تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

مأساة طفل الخمس سنوات: تحرّش فاغتصاب.. والأمّ تبرر!

Lebanon 24
22-08-2015 | 02:20
A-
A+
مأساة طفل الخمس سنوات: تحرّش فاغتصاب.. والأمّ تبرر!
مأساة طفل الخمس سنوات: تحرّش فاغتصاب.. والأمّ تبرر! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
"ولاد عم يلعبوا"، بهذه العبارة برّرت الوالدة عدم عرض الطفل خليل على طبيب نفسي... خليل ابن السبع سنوات، رغم الأمور التي يقوم بها فهو لا يدرك حتى اليوم معناها والإيحاءات التي تُظهرها، فكيف يمكن أن تشرح لطفل في هذا العمر أنّ ما فعله به ابن عمه هو اغتصاب، وأنّ ما يفعله مع أخته البالغة من العمر ثماني سنوات هو تحرّش جنسي. عائلة خليل، كأي عائلة نازحة من سوريا تنتظر المساعدات من مفوضية الأمم المتحدة الخاصة باللاجئين السوريين، والده قُتل مع جبهة النصرة منذ نحو سنتين ووالدته تزوجت ثانية لـ"الحفاظ على أولادها وتأمين لقمة عيشهم". لخليل أختٌ وأخ يعيشان جميعاً في غرفة صغيرة في إحدى ضواحي بيروت، ورغم محبته لهم إلا أنه يبدو جلياً مدى تعلّقه بسهى، الأخت التي تكبره بسنة. الحكاية التي بدأت منذ سنتين، عندما كان خليل يبلغ من العمر 5 سنوات، رأت والدته ليلى للمرة الأولى، رامي (8 سنوات) يمارس الجنس مع ابنها، والمؤكد أيضاً أنّ رامي (ابن عم خليل) لم يكن يعرف معنى تصرفه خصوصاً أنه يعاني من مرض التوحد. تكرر هذا المشهد عدة مرات على مرأى من ليلى حتى تكلمت مع والدة رامي التي اتهمتها هي وخليل بأذية ولدها المتوحد، وفُقد الإتصال فيما بينهم بعدها. سنتان مرّتا، ولكن المشهد عاد ليُلاحق هذه العائلة، فقد رأت ليلى هذه المرة ابنها خليل يحاول أن يمارس الجنس مع أخته الكبرى "سهى". رغم الأسئلة المتكررة والإستفهامات الكبيرة التي تُظهرها هذه الحالة إلا أنّ اللافت هو عدم اكتراث الأم بالموضوع، فهي كانت تبرر دائماً أنّ ولدها مريض عقلياً ولا يمكنها ان تفعل معه شيئاً. وأكدت ليلى أنّها قامت بضرب ابنها (على رأسه) لحظة رأته يحاول ممارسة الجماع مع ابنتها إلا أنها لا يمكنها أن تخبر أحداً بالأمر ولا أن تعالج خليل، خصوصاً أنّ زوجها الجديد لا يعرف شيئاً. خليل، لم تتمكن عائلته من ان تحميه من قسوة الحياة وجهل "أبنائها"، أما حسام فوالدته هي من وقفت بوجه الأستاذ الذي تحرش بابنها والبالغ من العمر 6 سنوات، وطفلين آخرين، حتى اجبرت إدارة المدرسة على فصل أستاذ الرياضيات ومنعه من التعليم نهائياً. تتنهد سناء (والدة حسام) بصمت، وتقول: "دفعنا ثمن الحرب غالياً لكننا نعيش بكرامتنا ونعمل بجهد لتربية أولادنا وتأمين مستقبلهم في لبنان. من واجبي حماية ابني ومن حقه أن يتعلّم كغيره من الأطفال رغم اختلاف الأديان أو الجنسيات"، مضيفةً: "لاحظت على حسام تصرفات غريبة بعد مدة من دخوله المدرسة، فقد أصبح أكثر انزواءً وقليل الكلام، حتى عاد في يوم خريفي من المدرسة والدموع تملأ عينيه، أصريت عليه كثيراً حتى أخبرني ما كان يجري معه". حسام واثنان من زملائه في الصف كانوا عرضة لأستاذ يضربهم ويتحرش بهم جنسياً، كان يأخذهم إلى قاعة خالية من الطلاب ويقوم بتحسس أعضائهم التناسلية بحجة التأكد من نظافتهم، مهدداً إياهم بالضرب والطرد من المدرسة إن أخبروا أحداً. ورغم صعوبة الموقف الذي تعرض له حسام، والصدمة التي تعرضت لها سناء إلا أنّها لم تخسر عزيمتها بالحياة، ولم تقبل أن يفقد ابنها الأمل في التعليم وحياة أفضل، مصرةً: "لن أسمح لأستاذ بأن يفقدنا حبّنا للحياة ورغبتنا في التعلّم ولأن حسام تعرّض لأبشع أنواع الأذى إدارة المدرسة وقفت بجانبنا وطردت الأستاذ. إبني يزور طبيب نفسي مختص كل أسبوع وأحرص شخصياً على متابعته في المدرسة كما جعلته يُشارك ببعض النشاطات التي تقدمها مفوضية الأمم المتحدة مجاناً للسوريين". في عالمٍ يشبه الغابة، القوي يأكل فيه الضعيف... تختفي الطفولة عند وقع الحرب، فتصبح حلماً صعب المنال للكثير من الأولاد. وبين الفقر والجهل، وكثرة الجرائم تعوّد الإنسان على مشاهد العنف والقتل، والنتيجة كانت أن يتحمل صغارنا أبشع الجرائم وتفقدهم الطفولة التي هي أبسط حقوقهم. (رامي سعد - البلد)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك