تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

نقمة شعبية في طرابلس: البلدية "غير مُنتجة"

Lebanon 24
18-08-2015 | 01:25
A-
A+
نقمة شعبية في طرابلس: البلدية "غير مُنتجة"<br/>
نقمة شعبية في طرابلس: البلدية "غير مُنتجة"<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لا يختلف اثنان في طرابلس على أن التغيير الرئاسي الذي شهدته البلدية قبل أشهر، وأدّى الى استبدال الدكتور نادر غزال بالمهندس عامر الرافعي، لم يؤد الى الصدمة الإيجابية المطلوبة التي كانت تنتظرها طرابلس، ولم ينتج عنه تفعيل للعمل البلدي، بل استمر الوضع حتى الآن على ما هو عليه، باستثناء بعض الوعود والاستقبالات والمساعدات والنشاطات المعهودة بمبالغ مالية مرتفعة، والمزيد من تعيين المستشارين وفق حصص بلدية، وبهدف تسديد فواتير سياسية. ويبدو واضحاً أن ثمة نقمة شعبية بدأت تتكوّن بعد جرعة كبيرة من التفاؤل بتحسين الأداء البلدي إثر انتخاب الرافعي، وذلك اعتراضاً على استمرار الشلل البلدي وعدم الإنتاجية والخلافات بين الأعضاء التي عادت لتخرج الى العلن من داخل قاعة المجلس. ولعل العبارات المسيئة التي كتبها مجهولون قبل أيام على الجدران الحجرية والتراثية لبلدية طرابلس، والتي تضمنت صفات عدة منها: "حرامية، فساد، سرقة، عهر"، شكلت مؤشراً عن هذه النقمة، علماً أنها المرة الأولى في طرابلس التي تشهد فيها البلدية كتابات من هذا النوع حتى في عز الأحداث وأيام الفوضى، وفي ذروة الاعتراضات على الرئيس السابق الدكتور نادر غزال الذي استقال تحت وطأة الضغط السياسي. واللافت أن أكثرية أعضاء المجلس البلدي كانوا يحمّلون غزال مسؤولية التعطيل والشلل الحاصلين في البلدية، ويؤكدون أنهم غير قادرين على العمل والإنتاج في ظل رئاسته، لكن الأمر لم يتغير مع المهندس الرافعي الذي انتخب في 30 نيسان الفائت، ولم يتمكن المجلس بالرغم من مرور أكــــثر من ثلاثة أشـــهر من إحداث أي تغيير إيجابي، بما في ذلك تشغيل نافورة المياه قبالة البلدية التي ما تزال عاطلة عن العمل في عزّ حر الصيف، وتحسين المنطقة المحيطة بها. وتشير المعلومات إلى أن جلسات المجلس البلدي تقتصر فقط على إقرار بعض الأمور الروتينية، والانشغال بالموافقة والتراجع عن "مرأب التل"، المشروع الذي يفرضه "تيار المستقبل" على المدينة من دون أن يستطيع المجلس أن يتخذ قراراً جريئاً وربما تاريخياً يتناسب مع موقف السواد الأعظم من أبناء طرابلس الرافضين لهذا المشروع، فضلاً عن محاولات بعض أعضاء المجلس البلدي الاستفادة من الفوضى القائمة، وتمرير بعض مصالحهم الشخصية، وإحراج الرئيس الرافعي للموافقة عليها، بتذكيره دائماً بأنهم هم مَن أوصلوه الى سدة الرئاسة. وما يثير الاستغراب في طرابلس هو أن العهد البلدي الجديد وجد نفسه عاجزاً بفعل التدخلات السياسية عن وقف مزاريب الهدر في البلدية، ومواجهة الكثير من التحديات، لا بل ساهم هو في زيادتها عبر خضوعه لهذه التدخلات التي فرضت عليه تعيين عدد إضافي من المستشارين بمهمات فخرية وبمبالغ تتراوح ما بين 12 الى 20 مليون ليرة في السنة لكل مستشار، ما يطرح أكثر من سؤال حول دور الهيئات الرقابية في لبنان، ودور الرقابة المالية في البلدية حيال هذه المدفوعات التي تقدر بمئات ملايين الليرات شهرياً. يقول مطلعون على أجواء المجلس البلدي إن أكثرية التعيينات والقرارات التي تتخذ والمساعدات المالية التي تُصرف هي عبارة عن جوائز ترضية لبعض القيادات السياسية والأعضاء، وذلك بهدف السير ضمن توازن معين، لافتين إلى أن "ذلك كله يتمّ من حساب المكلفين الطرابلسيين ومناطقهم المحرومة التي تحتاج إلى كل قرش يهدر من أجل تحسين واقعها وبناها التحتية وأرصفتها وروضاتها الوسطية وحدائقها". ويؤكد هؤلاء أن "شيئاً لم يتغيّر في العهد البلدي الجديد عما كان عليه في السابق، ويشيرون الى أن عدداً لا يُستهان به من الأعضاء يقاطعون الجلسات منذ فترة، اعتراضاً على التجاوزات التي يحاول البعض تمريرها»، لافتين الى أن «أزمة جديدة ستواجه المجلس البلدي تتعلق بموافقته على إنجاز دراسة هندسية لإنشاء قاعة رياضية مغلقة في طرابلس بمبلغ 600 مليون ليرة لبنانية، وهو مبلغ كبير جداً". ويخلص المطلعون على أجواء المجلس البلدي إلى القول: "إن البلدية بالرغم من التغيير الرئاسي الذي شهدته ما تزال تتخبّط في خلافاتها، وإن الكتابات المسيئة التي ظهرت على جدرانها لم تأتِ من فراغ". (غسان ريفي - السفير)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك