كتب أنطوان فرح في صحيفة "الجمهورية" تحت عنوان "ما الذي استدعى تدخُّل المنلا دون سواه؟": "أُدرج القرار الذي اتخذه وزير الخارجية جبران باسيل بوقف تجديد الاقامات لموظفي المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في لبنان، في خانة السياسة على اعتبار انه قرار له حساباته وأهدافه وخلفياته السياسية، لكن البعض يعتبر ان تداعيات القرار ستكون أوضح وأكثر خطورة على الوضع الاقتصادي.
بدا للوهلة الاولى مُستغرباً أن يتولّى مستشار رئيس الحكومة للشؤون الاقتصادية نديم المنلا الرد على باسيل. وفي حين فسّر البعض الأمر بأن المنلا مسؤول أيضاً عن ملف النازحين في رئاسة الحكومة، يبدو ان الأمر يتجاوز هذا المفهوم. وهناك من يعتقد ان دخول المنلا على الخط، قبل سواه من تيار المستقبل، انما يعكس الخطورة التي شكّلها قرار باسيل على الوضع الاقتصادي. وبرأي هؤلاء، دقّ باسيل المسمار الاول في نعش مؤتمر "سيدر-1"، وهذا هو مكمن القلق الأساسي لدى فريق رئيس الحكومة، من دون التنكّر للأسباب الأخرى المرتبطة برفض الحريري المس بصلاحياته او صلاحيات مجلس الوزراء مجتمعاً، أو المس بعلاقات لبنان بالدول الصديقة، والمجتمع الدولي.
الرابط بين موقف باسيل ومؤتمر سيدر واضح لجهة ان العلاقة بين المفوضية العليا لشؤون اللاجئين والاتحاد الاوروبي علاقة خاصة، تتجاوز رابط العلاقة العضوية مع الأمم المتحدة، على اعتبار ان أوروبا تولي هذا الملف اهتماماً استثنائياً، وهذا أمر معروف يرتبط بمصالح الاوروبيين ومخاوفهم من موجات النزوح في اتجاه دولهم. كما ان الطبيبة ميراي جيرار ممثلة المفوضية في لبنان، والتي يجري الحديث اليوم عن عدم تجديد اقامتها بهدف اجبارها على مغادرة البلد هي فرنسية، وتحظى بعناية واحترام السلطات الفرنسية. وهنا يُطرح السؤال، هل يمكن الاستمرار في تنفيذ مقررات مؤتمر سيدر، في حال دخل لبنان الرسمي في وضعية صراع مع الاتحاد الاوروبي، ومع فرنسا تحديداً، التي لعبت دور رأس الحربة في انعقاد المؤتمر وحشد المشاركين فيه، لمساعدة لبنان؟".
لقراءة المقال كاملاً إضغط هنا.