تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

التفاؤل يتراجع.. فهل تبقى الحكومة عيدية الفطر؟

Lebanon 24
04-06-2018 | 23:35
A-
A+
التفاؤل يتراجع.. فهل تبقى الحكومة عيدية الفطر؟
التفاؤل يتراجع.. فهل تبقى الحكومة عيدية الفطر؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

على الرغم من أن الطبق الحكومي لم يكن الطبق الرئيسي في الاجتماع الثلاثي الذي عقد أمس في القصر الجمهوري في بعبدا بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري، الاّ ان المجتمعين تطرقوا الى هذا الموضوع خصوصاً لناحية العمل على تذليل العقبات التي تعترض الاسراع في تشكيل الحكومة.

وفي حين، كانت المؤشرات تدل الى امكانية أن تكون الحكومة عيدية الفطر للبنانيين، الاّ ان الواقع على الأرض قد يؤدي الى تأخير التأليف الى ما بعد العيد، على وقع استمرار الاتصالات الناشطة بعيداً من الاضواء والصَخبِ السياسي، في وقتٍ يرتقب أن تصدر في الايام القليلة المقبلة مواقفُ دولية وعربية حول لبنان، في ضوء التطوّرات المحلية والخارجية.

ولاحظَت مصادر مراقبة لصحيفة "الجمهورية" أنّ الجميع يستعجلون ولادة الحكومة"، مشيرة الى ان "المشاورات التي تجري خلف الكواليس وبعيداً من التوترات والصخب السياسي، والصمت الذي يطبَع عملية التأليف يمكن أن يُحرزا نتيجةً افضل" وكشَفت أنّ الرئيس المكلف بدأ أمس مشاوراته السياسية وراء الكواليس منتهجاً سياسة الصوم السياسي لأنّ الكلام في الإعلام لا يجدي في هذه المرحلة وإنّ المطلوب هو الكولسة السياسية بعدما أجرى فورَ عودتِه من الرياض جوجلةً لأفكار القوى السياسية التي وُضعت بين يديه.

في المقابل، أكدت مصادر سياسية مطّلعة على مسار التأليف لصحيفة "الأخبار" أن الكلام الإيجابي لا يمت إلى الواقع بصلة، لا سيما في ظل عدم تسليم بعض الجهات بالتوازنات الجديدة التي فرضتها نتائج الانتخابات الأخيرة. وقالت المصادر إن الاتفاق على الحصص والأسماء دونه الكثير من المطبات، خصوصاً أن بعض المراجع يتصرفون على قاعدة استسهال حصولهم على ما يريدونه، سواء في ما يخصّ المقعد الدرزي الحكومي الثالث للنائب طلال أرسلان، أو المقعد السنّي الذي يخصّ قوى 8 آذار، فضلاً عن تنافس المكوّنات المسيحية على الوزارات نفسها.

ولفتت مصادر متابعة للملف الحكومي لصحيفة "اللواء" إلى ان لا شيء محسوماً بعد، لا بالنسبة لعدد الوزراء ولا لناحية تذليل العقد المطروحة حول التمثيل المسيحي والتمثيل الدرزي، والتمثيل السني من خارج "تيار المستقبل"، برغم اشاعة معلومات امس عن ابداء جميع الاطراف مرونة بالاتصالات القائمة. ورجحت مصادر وزارية لـ"اللواء" ان تبقى الحقائب السيادية في إطار التوزيع ذاته الذي كان في حكومة استعادة الثقة مع تبدل في الأسماء. كما لم تستبعد المصادر نفسها ان تضم الحكومة وزارات دولة خصوصاً في التخطيط ومكافحة الفساد ورئاسة الجمهورية.

حزب الله يستعجل التأليف

وفي هذا الوقت، برزت حركة حزب الله على مجموعة من القيادات السياسية اللبنانية، في مسعى لتذليل مجموعة من العقد التي تعترض التأليف، ولاحظت مصادر لصحيفة الجمهورية أن حزب الله الحزب يَستعجل التأليف لجملةِ اعتبارات داخلية وخارجية، إذ يتولّى إجراء الاتصالات اللازمة لتذليل العقد وتسهيلِ ولادة الحكومة العتيدة. ولهذه الغاية نشَط الحزب على ثلاثة محاور:

- محور رئيس مجلس النواب نبيه بري بغية مزيد من ترسيخ التفاهم مع رئيس الجمهورية وحلّ عقدةِ وزارة المال.

- محور رئيس تكتل "لبنان القوي" الوزير جبران باسيل لعدم وضعِ العصيّ في دواليب التأليف.

-  محور جنبلاط لحلّ عقدة الوزير طلال أرسلان.

وأكدت المصادر أنّ "حركة حزب الله لا تعني إطلاقاً الانتقاص من صلاحيات الرئيس المكلّف الذي يؤدّي الدور المطلوب منه، ولكنّ ذلك لا يعني إعفاءَ القوى السياسية الأُخرى المعنية بالتأليف، من دورها. فعلى الرئيس المكلف جمعُ وجهات النظر المتعددة، وما يَجري اليوم يدلّ الى وجود مناخات ايجابية في البلاد ونيّات طيّبة، ويؤكد سعيَ جميعِ الاطراف الى التأليف، وكلٌّ مِن موقعه، والى تبديد المناخات السلبية من اجلِ تعجيل ولادة الحكومة".

ومن هنا سألت مصادر معارضة للسلطة عبر "الجمهورية": "من يؤلف الحكومة؟ هل الرئيس المكلف أم حزب الله؟ وما هي وظيفة الرئيس المكلف"؟ ورأت "أنّ الحزب يريد حكومةً تتكلم لغتَه وتضمن مصالحَه، وهذا يتعارض مع طبيعة المرحلة الراهنة وطبيعة شروط دوائر القرار". ولاحظت "أنّ جنبلاط يقف حالياً بين نارَين"، وسألت: "كيف سيتصرّف الحريري وماذا سيكون عليه موقف رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع؟"

في هذا السياق كرّرت "القوات" تمسّكَها بتمثيلها وزارياً في الحكومة وفق النتائج التي أفرزَتها صناديق الاقتراع، وأكّدت مصادرها لـ"الجمهورية" أنّ أبوابَها غير مقفلة على ايّ طرح وأنّها منفتحة على كلّ حوار، مشيرةً الى انّها لم تكن في أيّ لحظة ضد حصّة رئيس الجمهورية الوزارية في الحكومة، لكنّها تقف ضدّ ايّ محاولة لتحجيم تمثيلِها تحت عنوان "حصّة الرئيس". وأبدت استعدادَها للمساهمة في حلحلةِ العقد، لكنّها شدّدت على "ضرورة أن تكون المعايير واضحة للجميع".

لقاء جنبلاط صفا هل حلّ العقدة الدرزية؟

ولعلّ الاجتماع الذي عقد بين المعاون السياسي للامين لعام للحزب ومسؤول لجنة الارتباط وفيق صفا ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط من أبرز معالم مسعى حزب الله الى تذليل العقد الحكومية، على الرغم من أن مصادر الحزبين نفت أن يكون الاجتماع قد تطرق الى الملف الحكومي من قريب أو بعيد، بل الى العلاقة الثنائية بين الحزبين وكيفية استمرارها على عناوين واضحة.

وأكدت لـ "الأنباء" أن "المناخات كانت إيجابية للغاية وعكست الحرص المشترك لتعزيز العلاقة وتثبيتها في مختلف مجالات السياسة الداخلية، وهو ما أكده حزب الله خلال اللقاء"، مشيرة الى أنه تمّ الاتفاق على العمل على حلّ ملفات مكافحة الفساد والإصلاح ومشكلة الكهرباء وسواها من القضايا الضاغطة، خصوصاً على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، وذلك بعد تأليف الحكومة الجديدة بطبيعة الحال.

الى ذلك علمت "النهار" من مصادر مطلعة ان الوفد عبّر عن رغبة الحزب في علاقة متطورة وقوية بين الجانبين وهو أمر تمت ترجمته من خلال تكليف المعاون السياسي للأمين العام لـ"حزب الله" حسين الخليل مسؤولية متابعة العلاقة السياسية مع الحزب الاشتراكي والتي سيتولاها النائب السابق غازي العريضي. وفيما قالت المصادر أنه تم التطرّق الى التعاون في مجموعة من الملفات يلتقي عليها الطرفان وإمكان التعاون بعد تأليف الحكومة، فإن وضع بعلبك - الهرمل كان أيضاً من مواضيع البحث من باب العمل على إيلاء حاجات المنطقة أقصى اهتمام وأن "حزب الله" أظهر حرصاً على استكمال المتابعة الداخلية للوضع الاقتصادي والمالي وتوجهه الى ترجمة تطلعه في هذا الإطار في المرحلة المقبلة.

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك