تحت عنوان "إنتهت الإنتخابات: لِم المواجهة مع المجتمع الدولي؟!" كتب جورج شاهين في صحيفة "الجمهورية" مشيراً الى ان "العقوبات" التي اتخذها وزير الخارجية جبران باسيل في شأن ممثلي المنظمات الدولية من جانب واحد، فرضت إعادة نظر شاملة في المواقف من ملف النازحين السوريين. وهي تحتّم البحث عن سياسة وطنية واحدة وموحّدة تضمن أفضل العلاقات مع المجتمع الدولي ترقّباً للمخاطر المتوقعة، وحرصاً على مقررات المؤتمرات الدولية الخاصة بلبنان لتجاوز المرحلة بأقل الخسائر الممكنة.
ويشير شاهين الى انه بمعزل عن حراك باسيل بصفتيه الحكومية ورئاسة "التيار الوطني الحر"، يجمع الخبراء المنغمسون في معالجة ملف النازحين السوريين على إعطائه الطابع الداخلي في السباق الى السلطة والمضي في مواجهات ومناكفات داخلية يرغب بها اكثر ممّا هي وطنية وشاملة، رغم القدرة على إلباسها "عباءة" وطنية تسمح له بإعلاء الصوت في وجه الشريك الداخلي وكلّ من يناهضه الرأي في طريقة معالجة الأزمة ومظاهرها ونتائجها قبل غيره، والمضي في إحراجه بحثاً عن مواجهة "ديماغوجية" مع المجتمع الدولي وممثليه في لبنان، من دون إغفال ما تقدمه هذه السياسة من خدمات للنظام السوري وإمكان استغلالها في اكثر من محطة ومجال.
وأضاف: "تبدو المواجهة اليوم بين وزارة الخارجية وممثلي هذا المجتمع في غير أوانها ومكانها ومراميها، وخارج سياق ما هو مطلوب من تعاون، وهو ما قد يؤدي الى عرقلة كثير من خطوات تعزّز الإستقرار الداخلي وتقوّي المؤسسات الرسمية المكلفة مواجهة هذه المعضلة. ولذلك، يجدر السؤال عن الاسباب التي حالت دون وجود سياسة عامة موحدة للدولة اللبنانية الى اليوم، في وقت سجّلت أكثر من عملية انقلاب نفّذنها وزارة الخارجية على مقررات مؤتمرات متعددة، ربما كان لها ما يبرّرها قبل الإنتخابات النيابية لتوجيه تهمة "الخيانة" الى الشريك الآخر في المسؤولية والوطن. لكن ذلك بعد عبور الإنتخابات باتَ نوعاً من الإنتحار الذاتي، وهو أمر يفهم المعنيون به حجم المخاطر المترتبة عليه، وتحديداً عند المضي بهذه السياسة من طرف واحد لإبقاء الملف مطروحاً في البازار السياسي الداخلي والاشتباك الخطير بين ابناء الحكومة والسلطة الواحدة.
لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا