تحت عنوان مبادرة تربوية جديدة... الأباتي رعيدي: حذارِ من ترحيل الأزمة، كتبت ناتالي اقليموس في صحيفة "الجمهورية": تكاد تنتهي السنة الدراسية والكباش بين مكوّنات الأسرة التربوية لم يصل إلى خواتيمه السعيدة، وحتى اللحظة الأخيرة يتعرّض الطلّاب لأنواع شتّى من الضغط من قبَل بعض إداراتهم مقابل أن يُسدّد أهلهم ما يتوجّب عليهم من زيادات على الأقساط.
في هذا السياق، يحذّر الرئيس العام السابق للرهبانية الأنطونية والرئيس الحالي للمدرسة الأنطونية الدولية-عجلتون الأباتي داود رعيدي من "ترحيل الأزمة التربوية إلى العام المقبل والعودة إلى نغمة الإضرابات"، كاشفاً في حديث لـ"الجمهورية" عن مبادرة لجأ إليها في مدرسته "من المتوقّع أن تبرّد الأجواء التربوية وتَضمن تحصيل حقوق المعلمين من الدولة".
ما بين إرسال رسالة قصيرة على هاتف أحد الوالدين أو إرسال وصلٍ مع التلميذ عن استحقاق تسديد ما تبقّى من القسط المدرسي، تعدّدت الوسائل، أمّا الكابوس فواحد على الأهل، "مِن أين لنا لنُسدّد الأقساط؟".
يأسف الأباتي داود رعيد للمنحى الذي اتّخذه هذا العام الدراسي في بعض المؤسسات التربوية قائلاً: "المؤسف أنّ البعض لم يعد يتحدّث عن التربية إنّما عن الأموال، علماً أنّ المدارس رسالتُها التعليم، لقد غاب الحديث عن نوعية التعليم، كأنّنا "نفَضنا" أيديَنا وركّزنا على المنحى المادي"، لافتاً في حديث لـ"الجمهورية" إلى أنّ "هذه السنة "سكّرت لِسكور" لجهة أيام الإضرابات، فمِن أصل 160 يوم تدريس، البعض "بالكاد" علَّم نحو 140 يوماً"، لذا تمنّى "نقلَ الصراع التربوي إلى القانون وحلّه بعيداً من الاعتصامات والإضرابات حفاظاً على نفسية التلميذ وروحية التعليم".
سُبات عميق
همُّ الأباتي رعيدي، الذي يُشاركه به معظم التربويين، ناجمٌ عن "إستقالة الدولة من تأديةِ واجبها التربوي"، فيوضح: "كأنّ الدولة استقالت من مهمتها، مكتفيةً في تأمين خدمة التعليم لـ 30% من أبنائها، فيما المدارس الخاصة تُعلّم 70% حيث المدارس الكاثوليكية تشكّل نسبة نحو 40%". ويضيف: "في ما لو أراد الطلّاب التوجّه إلى المدارس الحكومية، فهي غير مؤهلة لاستقبالهم لا لوجستياً ولا لجهة عددِ الأساتذة ولا على المستوى التعليمي".
ويتابع مستطرداً: "كم مسؤول من الذين يتصدّرون الشاشات سجّل ابنَه في مدرسة رسمية، حتى يومنا هذا؟ أعتقد النتيجة صفر، لعدم ثقتهم بما تقدّمه". وتابع بنبرةٍ حاسمة: "حتى وإن كان البلد في خطر الإقبالِ على الإفلاس، يجب أن لا نوقف تعليمَ الناس، لذا على الدولة إعادة حساباتها في دعمِ القطاع التربوي".
مقاضاة الدولة... كيف؟
أمّا عن المبادرة التي لجأ إليها في مدرسته منعاً لأيّ تشنّجٍ تربوي، خصوصاً وأنّها تضم نحو 3 آلاف تلميذ، فقال: "بدايةً أعطينا الأساتذة حقوقهم بالنسبة إلى غلاء المعيشة والرواتب وفقَ الجدول 17، من دون الدرجات الستّ، لذا توجَّب علينا زيادة 650 ألف ليرة على التلميذ، تحمّلت المدرسة 200 ألف ل.ل. والأهالي 450 ألف ل.ل.".
أمّا بالنسبة إلى عقدة الدرجات السِتّ وتأمين مصدر تمويلها، فيوضح: "منذ لحظة الحديث عن القانون 46، بدأت المدارس الخاصة تُحذّر من مخاطر القانون لأنّه ليس لصالح أحد. وبعدما سقطت كلّ المهل القانونية للطعن بالقانون، وحِرصاً على الأهل والأساتذة والتلاميذ، فكّرنا بطريقة لمقاضاة الدولة وتحميلِها تكاليفَ حقوق الأساتذة".
لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا.
(ناتالي اقليموس - الجمهورية)