تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

المراوحة حتى الخريف.. التريث والتأنّي أفضل من حكومة المناكفات

احمد الزعبي

|
Lebanon 24
13-08-2018 | 04:40
A-
A+
المراوحة حتى الخريف.. التريث والتأنّي أفضل من حكومة المناكفات
المراوحة حتى الخريف.. التريث والتأنّي أفضل من حكومة المناكفات photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

أوحى الحراك الأخير للرئيس المكلف سعد الحريري على خط إنجاز تشكيل الحكومة الجديدة، وخصوصاً اللقاء "الايجابي جداً" مع رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل بحسب مصادر الأخير، بقرب إعلانها، لكن التفاؤل بقي حذراً عطفاً على مقترحات وتجارب ومحاولات سابقة فشلت في إخراج التأليف من عنق المناكفات السياسية، وحسابات الأطراف من الحكومة وما ورائها من رئاسيات ونفط وغاز وعقوبات ومساعدات دولية وغيرها.. ومع ذلك يسجل لبعض القوى السياسية جهدها للتوصل إلى صيغ تنهي حال المراوحة والاستنزاف القائمين.

وعلى مشارف انقضاء الشهر الثالث للتكليف، كل ما في الأمر أن هناك حراكاً قائماً ليس أكثر، يعرض الرئيس المكلف صيغاً وأفكاراً على المعنيين بالتشكيل، لكن سرعان ما تتعثر المسائل وتتعقد، لاعتبارات تبدو داخلية حتى الساعة. لكن ثمة من يذهب إلى ترجيح الاعتبار الخارجي، مرجحاً استمرار حال المراوحة حتى الخريف في أقل تقدير، موعد دخول الموجة الثانية من العقوبات الأميركية على المصارف الايرانية في تشرين الثاني المقبل حيز التنفيذ، وما يعنيه لبنانياً.

وإذا كانت عقدتا: الحقائب القواتية، والحصة الدرزية، هما الأبرز داخلياً، فالواقع أنه لا ينبغي القفز على حقيقة أن مهمة الحريري اصطدمت بُعيد التكليف مباشرة بحملة منسقة استهدفت صلاحياته ودوره في إدارة عملية التأليف، بشكل قارب التهديد حيناً ولامس التهميش أحياناً، ضغوطات واشتراطات ومطالب ومطالب مضادة، وكل ذلك يجعل من الموجات التفاؤلية التي يجري تعميمها تمهيداً لأمر ما، ليس بالضرورة ايجابياً. ماذا يعني أن ينبري حزب أو تيار لوضع شروط على توزير قوى وأحزاب، أو يحدد حجم هذا أو ذاك، أو يحدد للرئيس المكلف سقوفاً ومواعيد ومواقيت... وبعد كل ذلك يخرج ليحاضر في الديموقراطية والأعراف والمواثيق؟!

ثم إن جزءاً من التعقيد القائم ليس أكثر من ثمن التسرّع بفتح معركة الرئاسة مبكراً جداً، حتى قبل تشكيل حكومة العهد الأولى، من دون احتساب النتائج والعواقب والتداعيات على العهد وعلى المشهد الداخلي كلّه، وأيضاً ثمناً للمغامرة غير المحسوبة بمحاولة تهميش موقع رئاسة الحكومة.

واضح أن العقد التي يجري الحديث عنها لم تجد طريقها للفكفكة، وفي حال حلت، تبقى عقدة احترام الطائف، وعقدة الرئاسة المبكرة، وعقدة انتظار الخارج، وعقدة السعي لضرب مقام رئاسة الحكومة، وعقدة أوهام تحالف الأقليات والعقدة العقداء والصفراء والحمراء.. وعقدة الأحجام والأوزان والحصص.. وقبل ذلك كلّه وبعده عقدة من يدخل الحكومة للمناكفة والتعطيل والانتهاب وتمرير الصفقات والسمسرات، وكلها تحتاج حلماً وصبراً وحلماً بوطن جديد.

 

 

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك