اعتبر أمين سر "تكتل لبنان القوي" النائب إبراهيم كنعان، أنّه "من غير الصحيح أنّ إعلان النيّات مع القوات اللبنانية مأسوف على شبابه في ذكراه الثالثة، لأنّ جوهره لا يموت، وقد ترجم قسم كبير منه من خلال شراكة فعلية في النظام وانتخابات رئاسية واقرار قانون استعادة الجنسية وحكومة كانت أكثر شراكة، وهناك 50 نائبا باتوا ينتخبون اليوم بالصوت المسيحي"، مشيراً في الوقت عينه الى أن "التنافس السياسي مشروع، لأنّنا لسنا صورة طبق الأصل عن بعضنا البعض، لكن يجب ان لا ننسى ما تحقق ولنتذكر ان 50 نائبا باتوا ينتخبون اليوم بالصوت المسيحي".
وقال: "من المفترض ان يكون هناك حد أدنى من التفاهم السياسي قبل الدخول في الحكومة، وهذا التفاهم مطلوب بيننا وبين القوات كما الآخرين، حتى تكون الحكومة ساحة للانجاز لا التقاتل"، وأشار إلى أنّ "اللامركزية الإدارية الموسعة أحد الملفات التي سنحملها معا كتيار وقوات بعد الحكومة".
وأضاف: "صحيح أنّ الوضع غير سليم على خط التيار والقوات، لكن يجب ان نحافظ على المصالحة التي لم تعد ملكاً للتيار والقوات، بل هي ملك مستقبل أولادنا والشراكة والمصلحة الوطنية"، وقال: "أنا ضنين بالمصالحة واعتبرها ضمانة، وقد اراحت الشارع واللبنانيين، ومهما اختلفنا او تنافسنا على مواقع في الدولة، يجب ان يبقى مكان للمصالحة باستراتيجيتها".
وأكد أنّ "هناك ضرورة لجلسة تقييمية لما آلت اليه الأمور بين التيار والقوات لمعرفة مكامن الخلل، لان جوهر الاتفاق هي الشراكة وليس السلطة"، واعتبر أنّ "افضل الاتفاقات تحتاج بين الحين والآخر لتقييمها بنية صافية، فكم بالحري باتفاق بأهمية ما جرى بين التيار والقوات بعد ثلاث سنوات على توقيعه"، وشدّد على أنّ "القيادة السياسية في التيار الوطني الحر ضنينة باستمرار المصالحة المسيحية والاتفاق مع القوات، وهو ما أكّدته خلوة التكتل واكده رئيس التيار الوزير جبران باسيل في كلمته في الخلوة".
وردّاً على سؤال قال: "من المفترض أن تشارك القوات في الحكومة والقرار يعود لها، ولا أحد يمكن له أن يقصي أحداً وهو ما أكّدناه في خلوة التكتل، حيث شددنا على أنّنا ضدّ منطق العزل بل مع منطق الجمع الديمقراطي".
خلوة التكتل
وعن خلوة التكتل، ذكّر كنعان بـ"أنّ الخلوات السابقة أسست للمحطات الإصلاحية التي خاضها التكتل، وللانفتاح السياسي على مختلف الفرقاء، وخلوة زحلة كانت هامة لناحية تنظيم التكتل وتوزيع الملفات وصهر القوى التي يتألف منها التكتل مع الحفاظ على تنوعه، وتشديد على ان التكتل سيكون في وسط الحياة السياسية، أي محورها، في سياق عمل برلماني مسؤول بعد الانتخابات لترجمة الشعارات إلى واقع". وتابع: "نحن ننتهج مسارا جديدا في الحياة السياسية، ونحن امام تحدي الإنتاجية وترجمته العملية في ضوء تفاهماتنا وامكاناتنا التي باتت اكبر".
الحكومة
وردّاً على سؤال، كشف كنعان أنّ "الوزير جبران باسيل غير متحمس للتوزير، لأن لديه اهتمامات أخرى على مستوى رئاسة الحزب والتكتل، ولكن مجلس الوزراء بات مركز الحياة السياسية بعد الطائف ووجود صقور في مجلس الوزراء يتطلب التعاطي مع الوقائع بمثلها، علماً أنّنا في الأصل مع فصل النيابة عن الوزارة، لكن المسألة لم تحسم بعد بالنسبة إلينا".
وعن أسباب استبعاده عن الحكومة على الرغم من نجاح تجربته البرلمانية، قال كنعان: "لم أسعَ للوزارة سابقاً، وإذا طرحت اليوم نحكي بالموضوع إذا كان وجودي مساعداً للإنتاجية، وقد فاتحني الرئيس ميشال عون سابقاً بإسناد إحدى الحقائب الوزارية إليّ عندما كان رئيساً للتكتل، وفضلت في حينه الإستمرار في رئاسة لجنة المال لمزيد من التشريع والرقابة".
مرسوم التجنيس
وعن مرسوم التجنيس، قال: "تاريخ الرئيس عون معروف وقد وقع مرسوم التجنيس وفقاً لما ورده من مؤسسات الدولة وأجهزتها، وعندما أثيرت الضجة حوله طلب التدقيق بالملف بشجاعة وشفافية بعيداً من أيّ استغلال سياسي. وما جرى يؤكّد أنّ على رأس الدولة من يمكن الإئتمان إليه لسيادته ونظافته. واستغرب كيف أن بعض من يصرخون اليوم، وبعض من يستغلون سياسيا، لم نسمع أصواتهم في ملفات أخرى، كمرسوم تجنيس 1994، كما لم نسمع أصواتهم بعد مؤتمر بروكسل، ومن ممارسات مفوضية اللاجئين، او عندما وقف رئيس الجمهورية امام العالم رافضا التوطين، مؤكدا أن لبنان هو صاحب القرار ولا أحد يقرر عنه".
وسأل كنعان: "في ضوء ما يجري من حملات، الا يطرح السؤال عن محاولات لتحجيم الرئيس الاستثنائي بعدما انجز خلال سنتين من عهده؟ واعتقد أن المتضرر من الشراكة والانجاز محليا ودوليا له مصلحة في ضرب الرئاسة القوية".