تحت عنوان "6 "إساءات" لسليماني بحقّ "حزب الله"" كتب شارل جبور في صحيفة "الجمهورية" معتبراً ان موقف رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد جاء رداً على موقف قائد "فيلق القدس" اللواء قاسم سليماني، فقد قال سليماني حرفياً إنّ "حزب الله بات يملك 74 نائباً في البرلمان الجديد، وإنّ الاتّجاه الآن الى تشكيل حكومة مقاومة"، وقال رعد حرفياً "لم يعد، مع المجلس الجديد، أيّ فريق يمتلك الأكثرية التي أصبحت متجوّلة بحسب القوانين والاقتراحات". وموقف رعد مكرّر في سياق مواقف للحزب تؤكد ضرورة تأليف حكومة وحدة وطنية تضمّ جميع القوى السياسية التي أفرزتها الانتخابات النيابية.
ولفت جبور الى أن مواقف المسؤولين الإيرانيين أدت وتؤدي إلى إحراج "حزب الله" وهو أضر الحزب لأسباب عديدة منها:
- مصلحة الرئيس المكلف سعد الحريري من تأليف حكومة، يملك فيها حزب الله الغالبية، ولماذا لا يعلن اعتكافه عن مواصلة مهمة التأليف طالما أنّ الحكومة العتيدة هي "حكومة مقاومة"، ويُعلِم الجميع أنّ مَن يريد منه شيئاً يعرف جيداً عنوانه في "بيت الوسط" و"بطيخ يكسّر بعضه"؟
- حزب الله يسعى جاهداً الى الاستعجال في تأليف الحكومة، فهل موقف سليماني يساهم في التعجيل أم يدفع إلى التروّي والتريّث لمعرفة خلفياته، خصوصاً أنه لا يمكن تجاهله وإهماله والتعامل معه وكأنّ شيئاً لم يكن ربطاً بالدور الإيراني الإقليمي وتأثيره وتعامله مع لبنان كساحة من ساحات نفوذه.
- يرمي "حزب الله" مسؤولية التأخير في التأليف على الخارج الإقليمي، علماً أن لا عقدة خارجية في التأليف والرئيس المكلّف ما زال ضمن فترة السماح، ومواقف الحزب تندرج في سياق الضغط عليه لاستعجال التأليف، ولكن ألا يُعتَبَر موقف سليماني مثلاً تدخّلاً في تأليف الحكومة؟
- يسعى حزب الله منذ فترة طويلة نسبياً التبريد السياسي في لبنان والابتعاد من الموضوعات الخلافية الاستراتيجية، فهل يُعتَبِر موقف سليماني يساهم في التبريد أم التسخين السياسي.
واعتبر جبور ان سليماني أساء الى دور "حزب الله" وصورته وسياساته وتحالفاته، والعودة إلى هذا المنطق تعني تلقائياً العودة إلى الانقسام والتعطيل، كما أنّ الحكومة العتيدة لن تكون "حكومة مقاومة"، بل حكومة مساكنة وشراكة تضع نصب عينيها مكافحة الفساد الذي وعد "حزب الله" بجعله من أولوياته.
لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا