تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

زيارة ثانية للأهالي إلى الجرود: سنواجِه بصدورنا

Lebanon 24
21-08-2015 | 18:43
A-
A+
زيارة ثانية للأهالي إلى الجرود: سنواجِه بصدورنا
زيارة ثانية للأهالي إلى الجرود: سنواجِه بصدورنا photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
طرقاتٍ قطعنا، دواليبَ أحرقنا، زياراتٍ رسميةً نَفّذنا... حتى إلى جرود عرسال حيث الخاطفون توَجَّهنا... "شو اللي فينا نعملو وما عملناه؟". السؤال عينُه يتكرّر على ألسِنة عائلات أهالي العسكريين المخطوفين الذين لا يتركون دقيقةً تَعتب عليهم، من دون التفكير في ابتداع أيّة وسيلة تخَوّلهم الاطمئنانَ على أولادهم وإطلاق سراحهم في القريب العاجل. وعلى رغم حال الترَقّب يؤكّدون أنّهم لن يستسلِموا، و"ما عجزَت الأشهر المنصرمة عن تحقيقه، سنواجهُه بصدورنا العارية". منذ عودة عائلات العسكريين المخطوفين لدى "داعش"، مكسوري الخاطر، من دون رؤية أولادهم، وبعد حرب الأعصاب التي اختبروها طوال تواجدِهم في عرسال، "ميّة فكرة بتروح وبتِجي"، في أذهان الأهالي. فتقول والدة أحد العسكريين، "لو أنّ حرقَ جسَدي يُعيد لي إبني لن أتردّد لحظة في التصعيد وإضرام النار". وتُتمتِم قائلةً: "خوفي أن أموتَ قبل الإفراج عن الشباب، فحال الأهالي كحالي، تتآكلنا الأمراض والأوجاع". والنتيجة؟ تُجيب الحجّة: "باعونا حَكي كتير". من جهتِه، يُحاول رئيس لجنة أهالي العسكريين المخطوفين حسين يوسف إخفاءَ الخيبة التي تعتصر قلبَه، إلّا أنّه عجزَ عن المداومة في خيمة الاعتصام في رياض الصلح كالمعتاد، "إذا أعصابنا حديد دابت هالسِنة". ويوضِح في حديث لـ"الجمهورية": "واجهنا الموتَ في زيارتنا الأولى إلى جرود عرسال، كنّا في أيّ لحظة مهدَّدين، ولكنّ الوجع واليأس والألم... سيلٌ من المشاعر السلبية يَدفعنا للذهاب أبعدَ في التصعيد، لذا خطواتُنا وتحرّكاتنا الأسبوع المقبل ستَتجدّد على أساس ما سيَحمله من مواقف وتطوّرات لدى المعنين في الملف". ويتابع بنبرةٍ حاسمة: "حال الترقّب لا تعني أنّنا سنقف متفرّجين من دون خطة "أ" وخطة "ب"، لذا فالزيارة الثانية إلى جرود عرسال لن تكون بعيدة، وستتبلوَر ملامحُها تِباعاً، لدينا توَجُّه للاستمرار بالخطوة التي قمنا بها باتّجاه عرسال، والتوَجُّه زيارة ثالثة ورابعة، و... عاشرة إذا اقتضى الأمر". ويشير إلى أنّه "في الأساس، من المفروض أن تقوم الدولة بما ننَفّذه تحديداً، وتبحثَ عن مخرج، ولكن "ع الأرض يا حَكم،" لذا قرّرنا المواجهة في صدورنا العارية، وبِتنا ملزَمين تجاه أبنائنا المخطوفين أن نتحرّك شخصياً حتى لو أدّى ذلك لتعريض حياتنا للخطر، سنَبقى نبحث عن خيوط.". ويضيف: "بِتنا على مشارف فقدان الثقة بما تقوم به الدولة، أولادنا مخطوفون ولا بدّ مِن تكريمهم وتحويل ملفّهم إلى أولوية القضايا المطروحة، لكن للأسف لا نزال نسمَع انتقاداتٍ وأصواتاً تحاول التخفيفَ من حجم القضية". فصل التحرّك لا يعني انقسامَنا في موازاة تحريكِهم لملفّ العسكريين المخطوفين لدى "داعش"، يؤكّد يوسف "أن لا انقسامَ بين الأهالي، فالحزن عينُه في القلوب، والحسرة ذاتُها نتقاسمها، نفرَح لأيّ عائلة تتمكّن من زيارة ابنِها، ونحزن لأيّ تهديد قد تتلقّاه". ويضيف: "الملفّ واحد والنضال نَخوضه معاً، ولكنْ نَظراً إلى أنّ العسكريين مخطوفون لدى جهَتين منفصلتَين كان لا بدّ مِن التعاطي وفقَ خصوصية كلّ حالة، فعائلات العسكريين لدى داعش لم يَطمئنّوا ولم يتلقّوا شيئاً عن أبنائهم، فيما أهالي المخطوفين لدى "النصرة" أتيحَت لهم زيارة الشباب"، مؤكّداً: "في أيّ تحرّك للأهالي، نسعى لخَلق ثغرةٍ في جدار المجهول الذي نعيشه". مغيط: لا نملك شيئاً لنخسره "رغم حجم الصدمة فنحن نثق بأنّ الزيارة الثانية قد تحَقّق تقدّماً". يقول نظام مغيط شقيق المخطوف ابراهيم مغيط مشيراً إلى "أنّ خلفَ ملازمتهم الصمتَ بعد زيارتهم الأولى إلى عرسال، تصميماً على العودة إلى الجرود". ويوضح في حديث لـ"الجمهورية": "بعد الزيارة الأولى إلى عرسال، استكملنا اتّصالاتنا، وأعطينا أنفسَنا مدّةً للتفكير، وبعد أن استجمعنا قوانا قرّرنا الإعدادَ لزيارة ثانية إلى جرود عرسال في موازاة الاتصالات التي نُجريها". ويضيف: "لو حاوَلوا منعَنا أو نَصحونا بعدمِ التقدّم فإنّنا سنتابع، لأنّنا ما عدنا نملك شيئاً لنخسرَه، يكفي أنّنا صَبرنا 9 أشهر بلا معرفة أيّ خبَر عن إخوتنا". ويأسَف مغيط لعدمِ تمكّنِ المسؤولين من الحصول أقلّه على صورةٍ أو فيديو عن العسكريين، قائلاً: "طالبنا الحكومة مراراً بالحصول على أيّ دليلٍ حسّي يُطَمئننا عن الشباب أنّهم على قيد الحياة، ولكن للأسف لا فيديو ولا صورة ولا اتّصال. فبأيّ مفاوضات من المفروض أن نثقَ بعد؟". بحَجمِ الغضب الذي يَعتري صدورهم، يؤكّد الأهالي أنّ التصعيد سيَعود إلى الواجهة، والاثنين تتوَضّح ملامحه. (ناتالي اقليموس – الجمهورية)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك