تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

بريح على طريق العودة

نوال الأشقر Nawal al Achkar

|
Lebanon 24
18-08-2015 | 02:00
A-
A+
بريح على طريق العودة
بريح على طريق العودة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
على قاعدة أن تأتي متأخرا خير من ألا تأتي، بدأ مسار العودة إلى بلدة بريح الشوفية بعد تأخير دام سنوات. وها هي بلدة بريح تنفض عنها مآسي الإقتتال الأهلي وتحتضن أهلها وناسها بعدما انتصرت إرادة العيش المشترك على الحروب وويلاتها. الملف ينقصه استكمال دفع كل التعويضات ليقفل بالكامل، إلاّ أن الجدية بترجمة المصالحة التي حصلت في 2014 برعاية الرئيس ميشال سليمان، تتمثل في استكمال بناء كنيستي مار الياس وما جرجس وبيت الضيعة، بعدما تم هدم البيت السابق وما خلقه من إشكالية تسببت بتأخيرالعودة، قبل أن يضع النائب وليد جنبلاط حداً لها بهدم البيت القديم، الذي شيّد عام 1991، على مسافة أمتار من كنيسة مار جرجس وشكّل تعدياً. العمل جار بوتيرة سريعة وبإشراف شخصي من رئيس هيئة الصندوق المهندس العميد نقولا الهبر الذي يزور البلدة أسبوعياً ويواكب ورشة البناء. قبل حوالي عشرين يوما، تم الإشراف على بناء الركائز الأولى لكنيسة مار الياس من قبل المعنيين في وزارة المهجرين والفعاليات الدينية واللجان المختصة، وبعد ظهر اليوم الإثنين شهدت كنيسة مار جرجس مباركة وضع الركائز الأولى، من قبل الأب مارون كيوان ممثلاً راعي ابرشية صيدا ودير القمر للموارنة المطران الياس نصار. وكان من المقرر أن يُقام احتفال بالمناسبة بمشاركة وزيرة المهجرين أليس شبطيني والعميد الهبر ومدير عام وزارة المهجرين المهندس أحمد محمود ، إلاّ أن الإحتفال أُرجىء بسبب ظروف خاصة تتعلق بالوزيرة شبطيني. العميد الهبر أوضح في حديث لـ " لبنان 24 " أن الكنيستين تمّ تلزيمهما من قبل الصندوق المركزي للمهجرين الذي يشرف على تنفيذهما "يوجد مهندس مشرف على ورشة البناء، وهدفنا تنفيذها ضمن دفتر الشروط والمواصفات المتفق عليها والجدول الزمني المحدد في 15- 6 – 2016. قيمة الأشغال بلغت 2 مليار و 712 مليون، العمل جار بحضور مندوبين عن لجنة العودة. نحن على تنسيق دائم معهم ومع لجنة وقف بريح، نضع أيدنا بأيدهم لانجاز الكنيستين بأسرع وقت ممكن. ونتوقع إقامة قداس في عيد الميلاد في صالوني الكنيستين ". العميد الهبر لفت إلى أهمية استكمال دور العبادة، نظراً لدورها في تثبيت المواطن بأرضه كونها تمثل الصرح الذي يقيم فيه الناس أفراحهم وأتراحهم. "أهم شيء بناء الكنيستين ليتمكن مسيحيو بريح من دفن موتاهم في مسقط رأسهم، وإقامة أفراحهم في بلدتهم ، وممارسة تقاليدهم الدينية". وأضاف الهبر: "نحن في الصندوق المركزي أنجزنا بيت الضيعة بعدما تم هدم البيت السابق واليوم نشيد الكنيستين، من شأن ذلك إعادة اللحمة الى البلدة وإعادة أهلها المهجرين ". وعن التعويضات المتبقية وما يشوبها من إشكالية يوضح الهبر "لغاية اليوم دفعنا حوالي 28 مليار، بين كنائس وبيت الضيعة وإعادة أعمارالوحدات السكنية، والوزيرة شبطيني تتابع الملف، الاموال مؤمنة، ويتم العمل على تسوية بعض الاسماء التي عليها بعض الاشكالية بين لجنة العودة والمعنيين بالوزارة في هذا الملف. ونتوقع إنجازها بفترة وجيزة لتنضم بريح إلى كل قرى الجبل. كما أن الملف يتابع بشكل حثيث من قبل رئيس الحكومة تمام سلام والنائب جنبلاط ووزيرة المهجرين وكل المرجعيات المعنية بهذا الملف وانشالله يقفل قريباً ". مدير عام الوزارة أحمد محمود، وعبر "لبنان 24"، أكد أنّ "كل الإجراءات الإدارية تم اتخاذها لإقفال الملف بالكامل "ولكننا نواجه تعثرا ماليا نتيجة الوضع الحالي في الحكومة "، موضحا أنّ الاعتراضات على التعويضات "مردها الى مرور 25 سنة، شهدت خلالها الأسعار ارتفاعا كبيراً، وبالتالي المبلغ المخصص والبالغ 30 مليون لإعادة بناء الوحدة السكنية غير كاف، ولكن لم نتمكن من تعديله بما يتناسب والأسعار الحالية لاننا لم نتمكن من تعديل القوانين التي من شأنها أن تخلق بلبلة، ولاسيما أن العديد من المهجرين استوفوا مستحقاتهم، لذلك حاولنا حل المسألة بزيادة العدد بدل زيادة الكلفة. كما أنّ البلدة مهدّمة بالكامل والامكانيات المالية معروفة، وكل جهدنا ينصب على استكمال ما تبقى من تعويضات واستكمال بناء الكنيستين وتفعيل العودة ". ِ إذن بريح تنتظر أهلها المسيحيين ليتشبثوا بأرضهم ويعملوا على تقصير المسافات كي لا تبقى قراهم مجرد مصيف، علهم يعملون مع فعالياتها على تعزيز مقومات العيش في الريف. ("لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك