تحت عنوان "حكومة تنتظر الكباش الإقليمي" كتب جوني منير في صحيفة "الجمهورية" مشيراً الى أنه تطبيقاً لأسلوبه الهادر الذي وصم نفسَه به منذ وصوله الى البيت الأبيض، مهّد الرئيسُ الأميركي دونالد ترامب للقائه مع رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ اون بعرضٍ قوي هدف من خلاله الى"ترهيبه" لانتزاع أقصى ما يمكن انتزاعُه من خلال التهويل النفسي. وفي خطوة لا سابقة لها في تاريخ العلاقات بين الولايات المتحدة الأميركية والدول الحليفة، رفض ترامب توقيع البيان الختامي المشترَك لقمّة الدول السبع الكبرى وهاجم الزعماء المشاركين فيها بعنف قبل أن يغادرَ كندا الى سنغافورة للقاء نظيره الكوري الشمالي ويوقع معه "الاتّفاقَ التاريخي"، وكان هدفه الوصول قوياً الى هذا اللقاء الذي يعوّل عليه كثيراً.
وأضاف منير: "انسجاماً مع سلوكه التفاوضي فإنّ ترامب سيعمل لاستثمار نجاح اتّفاقه مع كوريا الشمالية في تكثيف ضغوطه على إيران لإجبارها على الجلوس الى طاولة المفاوضات وإنجاز اتّفاق جديد مع واشنطن بشقّين أحدهما معلن والثاني سرّي يطاول التفاهماتِ السياسية لمصالح البلدَين وترسيم حدودها، وهو ما معناه أنّ ترامب الذي تفرّغ الآن لكباشه مع طهران سيدفع بضغوطه الى الذروة.
واعتبر منير أن ترامب بات يشعر بأنه متفرِّغاً للضغط بقوة أكبر على إيران لإجبارها على الدخول في صفقة سياسية شاملة. "ولم يكن من باب المصادفة ابداً أن يبدأ الهجومُ العسكري على ميناء "الحُديدة" في اليمن بواسطة قوات التحالف السعودي مدعومة بمساعدة عسكرية أميركية، فور مغادرة ترامب سنغافورة".
وتابع: "وفي رسالة عسكرية ثانية تحاكي احتمال حصول ردّ عسكري بري على إسرائيل أجرى الجيش الإسرائيلي مناوراتٍ برّية واسعة حاكت حرباً على جبهات متعدّدة بما فيها قصف أهداف في غزة. وفي الوقت نفسه أجرى سلاح البحريّة مناورةً أُخرى حاكت هجوماً ضد منصّات الغاز في البحر وهو ما يشبه الرد الى تهديدات سابقة لـ"حزب الله" باستهداف منصات الغاز الإسرائيلية في البحر.
وربط منير الوضع الاقليمي بالوضع اللبناني، وقال: "في الواقع عندما وجّه مسؤولٌ سعودي رفيع نصيحة للرئيس سعد الحريري بالتروّي قليلاً في تأليف الحكومة إنتظاراً لتطورات إقليمية ستصبّ في النهاية لمصلحة إعادة تعديل موازين القوى، وبالتالي تُبَدِّل شروط ولادة الحكومة، فإنه كان يعني تحديداً كل ما سبق. فالسعودية تدرك جيداً، وكذلك العواصم الغربية، أنّ "حزب الله" حقّق انتصاراً كبيراً في الانتخابات النيابية التي جرت. الصحف الأميركية أفردت مساحاتٍ واسعة للحديث عن ذلك. ومن المنطقي أن تترجِم التوازناتُ الجديدة في مجلس النواب في التشكيلة الحكومية المنتظرة. لذلك هنالك مَن يفضّل حصولَ تبدّل في التوازنات الإقليمية ويراهن على حصوله قريباً، ما يسمح بتشكيلة حكومية مختلفة تؤدّي لإجهاض نتائج الانتخابات النيابية والتوازنات التي أفرزتها في المجلس النيابي".
لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا