حاول الرئيس المكلف سعد الحريري في الساعات الـ48 الماضية جَسّ نبض رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط حول إمكان تنازله عن احد المقاعد الدرزية الثلاثة لغير النائب طلال ارسلان، فتبيّن انّ الموقف الجنبلاطي هو موقف نهائي وهو أبعد من المحاصصة إنما يمسّ بمسألة التمثيل الدرزي في لبنان والمنطقة، في المرحلة التي يتعرض لها الدروز إن في سوريا او إسرائيل لامتحانات جديدة مثل مجازر السويداء او هوية الدروز في اسرائيل، بعدما قررت الحكومة الاسرائيلية اعتبار اسرائيل دولة قومية يهودية.
وذكرت المصادر أنّ "الإتصالات لم تنته بعد وانّ باب المشاورات ما زال مفتوحا، وانّ لقاء مرتقباً مع جنبلاط قد يعقد في الأيام المقبلة علماً انّ لقاءات النائب وائل ابو فاعور واتصالاته مع الوزير غطاس خوري لم تتوقف".
وعلى جبهة "القوات اللبنانية" لم يحصل اي تغيير، لا بل يبرز شعور لدى "القوات" بأنّ المسألة أبعد من تحجيمها والحدّ من تمثيلها إنما إبعادها عن الحكومة، وهذا الأمر سيكون لـ"القوات" موقف منه هذا الأسبوع.
ومع كل هذه الاجواء، فإنّ الذين زاروا قصر بعبدا في الأيام الثلاثة الماضية لمسوا جوا تفاؤلياً بإمكان تأليف الحكومة في وقت قريب، غير انّ هذا الجو تنقصه الترجمة.
(الجمهورية)