تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

شهادات ضحايا مكتب السفريات واستشهاد نخوة وزير!

ربيكا سليمان

|
Lebanon 24
07-08-2018 | 14:05
A-
A+
شهادات ضحايا مكتب السفريات واستشهاد نخوة وزير!
شهادات ضحايا مكتب السفريات واستشهاد نخوة وزير! photos 0
Documents 112221
Documents 112221 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

الخسائر متفاوتة لكنّ الصدمة متشابهة. الروايات مختلفة، لكنّ الوجع واحد. إنّها حال عدد من المواطنين الذين ناموا على حلم رحلة سفر يقضونها في إجازتهم السنوية، واستفاقوا على اندثار هذا الحلم بعد أن "تبخّر" صاحب مكتب سفريات "Orient Plus" مازن خباز! فماذا في المعطيات المتوافرة حتى الساعة؟!

 

الأكيد، حتى لحظة كتابة هذه السطور، أنّ الحقيقة ما زالت في غياهب المجهول. ماذا حصل مع مكتب السفريات؟ أين صاحبه؟ هي عملية نصب واحتيال أم إفلاس؟! كلّ هذه الأسئلة ما زالت من دون إجابات، غير أنّ الحقيقة في شقّها الآخر واضحة: عشرات، بل مئات، بل ربما عشرات المئات (لا رقماً محدداً أيضاً حول عدد "الضحايا") من المواطنين ألغيت حجوزاتهم، وبعضهم لم يستلم جواز سفره بعد، فيما لا يُعرف بعد ما إذا كانوا سيسترجعون الأموال التي سددوها للمكتب المذكور!

 

في محلّة الجديدة، وتحديداً أمام مقرّ مكتب السفريات الذي كان مغلقاً بالكامل صباح اليوم، تجمّع عددٌ من المواطنين في محاولة لفهم ما يجري وتحصيل حقوقهم بالتالي. الروايات متشابهة تقريباً: أمس، علم معظم هؤلاء بأن صاحب المكتب متوار عن الأنظار من خلال وسائل الإعلام. حتى نهار السبت، كان الموظفون ما يزالون يعملون بشكل طبيعي، أو قل، "مشبوه" ربما، إذ صرّحت إحدى السيدات لموقع "لبنان24" أنه تمّ الاتصال بها من "أوريينت بلاس" في ذلك اليوم لدعوتها إلى تسديد كامل المبلغ المتبقي وعندما أبلغت الموّظفة أنها غير قادرة على المجيء باكراً، قيل لها أنّ أبواب المكتب ستظلّ مفتوحة حتى ساعة متأخرة من المساء، في محاولة لدفعها إلى الحضور في ذلك النهار.

 

وللأسف، هذا ما حصل. قدمت السيدة وسددت المبلغ المتبقي. هي وشقيقات ثلاث كنّ ذاهبات إلى براغ في 20 آب على ما يُفترض. 1685 يورو تكلفة الرحلة على الشخص الواحد، يضاف إليها 125$ للتأشيرة. إنّه مبلغ باهظ، لكنّ الخسائر لا تقتصر فقط على المال بل على إجازات سنوية قد تذهب سدى، أو على مشاريع واستحقاقات وضعت في مهبّ الريح. مثالٌ على ذلك، زواج إحدى السيدات المقرر في قبرص الخميس المقبل وكل حجوزات المدعوين إلى الزفاف التي ألغيت!

 

أحد الأشخاص روى لموقعنا أيضاً أنّه "زمط بأعجوبة"...بل بفضل مفاجأة كان يحضرها لزوجته ما دفعه إلى التمهل في تسديد المبلغ المتوجب عليه ليومين إضافيين. يشرح: "كان من المفترض أن نسافر إلى أنطاليا في تركيا برفقة مجموعة من الأصدقاء والأقرباء الذين، لسوء حظهم، سددوا المبالغ المترتبة عليهم عن طريق أحد أفراد هذه المجموعة الذي يتردد إلى منطقة الجديدة. أمّا أنا فطلبت منه أن يتريّث في دفع المال مع أنني أعطيته له، خوفاً من أن تكتشف زوجتي المفاجأة، فكان ذلك من حظي". يخبر الشخص أنّ الموظفين في المكتب قاموا فعلاً بالتواصل مع الشاب الذي ينوب عن المجموعة طالبين منهم تسديد المبلغ المترتب عن زوجته، فوعدهم أنه سيفعل الاثنين.

 

يبدو واضحاً، من خلال الروايات والمعطيات المتوافرة، أنّ المكتب اشترى الحزمات والحجوزات من وكلاء سفر آخرين، لكنه لم يسدد لهم الأموال، ما اضطر هؤلاء بالتالي إلى وقف كل معاملات المسافرين.

 

موقع "لبنان 24" تواصل مع صاحب مكتب سفريات موجود في محلّة سليم سلام تبيّن أنّه باع حزمات رحلات تركيا إلى "Orient plus" لكنّ صاحب الأخيرة لم يقم بتسديد الأموال قبل يومين من موعد الرحلة كما جرت العادة، ما أرغم المكتب الأوّل على إلغاء الحجوزات، بل وعلى تحمّل رسوم الإلغاء على عاتقه، بحسب ما يخبرنا!

 

ضحية من بين الضحايا زوّدت موقعنا بوصل استلمته من مكتب "Orient plus"، وأخبرتنا أنّ الحجز صحيح وغير وهمي لكن المشكلة تكمن في أنّ وكيل السفر الذي باع المكتب حزمة الرحلة لم يتلق أمواله وبالتالي هو مضطر إلى إلغائها!

 

أمّا بشأن جوازات السفر، فإنّ مختار البوشرية شربل خوري كان اليوم يهتمّ بتسليم الجوازات التي عثر عليها في مكتب السفريات بعد مغادرة جميع الموّظفين وبقاء المكتب مشرعاً أمام الجميع من دون حسيب أو رقيب. وبانتظار النيابة العامة طبعاً، يتوّلى المختار حماية مصالح الناس بقدر ما يستطيع، ويحاول جاهداً أن يقف إلى جانب الضحايا المتوافدين إلى المكتب.

 

إذاً، لا أخبار عن خباز ولا عن أموال المتضررين حتى الساعة. ثمّة معلومات عن أنّه هرب إلى خارج لبنان بعد أن "نجح" في تنفيذ عملية النصب والإحتيال والسرقة، فيما يتحدث آخرون عن خفايا وأسباب أخرى سوف تبيّن غياب أي نيّة جرمية.

 

الأكيد أنّ الناس بحاجة إلى من يطمئنهم أو يزوّدهم بأيّ معلومة أو وسيلة لتحصيل حقوقهم. طبعاً، الشكاوى تتوالى لدى النيابة العامة، لكنّ موقعنا أراد استيضاح وزير السياحة أوديس كيدانيان حول هذه القضية، لكن، للأسف، من دون التوّصل إلى أيّ جدوى أو نتيجة.

 

فمعالي الوزير، وعلى ما يبدو، لم يعِ بعد أنّ الأمر طارئ وأنّ الإعلام والضحايا والرأي العام بحاجة إلى تفسيرات وتوجيهات مسؤولة صادرة عن مسؤول، وبالتالي ليس وارداً كتابة نصّ منمق وأسئلة لإرسالها له عبر البريد الالكتروني، فقط لأنّه وزير "لا يعطي مقابلات على الهاتف"! لعلّ الفظاظة في إقفال خطّ الهاتف بوجه من يطلب مشورة وزير أو استيضاح منه لا تحتاج إلى مترجم! فشكراً على التعاون معالي الوزير! على أمل أن تتكشف خيوط الحقيقة كاملة في الأيّام القادمة وأن ينال كلّ صاحب حق حقه!

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك