تنتظر ورشة تأليف الحكومة الجديدة، نتائج الاتصالات الفاصلة عن مرحلة ما بعد عيد الفطر، والمخصصة لتذليل العقبات التي تعترض التصوّر الذي وضعه الرئيس المكلف سعد الحريري لدى الرئيس ميشال عون، في ما خصَّ حصص الكتل الكبرى وحتى الصغرى.
لم تطرأ أي تحركات أو لقاءات جديدة حول تشكيل الحكومة، لكن مصادر مطلعة على الاتصالات قالت لـ"اللواء" ان الاتفاق تم بين الرئيس نبيه بري والرئيس المكلف و"حزب الله" على حصة الثنائي الشيعي من الحقائب، وان لا مشكلة في هذا الجانب. ولكن بقية العقد لم تجد لها حلا حتى الآن.
وأوضحت المصادر أن "موضوع الوزير السني من خارج "تيار المستقبل" محلول ايضا تقريبا والاتجاه هو ان يكون من حصة رئيس الجمهورية وهو ما أعلنه الحريري نفسه بسبب رفضه الحريري توزير شخصية من السنة المستقلين من حلفاء "حزب الله"، ما لم يصرّ الفريق الاخر على ذلك او على توزير شخصية مسيحية من الحلفاء".
واستبعدت مصادر سياسية لـ"اللواء" أن "تكون ولادة الحكومة وشيكة، أي بعد عطلة العيد مباشرة، مشيرة إلى ان التصور الأوّلي وغير النهائي الذي اودعه الرئيس المكلف، رئيس الجمهورية قبل سفره لتوزيع الحصص الحكومية على الكتل النيابية الكبيرة، لا يعني ان الأمور تحلحلت، بل ما زالت بحاجة إلى الكثير من البحث والنقاش في ضوء استمرار العقدتين المسيحية والدرزية على حالهما، لأن "القوات اللبنانية" لم تقبل بأن تكون حصتها في الحكومة ثلاثة وزراء، مع وزير رابع يكون مشتركاً بينها وبين حزب الكتائب، وتصر على ان يكون لها 5 وزراء من بينهم منصب نائب رئيس الحكومة، وهو ما يرفضه "التيار الوطني الحر" الذي يفضل ان يكون هذا المنصب من حصته، فيما العقدة الدرزية ما زالت على حالها بالنسبة إلى رفض "اللقاء الديموقراطي" ان يحسب النائب طلال أرسلان من الحصة الدرزية، وهذا الموقف ما زال ساري المفعول بانتظار عودة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الذي انتقل من السعودية إلى شمال أوروبا (النروج)، بحسب ما كشف في تغريده له عبر "تويتر"، من "اجل تمضية بعضاً من الوقت الضائع بعيدا عن الخلطة الوزارية".
وعليه، استبعدت المصادر ان "تتبلور الصورة النهائية لتصور تركيب الحكومة قبل الأسبوع الأخير من الشهر الحالي، لافتة النظر إلى ان فكفكة العقد الموجودة أمر غير سهل، وهي مرتبطة مباشرة بموعد ولادة الحكومة والتي تعتبرها المصادر بأنها هي الأساس في عملية التأليف، لأنه في حال تمّ التوافق والتفاهم على حصص القوى السياسية التي يجب أن تتمثل، بالنسبة إلى العدد والحقائب، يكون الرئيس المكلف قد تخطي المرحلة الأكثر صعوبة، ويكون عندها امام ولادة وشيكة للحكومة، خصوصا وان لا مشكلة بعد ذلك بالنسبة إلى الأسماء التي ربما أصبحت معروفة بشكل اولي لدىكل فريق سياسي، وان كان هذا الأمر لايعني ان كل الأسماء المتداولة هي صحيحة".
(اللواء)