تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

"الجماعة" تعود إقليمياً.. وتنتظر "تسويات" المنطقة

Lebanon 24
21-08-2015 | 00:06
A-
A+
"الجماعة" تعود إقليمياً.. وتنتظر "تسويات" المنطقة
"الجماعة" تعود إقليمياً.. وتنتظر "تسويات" المنطقة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تحاول "الجماعة الإسلامية" التقاط أنفاسها بعد فترة بدت فيها الرياح عاصفة بحركتها، كما هي الحال مع شقيقاتها من الحركات المنتمية الى "الإخوان المسلمين". تنفّس "الإخوان" الصعداء مع انفجار ظاهرة "الربيع العربي" أوائل العام 2011. وبغضّ النظر عن اتهامات أخصامهم والأعداء بامتطاء تلك الثورات على حساب مفجّريها، الا انه كان واضحاً ان اللحظة قد حانت لـ "الإخوان" لتولي سدة الحكم، أو اقله الخروج من ظلمة المعارضة، غير الشرعية في معظم الأحيان، الى إرساء أنفسهم ركناً أساسياً في بلاد عربية عديدة. لم تشكل "الجماعة" استثناء على هذا الصعيد. وبعد ان تمكنت شقيقاتها من الحكم في مصر وتونس، وفي الوقت الذي من غير الممكن فيه تولي الحكم في لبنان لأسباب تتعلق بالتركيبة الطائفية والمذهبية فيه، راهنت على الحراك الشعبي السوري على أمل تشكيل حلف متماسك في سوريا ولبنان. لكن تلك الآمال ما لبثت أن تحطمت على صخرة الواقع. سقط حكم "الإخوان" في مصر وتونس، وتلاشت حركتهم الشعبية والمسلحة في سوريا، واهتزت علاقاتهم الخليجية مع البلد العربي الأكثر نفوذاً، السعودية، ومعها الإمارات، بسبب النفور الخليجي التاريخي من "الإخوان" ونتيجة الاصطفاف الحاد في المسألة المصرية. الأولويات السعودية تغيّرت اليوم، يبدو ثمة اختراق في ذلك الركود مع معظم الخليج، وفي الوقت الذي يلقى "الإخوان" دعم حركتهم الشقيقة في تركيا، أي "حزب العدالة والتنمية"، باتت واضحة إرهاصات ذلك المحور الذي يتشكل في المنطقة تحت عنوان مجابهة ما سُمّي بـ "المحور الإيراني". وقد استمدّ هذا "المحور السعودي ـ التركي" زخمه من الاتفاق النووي بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، وهو يحاول تعديل ميزان القوة في المنطقة، من غير أوهام بتعطيل اتفاق يشارك فيه اللاعب الأميركي، الراعي الأكبر لهذا المحور. ومع تولّي حكم جديد في السعودية، سجل خرق في مرحلة الجمود مع "الإخوان". كان ذلك بداية مع حركة "حماس"، وسمح لرئيس مكتبها السياسي خالد مشعل بزيارة الرياض. برّر الحكم السعودي ذلك الانفتاح بـ "تحييد" حركة "حماس" عن شقيقاتها من "الإخوان المسلمين". لكن كان من الواضح أن تلك ليست سوى البداية. وقد ظهر مؤخراً تحسن ملحوظ في العلاقة بين الرياض، التي لم تعد راغبة بمواجهة "الربيع العربي"، وفرع "الإخوان" في لبنان، "الجماعة الإسلامية". ويرى متابعون للشأن الإسلامي في لبنان والمنطقة أن "الجماعة" تعلق أهمية كبيرة على الانفتاح السعودي، من دون اعتبار العلاقة الماضية مع الرياض بأنها كانت سيئة، كما أنه من السابق لأوانه توقّع تحوّل البرودة الماضية الى دفء في العلاقة.. لكن من الأهمية بمكان الإشارة الى خرق حصل. برودة في العلاقة مع إيران في المقابل، تسود حالة من البرودة في علاقة "الجماعة" مع إيران، ومع "حزب الله" على وجه الخصوص. القضايا الخلافية كبيرة جداً، وتتصدّرها معركة الحزب في سوريا. وبينما تتمسك "الجماعة" بـ"مشروع المقاومة"، ترى أن الحزب غيّر المسار باتجاهه الى الحرب في سوريا، وذلك بعد محطات لبنانية آذت العلاقة بين الطرفين، كـ"استعمال السلاح في الداخل اللبناني وضربه هيبة الدولة في أماكن كثيرة"، على حدّ تعبير هؤلاء المتابعين. من هنا، يرى المتابعون أن "الجماعة" ستمضي في خيار تعزيز العلاقة مع المحور المواجه للمشروع الإيراني. أما عن الاتفاق النووي بين واشنطن وطهران، فإن "الجماعة" تعتبر أنه من السابق لأوانه القفز الى نتائج هذا الاتفاق الذي قد تأتي نتائجه المفترضة بعد ستة أشهر. وتشير إلى أنه من غير الممكن لـ"المحور الإيراني" فرض شروطه على الآخرين في المنطقة، ذلك أنه سيكون ملزماً بالذهاب الى تسويات. تقرّ "الجماعة" بالحجم الذي تحتلّه إيران في المنطقة، وتعتبر أن العلاقة معها ضرورية. لكنها، في المقابل، تشير أيضاً إلى أن طهران لا تستطيع الهيمنة على المنطقة، كما أن إيران يجب أن تلتفت الى مشاكلها الاقتصادية والاجتماعية الداخلية، والفرصة مؤاتية لها اليوم لإعادة النظر بسياستها في المنطقة، وثمة حاجة لها للتعايش مع جيرانها. من هنا، فإن "الجماعة" تشجع على قيام محور مقابل لـ "المحور الإيراني"، ليس في سبيل المواجهة بل في سبيل إيجاد توازن في المنطقة، رافضة أن يكون لأي محور ذلك الطابع المذهبي، وتشير إلى أن إيران لديها طموحات في المنطقة، ليس بالضرورة أن تتخذ الطابع المذهبي، بل انها تستفيد من البعد المذهبي في المنطقة. لذا، فإن الجماعة ترى أن إيران ستستفيد "جزئياً" من الاتفاق النووي الذي سيخرجها من "عزلة كاملة الى عزلة جزئية"، وهي تقدم نفسها اليوم كرأس حربة في حرب المنطقة على الإرهاب. أما لبنان، فإن "الجماعة" تعتبر أنه بانتظار ما ستؤول اليه الحرب السورية، وسيكون للرابح في الحرب السورية اليد الطولى في تحديد الرئيس اللبناني المقبل. أما في ظل الواقع الحالي، المرشح للاستمرار سنوات طويلة، فإنه من غير الممكن انتخاب رئيس للجمهورية يشكل طرفاً في المعادلة الداخلية. (عمار نعمة ـ السفير)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك