تحت عنوان ""الحشيشة الطبية" تقلق تجار المخدرات في شرق لبنان" كتب نذير رضا عبر "الشرق الأوسط" مشيراً الى أن تجار المخدرات في منطقة شرق لبنان ينظرون إلى المقترحات السياسية لتشريع مادة الحشيش، بعين القلق على نفوذهم، بالنظر إلى أن مشاريع القوانين التي تقدم بها السياسيون، ستقضي على نفوذهم، لكون عملية التشريع ستمنع الترويج غير الشرعي، وستبدل نوعية النبتة التي ستتضاءل فيها المواد المهلوسة بما يراعي تقديمها لأغراض طبية، فضلا عن أن المحصول سيكون من حصة شركات الأدوية، وسيُحرم منه تجار المخدرات. وبدأت المقترحات بتشريع زراعة الحشيش لأغراض طبية في الشهر الماضي، وفق خطط يتوقع منها السياسيون توفير عائدات مادية تساهم في تنمية منطقة البقاع الشمالي، في ظل فشل مشاريع الزراعات البديلة التي اقترحتها الحكومات المتعاقبة منذ منع زراعة المخدرات في سهول وادي البقاع في شرق لبنان. وقوبلت المقترحات بتأييد واسع من سكان البقاع، رغم أن المقترحات الرسمية، وأبرزها المقترح الذي تقدم به عضو كتلة "الجمهورية القوية" النائب أنطوان حبشي، تقضي بتغيير نبتة الحشيشة الهجينة التي تُزرع الآن في سهل البقاع.
ويؤكد حبشي لـ"الشرق الأوسط"، أن المقترح الذي تقدم به أواخر الشهر الماضي، "لن يشرع المخدرات في لبنان، ولن يشرع استخدامها وتعاطيها، بمعنى أنها لن تتوفر في الأسواق، بل سيشرع زراعة بديلة تستخدم لأغراض طبية وفق آلية تلغي دور تجار المخدرات، وتكون العلاقة بين المزارع وشركات الأدوية التي تمتلك خبرة تتخطى 20 عاما في صناعة الأدوية، وستنتج من المحصول مادة طبية"، علما بأن اشتراط هذه المدة من الخبرة لشركات الأدوية، يضمن أن الشركة لن تفرط برصيدها في السوق، وستلتزم المعايير القانونية وتتقيد بها.
وينقسم البقاعيون اليوم بين مؤيد لزراعة الحشيشة لأغراض طبية ورافض للفكرة بالمطلق ومتحفظ لم يدل برأيه لأسباب "دينية". ويرى وزير الزراعة في حكومة تصريف الأعمال غازي زعيتر، أن هناك إجماعا على تشريع زراعة الحشيشة لأغراض طبية من أجل صناعة الدواء ومشتقاته، لكنه يشير إلى أن "تشريع زراعة الحشيشة وحده لا يكفي، فهذا المشروع يجب أن يترافق مع خطة زراعية تحتاج لإقرارها في مجلس الوزراء لدعم المزارعين، ولا يكفي أن نزرع الحشيشة ونشرعها ضمن إدارة حصر شبيهة بإدارة حصر التبغ والتنباك". وأضاف: "المطلوب هو العمل وفق خطة زراعية مدروسة لا تعتمد على الاستيراد فقط فيما تبقى أرضنا لزراعة الحشيشة من أجل أغراض طبية فقط".
وتابع: "ينظر الخبراء اليوم إلى أن منطقة البقاع، تنتج نوعا جيداً من الحشيش المخصص للصناعات الدوائية. وأجرت جهات دولية عددا من التجارب على نبتة الحشيشة البقاعية بغرض التصنيع الإيجابي لأغراض طبية في سهل عين السودا بين حوش بردى ومجدلون عام 2013، حيث زرعت مساحة 400 ألف مربع بالتعاون مع مزارعين على سبيل التجربة، وبعد إثبات نجاحاتها وجودتها توصلت إلى دراسة تقضي بإنشاء 5 معامل للتصنيع، كل معمل يستطيع أن يؤمن 300 فرصة عمل."
لقراءة المقال كاملا اضغط هنا
(الشرق الأوسط)