولفت إلى أن مجرد صدور مثل هذا البيان عن مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية يعني أن الأشخاص المستفيدين من مفاعيله سيضطرون للانتظار ريثما تنتهي المديرية العامة للأمن العام من التأكد من المعلومات حول عدد من الأشخاص المشمولين بمنح الجنسية اللبنانية.


وبكـــلام آخر، رأت المصادر عينها أن مجـــرد إحالة ملف المشمولين بالحصـــول على الجنسية اللبنانية يعنــي تلقائياً أن تنفيذ المرسوم سيجمد على الأقل في المدى المنظور، على رغم أن بعض هؤلاء سارع إلى التقدم من المديرية العامة للأحوال الشخصية بأوراقهم ومعاملاتهم الخاصة تمهيداً للحصول على إخراجات القيد.

وأكدت المصادر أن الاعتراضات لا تتعلق بالصلاحية الممنوحة لرئيس الجمهورية في هذا الشأن، بل على أن هناك خللاً إدارياً كان يفترض تفاديه من خلال تكليف المديرية العامة للأمن العامة مهمة التقصي عن الأشخاص المشمولين بالمرسوم والتثبت من الأسباب الموجبة التي تستدعي منحهم الجنسية. وبالتالي سيصار إلى تعليق الإفادة من صدور المرسوم إلى حين انتهاء اللواء عباس إبراهيم من مهمة التدقيق في المعلومات الشخصية والسياسية الخاصة بأسماء الذين يفترض فيهم الإفادة من المرسوم.

وسألت المصادر عن الأسباب الموجبة التي كانت وراء منح هؤلاء الأشخاص أو بعضهم الجنسية اللبنانية، وأيضاً المعايير والشروط التي يفترض أن تتوافر فيهم. وقالت إن ورود بعض الأسماء في المرسوم كان وراء تصاعد موجة الاعتراض، وتحديداً المحسوبين على النظام في سورية أو كانوا سابقاً في عداد فريقه المالي والاقتصادي.

وأوضحت أن الجنسية اللبنانية تمنـــح عادة لأسباب اجتماعية وإنسانية أو لأخرى تتعلق بتأدية الممـــنوحين خدمات كبرى للبنان من المــــواقع التي كانوا يشغلونها سابقاً أو حاليــاً، بمن فيهم أولئك الذين يبدون استعدادهم للاستثمار في لبنان أو تنفــــيذ مشاريع يمكن أن ترفع من منسوب فرص العمل للبنانيين شرط التقـــصي عن مصادر ثرواتهم وأيضاً عن ملفاتهم الشخصية في البلدان اـلوافدين منها أو من بلدانهم الأصلية.

وأكدت أنها لا تؤيد الفكرة القائلة بأنه سبق للرئيس السابق ميشال سليمان أن أصدر مرسوماً قبل انتهاء ولايته الرئاسية قضى بمنح الجنسية لعدد من الأشخاص، فكيف يُمنع الرئيس الحالي من ممارسة حقه الدستوري في هذا الخصوص من خلال إصدار مرسوم مماثل؟ وقالت إنها ضد المقارنة في مقاربة هذه المسألة، من دون أن تعفي سليمان من مسؤوليته حيال الأخطاء الناجمة عن المرسوم الذي أصدره.

واعتبــــــــرت أن المـــــوقـــف من المرسومين الحـــالي والسابق لا يمنع حق الرأي العـــام اللبناني أو القوى السياسية من أن تبدي ملاحظاتها، خصوصاً مع ما يتردد من أكثر من طرف سياسي من أن التدقيق قبل إصدار المرسوم كان ضرورياً وإلا لما تقررت إحالة كل هذه الملاحظات والاعتراضات على المديرية العامة للأمن العام التي هي صاحبة الاختصاص للنظر في طلبات الحصول على الجنسية اللبنانية.

ومع أن المصادر الوزارية والنيابية تُجمع على أن لا خلفية لموقفها من مرسوم الجنسية على خلفية الخوف من أن يُحدث هذا المرسوم أي تغيير في البنية الديموغرافية أو السياسية في لبنان، بمقدار ما أنها تحرص على التثبت من القرائن التي تقدم بها الذين استفادوا من المرسوم.

لذلك، فإن مرسوم الجنسية يخضع حالياً للتدقيق، وهذا من شأنه أن يدفع المعترضين عليه إلى التريث تمهيداً لأن يتقدموا بكل ما لديهم من ملاحظات وأسباب موجبة أملت عليهم الاعتراض على بعض الأسماء، وهم من المعروفين في عالم الاقتصاد والمال والنفط، إضافة إلى أن من بينهم بعض من يعمل حالياً في أكبر المصارف اللبنانية.

(الحياة)

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك