كانت الساعة تشير إلى الثانية عشرة ظهرًا، موعد دخول ركاب "الميدل إيست" المتوجهة من روما إلى مطار بيروت، التي ستقلع عند الساعة الثانية عشرة والدقيقة عشرين.
معظم الركاب كانوا لبنانيين آتين من مختلف أقاصي الأرض.
في الوقت المحدّد تحركت الطائرة وهي تحمل الرقم 232 تمهيدًا للإقلاع، وكان المطر قد بدأ ينهمر في روما مترافقًا مع عواصف رعدية.
وما أن وصلت الطائرة إلى قرب نقطة الإنطلاق حتى توقفت فجأة من دون سابق إنذار.
مرت خمس دقائق ولم تتحرك الطائرة، إلى أن تخطى الإنتظار ما يقارب الثلاث ساعات ونصف الساعة. والسبب أن قبطان الطائرة رفض المخاطرة بحياة الركاب والإقلاع وسط العاصفة الرعدية.
وعلى رغم الإعتذارات المتكررة من قبل المضيفات اللواتي بذلن جهدهن للتخفيف على الركاب فإن حالة من التذمر سادت الركاب.
وبعد طول إنتظار عادت الطائرة إلى نقطة التوقف للتزود بالفيول من جديد، ثم أقلعت.
وهكذا تكون "الميدل إيست" قد أثبتت مرة جديدة حرصها الشديد على سلامة ركابها.