تحت عنوان لماذا "فوجِئ" بالحملة على العهد من قرأ طعن "التقدمي"؟، كتب جورج شاهين في صحيفة "الجمهورية": مَن قرأ بتمعّن طعنَ الحزب "التقدمي الاشتراكي" بمرسوم التجنيس امام مجلس شورى الدولة ما كان عليه أن يُفاجَأ بالحملة التي شنّها رئيسُه وليد جنبلاط على العهد. فقد ابتعد الحزب عن "شريكيه" الكتائب و"القوات اللبنانية" ليشكّك بصلاحيّة رئيس الجمهورية في إصدار المرسوم عدا عن مضمونه، ولذلك فقد جاءت الحملةُ مكمِّلةً للطعن؟ فما الرابط بين هذه الخطوات؟
بعيداً من الأسباب التي استند اليها الحزب التقدمي في الطعن الذي قدّمه فريقُه القانوني لمجلس شورى الدولة في 14 الجاري، وكذلك في الحملة العنيفة التي أطلقها جنبلاط من النروج حيث يمضي عطلةً عائليةً، تبقى الإشارةُ ضرورية الى أنّ مَن فوجِئ بمضمون الطعن ليس "حليفاه" فهما كانا على علم بتوجّه الفريق القانوني ليس للطعن بمرسوم التجنيس ومخالفته القوانين المرعيّة الإجراء في منح الجنسية لطالبها سواءٌ كان من أصل لبناني أو من أيِّ جنسيّة بل "بحقّ الرئيس في إصدار المرسوم".
ولا يخفى على العارفين بكثير من التفاصيل أنّ المسؤولين في الفريق القانوني الإشتراكي أبلغوا الى محامي الكتائب و"القوات اللبنانية" صراحة وقبل الشروع بخطوتهم التي ظهر أنها "منفردة" من جانب واحد كما رآها البعض، أو كأنها خروجٌ على التفاهم مع الشريكين بعدما قرّروا معاً التقدّم بطلب الحصول على نسخة أصلية من المرسوم أو نشره ليتسنّى لهم البحث في الخطوات التي تلي تلك الخطوة بما فيها التقدّم بالطعن.
لكن ما حصل بالفعل أنّ الفريق الإشتراكي عبّر صراحة في لحظة من اللحظات عن أنه يرغب بالتركيز في طعنه على "سقوط صلاحيات" رئيس الجمهورية في إصدار ايّ مرسوم من هذا النوع. وهو ما لم يستسِغه محامو الفريقين البتة فانفرد الحزب التقدمي بالخطوة وذهب الى الطعن المبكر منفرداً فيما يستعدّ الفريقان الآخران للخطوات التي يريانها مناسِبة، مع التأكيد مسبقاً أنّ أيَّ طعن يمكن أن يتقدّما به منفردَين أو بالشراكة القانونية بينهما لا يمكن أن يمسّ أو يطاول ما تبقى من صلاحيات رئيس الجمهورية بعد"إتفاق الطائف" وهي من النقاط المحدّدة التي بقيت له الكلمة الفصل فيها. علماً أنّ الكتائب تنتظر تقريرَ المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم في شأن "تنظيف" المرسوم، وعندها قد تنتفي مبرّراتُ الطعن.
لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا.
(جورج شاهين - الجمهورية)