علّق المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية في لبنان فيليب لازاريني على ما يثار على الخلاف بين وزير الخارجية جبران باسيل والمفوضية، مشدداً على أن الأمم المتحدة "تشاركت باستمرار الهدف الاستراتيجي نفسه مع الحكومة اللبنانية. وقد أكّدت مراراً احترامها لسياسة الحكومة اللبنانية التي تعتبر أن الدمج ليس خياراً مطروحاً للاجئين في لبنان. وهذا يعني أن بقاء اللاجئين موقّت بطبيعته، وأن مستقبل الغالبية الكبرى منهم هو في سوريا، ومستقبل الآخرين في بلادٍ يُعاد توطينهم فيها".
وأكد لازاريني في حديث لصحيفة "النهار" انه "يجب أن يتمكّن اللاجئون من العودة بكرامة وأمان، وألا يتعرضوا للنزوح من جديد لدى عودتهم، لان من شأن ذلك أن يقوّض الطبيعة المستدامة للعودة. في هذا السياق، أودّ أن أسلّط الضوء على الدور الأساسي الذي تؤدّيه الأمم المتحدة مع الشركاء الإقليميين والسلطات المختصّة في سوريا بغية إرساء الظروف التي من شأنها أن تتيح للغالبية الكبرى العودة بأمان وكرامة".
وشدّد على "أن الأمم المتحدة كانت وستظل تحترم القرارات الفردية للاجئين بالعودة إلى ديارهم. سوف تحظى القرارات الفردية الحرة والمطّلعة بدعم الأمم المتحدة، كما حصل أخيراً في شبعا وعرسال".
وأوضح أنه "في الواقع، عندما يعبّر اللاجئون عن رغبة في العودة إلى ديارهم، تحاول مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن ترافقهم في تحضيراتهم، حتى لو لم تقم بتنظيم العودة في شكل مباشر. أما إجراء مقابلات مع اللاجئين الراغبين في العودة فيساعد أيضاً المفوضية على متابعة أوضاعهم في سوريا، ويندرج في إطار المسؤولية العالمية للمفوضية، والتي تتمثل بإيجاد حلول مستدامة، لمواكبة اللاجئين في عملية استقرارهم من جديد في ديارهم.