أكدت مصادر واسعة الاطلاع لـ "اللواء" أن "الاجتماع الذي عقد في قصر بعبدا بعد ظهر أمس بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري انتهى إلى اتفاق مبدئي على تقاسم الحصص بين الكتل النيابية الكبرى الممثلة للطوائف الكبرى أيضاً".
وكشفت هذه المصادر ان "بروفة حكومة تصريف الأعمال هي التي تحكم توزيع الحصص، والحقائب السيادية، مع تعديلات طفيفة تقضي بتمثيل الكتائب بوزير مشترك مع القوات اللبنانية، بحيث تكون الحصة المسيحية كما يلي: 1- القوات اللبنانية 3 وزراء، ووزير دولة، وقد تكون وزارة الثقافة إلى جانب وزارة الصحة من نصيبهما بالإضافة إلى الوزير الرابع الذي سيكون مشتركا مع حزب الكتائب اللبنانية.
2 - وزير واحد لتكتل المردة مع فريد الخازن.. فيكون المجموع 5 وزراء، قد يرتفع العدد إلى 6 وزراء.. من زاوية ان يكون وزير الثقافة الحالي في حكومة تصريف الأعمال غطاس خوري، الوزير الماروني والمسيحي السادس من حصة الرئيس الحريري.
3- ويكون باقي الوزراء العشرة أو التسعة من حصة رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر، بالإضافة إلى وزير سنّي من حصة الرئيس عون..
أمّا بالنسبة للحصة الإسلامية، فهي مع التأكيد على ان تكون المالية للشيعة، والداخلية للسنّة، فإن الوضع استقر على: 1- حصة الشيعة مناصفة بين "امل" وحزب الله.
2 - حصة السنّة من نصيب تيّار "المستقبل" (5+1).
3 - حصة الدروز: 3 وزراء للتيار الجنبلاطي، وهذا يعني عدم توزير النائب طلال أرسلان.
وإذا كان الرئيس الحريري تمسك بصيغة من 30 وزيراً، فإن ذلك يعني عدم تمثيل الأقلية العلوية، والأقلية المسيحية (السريان).
أمَّا بالنسبة للوزراء، فترددت معلومات ان التيار الوطني الحر يتجه إلى فصل النيابة عن الوزارة، وإذا صح ذلك فإن الوزيرين جبران باسيل وسيزار أبي خليل لن يكونا في التشكيلة الجديدة.
كما ترددت معلومات ايضا ان الرئيس عون لن يقترح في حصته، شخصيات نيابية، بل من خارج المجلس النيابي.
وفي السياق، قال مصدر وزاري مقرّب لـ"اللواء" ان "توزيع الحصص على الكتل الكبرى والصغرى بات بحكم المنجز، وان رئيس الجمهورية سيجري ما يلزم من اتصالات في إطار وضع اللمسات أو الرتوش، على ان يعقد اجتماع آخر بين الرئيسين فور عودة الرئيس الحريري من موسكو التي يتوجه إليها غداً أو فجر الخميس تلبية لدعوة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وللمشاركة في افتتاح المونديال العالمي.. وزيارة المملكة العربية السعودية".
ولم يستبعد المصدر ان "ترى الحكومة النور في الفترة ما بين 18 حزيران و25 حزيران إذا لم يطرأ ما يعيق إصدار المراسيم".
وتوقف المصدر عن تصريحات قائد لواء القدس في الحرس الثوري الإيراني اللواء قاسم سليماني، الذي تحدث عن ان لحزب الله 74 نائباً في البرلمان من أصل 128، وهذا "نصر كبير" الأمر الذي اربك حلفاءه. إذا عبّر رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمّد رعد ان في المجلس يوجد "اكثرية متجولة"، أي غير مستقرة في اتجاه واحد، كما كانت عليه في المجلس القديم.
وقال المصدر ان مواقف سليماني تؤثر سلباً على حركة الاتصالات، لكنها لا توقف اندفاعة التأليف.
(اللواء)