أبلغت وزارة الخارجية والمغتربين أمس الإثنين المفوضية العليا لشؤون اللاجئين رسمياً قرار الوزير جبران باسيل تجميد الإقامات لموظفي المفوضية في لبنان. وأكّدت مصادر بارزة في الخارجية لـ"الأخبار" أن لا تهاون في هذا القرار، "لا بل نبحث في اتخاذ إجراءات أخرى أكثر شدة في حال لم تغيّر المفوضية في مقاربتها لملف النازحين السوريين في لبنان، ووقف سياستها التخويفية للراغبين في العودة الى بلدهم". وأكّدت أن قرارات أخرى قد تصدر "بهاليومين".
وعن الحملة التي شنّها مقرّبون من الرئيس سعد الحريري على وزير الخارجية واتهامه بتجاوز صلاحياته، اكتفت المصادر بالقول: "فليجدّد هؤلاء إقامات موظّفي المفوضية إذا كانوا قادرين على ذلك"، وأكّدت أن الحريري "يعرف أن لا تراجع عن هذا القرار".
مصادر دبلوماسية أكدت "أننا لا نسعى إلى افتعال الخلافات وتوتير العلاقات مع المجتمع الدولي". ولفتت الى أنّ المفوضية العليا لشؤون اللاجئين "ليست منظمة دوليّة، بل برنامج دولي لمساعدة اللاجئين لا يتعاون مع الخارجية ولا يُشارك المعلومات بحجة السرية". وأوضحت لـ "الأخبار" أن التباينات مع "البرنامج الدولي" بدأت منذ سنوات، "وهناك العديد من التراكمات"، تظهّرت حين قرّر نحو 300 نازح العودة من شبعا إلى بيت جن في سوريا في نيسان الماضي، إذ "علمنا من أهالي بلدة شبعا أنّ المسؤولين في المفوضية يُحذرون النازحين من العودة إلى بلادهم". وكان الأمر "فاضحاً" أكثر، مع قرار 3600 نازح سوري مغادرة عرسال إلى بلدهم، إذ عمل مندوبو المفوضية على عقد لقاءات مع هؤلاء وإبلاغهم بأن عودتهم غير آمنة لأنها ليست برعاية أممية، كما نُبّهوا الى إمكان أن تكون بيوتهم مدمّرة والى إمكان طلب الذكور منهم الى الخدمة العسكرية.
لقراءة المقال كاملا اضغط هنا
(الأخبار)