تستمر المناورات السياسية - التفاوضية بين القوى السياسية من دون إحراز أي تقدم حقيقي في مسألة التأليف، إذ يبدو أن هناك قراراً حاسماً بربط التأليف بمسألة التنسيق الرسمي مع النظام في سوريا.
في الوقت الضائع، حيث تبدو التنازلات الحسابية والمطلبية لزوم ما لا يلزم، عادت القوى السياسية إلى التمترس خلف مطالبها الأساسية فمثلاً "القوات اللبنانية" عادت إلى مطلبها الأول القائم على حصولها على 4 وزراء من بينهم منصب نائب رئيس الحكومة أو وزارة سيادية.
وتتحدث مصادر قواتية عن أن حصة رئيس الجمهورية كانت مكرسة بإعتبار أن الرئيس لم يكن يملك كتلة نيابية، أما وقد إمتلكها فهل يجب إحتساب حصته مرتين، وتالياً إن تسمية نائب رئيس الحكومة تعني حكماً خسارة التيار لوزارة سيادية، والعكس بالعكس، لذلك فمن الطبيعي، ووفق الأحجام الحالية ووفق إتفاق معراب أن تحصل "القوات" إما على نائب رئيس الحكومة أو على وزارة سيادية من حصة "التيار" أو الرئيس.
وترى المصادر أن "القوات" لم ترفض بالمطلق فكرة حصولها على وزارات أساسية، وتحديداً وزارتين مقابل تخليها عن وزارة سيادية، لكن المشكلة أن البعض يحاول أن يحرجنا مع حلفائنا، ويطرح علينا مثلاً وزارة التربية إضافة إلى العدل لكي يصبح الخلاف بيننا وبين الحزب "الإشتراكي"، وهذا ما لن يحصل، أو يطرح وزارة الأشغال ليصبح بيننا وبين تيار "المردة" الأمر الذي قد يحرج "المردة" فيخرجه من الحكومة..
وتضيف: "من يريد أن يعطينا وزارتين أساسيتين مكان وزارة سيادية فليعطنا وزارة الطاقة، وعندها إذا أراد الحصول على وزارة أساسية مكان الطاقة فليفاوض هو المردة على الأشغال أو "الإشتراكي" على التربية، أو عليه مثلاً أن يعطي الطاقة للمردة لتتنازل عن الأشغال"...
وتعتبر المصادر أن هذه المناورات لا تؤدي إلى تأليف الحكومة، وهي مجرد محاولات من قبل "التيار الوطني الحرّ" كي لا يتنازل عن أي مكسب مقابل جعله كل القوى السياسية الأخرى تخطوا خطوات نحو تنازلات أو خلافات جانبية ستعقد عملية التشكيل.