تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

في اول ايام العيد.. طرابلس تستغيث!

ايناس كريمة Enass Karimeh

|
Lebanon 24
15-06-2018 | 01:54
A-
A+
في اول ايام العيد.. طرابلس تستغيث!
في اول ايام العيد.. طرابلس تستغيث! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

تودّع طرابلس اليوم شهر رمضان المبارك وتستقبل عيد الفطر السعيد، وفي جولة سريعة بين احيائها، مشاهدٌ تجعل من الدمعة افضل تعبير، إذ تكاد المدينة تصرخ "أغيثوني" من أنياب الفقر وخيبة الأمل!! 

في ليلة العيد، فرح خجول، والباعة المتجولون يَنتظرون مرور العابرين، والانتظار يطول، والمتاجر تعجّ بالناس من مختلف الأجناس لكنّ ما في الجيب عزيز و"ما بيكفّي" والمساجد والمآذن بالكادِ تَتَدَثر بأنوار العيد المبارك. 

نساء ثكالى يَتَحَسرنَ على رجالهنّ، ازواج وابناء سقطوا شهداء في معارك ألأزقة من دون سبب أو هدف ما خلا كيد الصراع السياسي الذي اخذ معه من اخذ، وللّه البقاء!! وتلك العائلات الحزينة التي تتشبّث بسراب الوعود بإخلاء سبيل أبنائهم من السجون أو الإسراع في محاكماتهم تفجعها المصيبة العظيمة، إذ عوضاً عن العفو العام حَضر مرسوم التجنيس معتمرا "الدولار" ضاربا آمالهم عرض الحائط، ساخراً من رهانهم على ساسَةٍ أتقنوا النفاق حتى جمّلوه!! 

جبل النفايات متربع بوقاحة عند مصبِ النهر متجاوزًا شاطئ العاصمة الثانية، ناشراً سمومه في الأجواء، طرقات مهشّمة، والزفت أجرَد إن وُجِد، ازدحام السير تحصيل حاصل والإشارات الضوئية لزوم ما لا يلزم. الماء تَقتير، والكهرباء تَبصير، و الخَدَمات تَعتير، 
حزينٌ رمَضان يُغادرها، لتطأ قدم العيد شوارع مدينة التاريخ والعلم و العلَماء، أم الفقير كانت ولم تزل! 

يتضاءل السرور  في العيد السعيد عاماً بعد عام، والوجع المُستدام، غياب الدولة والمؤسسات، ويأسٌ يحوم مع بَعوض يجتاح طرابلس كأسرابِ الحمام، واللامبالاة الرسمية سيدة الموقف! 

هو العيد، يحلّ ضيفا بعد الشهر الكريم، بخطوات مترددة، وضحكة المواطنين من شرّ البلية، وألسِنتهم تعايد على مضض ويدهم تصافح الاقارب والاصدقاء "رفع عتب" والعبارة التي تئن في الصدور: بأيةِ حالٍ عُدت يا عيد...!!

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك