أعرب مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان عن خشيته من ان يكون هناك عقبات وعراقيل لتأخير تشكيل الحكومة، واعتبر أن التأخير لا يصب في مصلحة أحد، داعياً إلى التمسك بالطائف والدستور والعيش المشترك.
وقال دريان في خطبة عيد الفطر في مسجد محمد الامين في وسط بيروت: لقد اعلنت الامم المتحدة انه في الشهور الاولى من 2018 هناك 920 الف سوري تعرضوا للتهجير بعد ان عاشوا في ارضهم لمئات السنين، وهم مهددون لعدم العودة اليها وملاحقتهم بالقصف، ثم يأتي ناس منا يذوقون ذرعا بهم. ولست ادري كيف تكون هناك ادارات سياسية متعددة في هذا البلد لبنان، كيف يقرر فرد او طرف في مسألة خطيرة كالنازحين، وكأنه لم يعد هناك حكومة لديها سياسية واحدة في الداخل وتجاه الخارج، وكانه لكل طائفة سياسته الداخلية وادارتها وجيشها وقرارها الذي تفرضه على الاخرين ساعة تشاء، ومنذ مدة يتم اتباع سياسة التمييز، ويراد ان يتم طرد المستضعفين الى القدر الذي هربوا منه وفي الوقت نفسه يتم تجنيس المئات ليكون هناك صيف وشتاء تحت سقف واحد."
وأضاف: في ازمة اقتصادية وسياسية كبرى، ولقد ذهبت حكومة سعد الحريري بإتجاه العرب والمؤتمرات الدولة لطلب الدعم للمعالجة والخروج من عنق الزجاجة، ولكن كيف سيساعدنا الاخرون ان لم نكن يدا واحدا في مواجهة الهدر والفساد وتنفيذ المشاريع، وبدلا من التجنيس واتهام الدوليين على أصحاب المطالب والحصص التنازل عن أنانيتهم والتعاون مع رئيس الحكومة المكلف لانجاز التركيبة الوزارية، ونخشى ان يكون هناك عراقيل لتأخير تشكيل الحكومة التي يعقد عليها الامال، وهذا يتطلب من جميع القوى السياسية تذليل العواقب لان التاخير لا يصب قي مصلحة احد والمتضرر هو الوطن والمواطن.
وتابع: هناك صراعات هائلة في المنطقة، ولا يفيدنا شيء زيادة الخصوم والاعداء سواء كانوا عرب او دوليين او الدخول في سياسة المحاور، والمطلوب الوقوف مع الحريري سواء في تشكيل الحكومة او سياساته التي تأتي بالدعم للبنان.
وحيا دريان الفلسطينيين الذين توجهوا الى المسجد الاقصى للصلاة فيه والشهادة فيه.