تحت عنوان "التواطؤُ" السلطوي خطِرٌ على لبنان" كتب طوني عيسى في صحيفة "الجمهورية"، مشيراً الى أنه يستطيع اللبنانيون أن يتحدثوا عن فضائح فساد كثيرة وأن ينظروا إلى عيون كثير من أركان الطبقة الحاكمة ويقولوا لهم بكل ثقة: "أنتم فاسدون". ولكن هل يُتاح للناس أن يخرقوا ستارَ المؤسسات ويحصلوا على المعلومات عن الفساد والفاسدين؟
ولفت عيسى الى وجود تواطؤٌ بين غالبية أركان السلطة اليوم. وهذا التواطؤ هو الذي يتيح لبعضهم ارتكابَ المنكرات بلا خوف من المحاسبة. وفي مراحل سابقة كانت في السلطة قوى تتنافر وتتضارب مصالحُها، فينبري بعضها إلى كشف فضائح البعض الآخر بهدف الاستهداف السياسي والإسكات، لا الإصلاح في غالب الأحيان. فيقوم كل طرف بإبراز المستندات والأدلّة التي تتكفّل بإدانة الخصم. ويردّ الخصمُ باتّهامات مماثلة من العيار الثقيل، مشيراً في هذا الاطار، الى أن الغالبية يعمدون الى اغلاق ملفاتهم بهدف "السِترة". ولذلك، لم يُفتح تحقيق حقيقي في أيِّ ملفٍّ حتى النهاية، وفي الحالات النادرة تمّ اختيارُ "كبش محرقة" صغير وضعيف ليفتدي الكبار.
وتابع: "ليس معروفاً إذا كان على اللبنانيين أن يرتاحوا إلى الحال النادرة من التوافق السياسي، بين أركان التركيبة السياسية، أو أن يقلقوا منها، في اعتباره تواطؤاً يقطع الطريق على أيِّ محاولةِ اعتراضٍ حقيقية أو مسعى إلى كشفِ الحقائق".
وسأل: في بحر الغموض الذي يحوط ملفَّ مرسوم التجنيس، من أين للناس أن يحصلوا على المعلومات الدقيقة، فيما قوى السلطة متوافقة (البعض يقول متواطئة) لإمراره، وفيما هي "تمون" على الإدارات المعنيّة لإقفال الطريق على أيِّ محاولة تشكيك؟ ولماذا انعدامُ الشفافية في هذا الملف منذ اللحظة الأولى؟ ولماذا تمّت "تخبئةُ" الملفّ إلى ما بعد الانتهاء من الانتخابات؟ فالواضح أنّ جميع المعنيّين كانوا في أجواء هذا الملف… ولذلك التزموا الصمتَ تماماً".
لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا