مع انتهاء المباراة الخطية لتعيين كتاب العدول المتدرّجين، ومع والبدء بمرحلة التصحيح تمهيداً لإصدار النتائج من اللجنة، أصدر وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال سليم جريصاتي بياناً أشار فيه إلى أنّ "المباراة نظّمت في ضوء الشغور الذي طاول 56 مركزاً على صعيد كتابة العدل ضمن مساحة الوطن".
وأكّد أنّ "أهمية دور الكاتب العدل كضابط عمومي يساهم في ضبط التعاملات واستقرارها، تعاظمت في ضوء القواعد المالية الجديدة المعولمة التي تعنى بمحاربة عمليات تهريب الأموال وتبييضها بما تمثّل من خطورة على صعيد الإستقرار المالي والإقتصادي للدولة، ما استتبع وجوب إرتقاء المعايير المعتمدة للإختيار والتعيين إلى مرتبة سامية محصّنة تنأى عن أيّ تشكيك أو تأويل أو استنساب عبر إعادة الإعتبار إلى ثقافة المباراة المجتمعة المفاهيم الموضوعية والمهنية ضمن حيثية الكفاءة والجدارة والإستحقاق، بحيث يفوز المرشحون الـ 56 الأوائل بمعزل عن الطائفة أو المذهب أو الإنتماء السياسي".
وأشار إلى أنّ "إعادة الإعتبار لمفهوم ثقافة المباراة الذي انتفى بفعل تجارب مريرة عصفت بسلّم القيم ونالت من تراتبية المفاهيم، إنّما هي الحاجز الأمضى والرافد الأنقى لصد التدخلات من أي جهة كانت الساعية إلى إستجرار عقم الماضي وفجيعته لهذه الجهة".
وأشار إلى أنّ "دور وزارة العدل اقتصر على تنظيم المباراة لوجستياً"، مؤكّداً أنّ "جهازها الإداري أدّى مهامه على أكمل وجهٍ بإشراف المديرة العامة وتوجيهات وزير العدل، أمّا كلّ ما يتعلّق بالمباراة، جوهراً أو موضوعاً، لجهة المسابقات والتصحيح والنتائج، فيعود حصراً إلى اللجنة الفاحصة المؤلفة من 23 قاضياً مستقلين في أعمالهم عن أي تأثير أو تبعية، بفعل النص والممارسة، ومشهود لهم بالكفاءة والمهنية".
وأوضح أنّ "عدد المرشحين الذين شاركوا في المباراة الخطية ناهز الألف، ورهانهم كما رهان اللبنانيين جميعاً أن ينجح الأكفأ ضمن معايير الإستحقاق والجدارة مع إعطاء كل مرشح كامل فرصته بمهنية وموضوعية".
وختم: "ولا يفوت وزير العدل شكر رئيس الجامعة اللبنانية على تأمين صالات للمباراة في حرم الجامعة كما مكتب للجنة القضائية الفاحصة والمراقبين".