اعتبر شارل جبور في مقال في صحيفة "الجمهورية" تحت عنوان "لماذا يتجنّب "حزب الله" المواجهة مع "القوات اللبنانية"؟" أن أيّ مراقب يمكن ان يخرج بانطباع مفاده انّ "حزب الله" يتجنّب المواجهة مع "القوات اللبنانية"، فهل هذا الانطباع في محلّه، ولماذا؟ وما صحة الكلام الصادر أو المنقول عن الحزب بأنه ضد عزل أي فريق سياسي؟ لافتاً الى أن أولوية "حزب الله" منذ اندلاع الحرب السورية التبريد السياسي في لبنان، وهذا ما دفعه إلى سحب الاشتباك الحكومي آنذاك والذهاب إلى حكومة بالتوافق مع الرئيس سعد الحريري ترأسها الرئيس تمام سلام، وصولاً إلى انتخاب الرئيس ميشال عون وتكليف الرئيس سعد الحريري ترؤس أولى حكوماته والثانية على الطريق.
ففي شكل عام لا يريد الحزب العودة إلى الانقسام الذي تَبعَ الخروج السوري من لبنان، وإذا كان تفرّغه من أجل الحرب السورية وضرورات ترييح بيئته في الداخل دفعاه نحو التبريد، فإنّ التطورات الإقليمية المتلاحقة من انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي، إلى الاشتباك العسكري الإسرائيلي-الإيراني، وصولاً إلى العقوبات التي تطوِّق الحزب وملف ترسيم الحدود البرية والبحرية الذي قفز إلى الواجهة ومن ضمنه خروج الجيش الإسرائيلي من مزارع شبعا، سيدفعاه إلى التمسّك أكثر فأكثر بالتهدئة، لأنّ المنطقة في مرحلة تحولات كبرى، وأولوية الحزب في هذه المرحلة تتركّز على متابعة تلك التحولات التي قد تكون مصيرية، بعيداً عن الصخب الداخلي الذي يحرف أنظاره عن متابعة التطورات الخارجية.
وتطرّق جبور الى مجموعة من الاسباب التي تدفع حزب الله الى تجنب المواجهة مع القوات اللبنانية، لأنه في الحقيقة يتجنّب المواجهة مع أي كان في ظل أولوية التهدئة السياسية التي يرفعها، فالحزب يدرك انّ تجاوز "القوات اللبنانية" في تأليف الحكومة ليس مسألة بسيطة بفعل حجمها النيابي، وزنها الشعبي، تحالفها مع الرئيس الحريري الذي لا يملك ترف دخول الحكومة من دون "القوات"، ومن هذا المنطلق يرى الحزب انّ محاولة استبعاد "القوات" ستؤخر تأليف الحكومة، وبالتالي فان الحزب يرى في القوات عامل توازن ضروري مع السياسات الباسيلية.
ولقراءة المقال كاملاً اضغط هنا