ترى مصادر متابعة للملف الحكومي أن التفاوض الجدي لم يبدأ بعد، وأن الأمور لا تزال في بداياتها في مرحلة ما قبل الشروع في المفاوضات، وأوضح مؤشر أن يحصل لقاء بين الرؤساء الثلاثة من دون التطرق الى الملف الحكومي، ولو أن الموضوع الأساسي لهذا اللقاء الرئاسي يتعلق بالجنوب.
وحتى اللحظة لا تستند الأجواء الإيجابية التي أشاعها المسؤولون الكبار، وتحديدا الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري، الى أي معطى عملي ملموس.
وقد يكون الدافع وراء إشاعة هذه الأجواء التفاؤلية جملة معطيات أبرزها: الوضع المالي الخطير الذي بدأ يهز ركائز البلد.
فالمسؤولون الكبار، كما السفارات الكبرى المتابعة للوضع اللبناني، يتحدثون بقلق بالغ عن المستقبل الخطير للواقعين المالي والاقتصادي.
وبالتالي، فإن إشاعة الأجواء التفاؤلية تهدف الى منع حصول أي ضغط إضافي على الوضعين المالي والاقتصادي في مرحلة التفاوض، وتوجيه رسالة الى الخارج مفادها أن الحكومة ستولد حتما، وأن الخطر المالي والاقتصادي والذي تحذر منه بقوة العواصم الكبرى يشكل حافزا داخليا لتذليل العقد وتدوير الزوايا.
(الأنباء الكويتية)