تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

لا عيدية حكومية... والأزمة مفتوحة على أكثر من احتمال

Lebanon 24
17-08-2018 | 23:27
A-
A+
لا عيدية حكومية... والأزمة مفتوحة على أكثر من احتمال
لا عيدية حكومية... والأزمة مفتوحة على أكثر من احتمال photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

دخل موضوع تشكيل الحكومة مرّة جديد الحلقة المفرغة، وبات امكان الخروج من الأزمة الراهنة قبيل عيد الأضحى من الأمور شبه المستحيلة. وعلى وقع التهدئة بين المقرات الرئاسية، توقع مصدر عليم ان يغادر الرئيس سعد الحريري في الساعات المقبلة بيروت لقضاء إجازة العيد في الخارج مع عائلته.. على ان يتوضح مسار "الفتور الرئاسي" بعد عطلة الأضحى المبارك، بحسب صحيفة "اللواء".

عون ما يهمنا هو الاسراع في التأليف

وفي غياب أي تطور إيجابي على جبهة التأليف الحكومي، يُنقل عن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تأكيده انه ما زال ينتظر من الرئيس المكلف سعد الحريري تسليمه تشكيلة وزارية، خصوصاً أنه قد حان أوان إعدادها ولم يعُد جائزاً بقاء الوضع على ما هو عليه من مراوحة ودوران في الحلقة المفرغة.

وتعليقاً على الجمود وعدم تأليف الحكومة، قالت مصادر وزارية مطلعة على موقف عون لـ"الجمهورية" انه وبمعزل عن سلسلة الروايات والسيناريوهات المتداولة وما حَوته من مغالطات وتفسيرات لا تَمتّ الى الواقع بصِلة، فإنّ "ما يهم الرئيس عون هو الاسراع في تأليف الحكومة بعيدا من بقية القضايا المُثارة".

وأضافت: "انّ المواضع والملفات التي تثير التباينات حولها مواقف الاطراف تبحث في مجلس الوزراء وليس خارج المؤسسات الدستورية. ولذلك هل نسينا انّ التوافق تمّ على انّ «الحكومة التي يعمل على تأليفها يفترض ان تكون حكومة وفاق وطني؟".

واشارت مصادر سياسية مطلعة لـ"اللواء" الى ان ما من تطور حكومي جديد في الافق والامور لا زالت على حالها واي محاولة لكسر الجمود الحاصل قد تحصل لكن لم يعرف توقيتها بعد، لافتة الى ان ما يهم الرئيس هو الاسراع في تشكيل الحكومة والمواضيع التي تتباين حولها مواقف الاطراف تبحث داخل مجلس الوزراء وليس خارج المؤسسسات الدستورية لاسيما وان الحكومة التي يعمل على تشكيلها هي حكومة وفاق وطني، لا تستثني أي كتلة من الكتل الوازنة.

واستغربت مصادر مطلعة على موقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لـ"الشرق الأوسط" ما سمّته "حرق المراحل" واستباق النقاش حول تطبيع العلاقات مع سوريا، مشددة على أن "الأولوية هي لتشكيل الحكومة وأي ملف يُطرح في المرحلة الراهنة هو لصرف الاهتمام عن الهدف الأساسي ويهدف لعرقلة عملية التشكيل". وقالت المصادر لـ"الشرق الأوسط": "هناك قضايا كثيرة مرتبطة بسياسة الدولة سيتم بتها من قبل مجلس الوزراء باعتباره السلطة التنفيذية بعد تشكيل الحكومة، لكن أن يتم وضع العربة أمام الحصان، فهذا ما لا يمكن أن نفهمه خاصة أن كل المعطيات المتصلة بعملية التأليف باتت معروفة للجميع، إن كان ما يتعلق بالمعايير أو شكل الحكومة".

بري: الحكومة تسير الى الوراء

وأكد رئيس مجلس النواب أمام زواره "أن لا جديد على الاطلاق في الملف الحكومي، واكاد أقول انّ الامور بدلاً من أن تتقدّم، بدأنا نراها تسير إلى الوراء".

ورداً على سؤال قال: "لا خوف إطلاقاً على الوضع النقدي في لبنان، انا شخصياً سألت مصرفيين، ومصرف لبنان وخبراء اقتصاديين، فأجمعوا كلّهم على أن كل المتداول به عن أزمة مالية شديدة ليس صحيحاً، بل على العكس، الوضع النقدي مطمئن ولا يدعو إلى القلق والخوف. ولكن هذا لا يعني أن يبقى الحال على ما هو عليه، فإن طال أمده تصبح كل الاحتمالات السلبية واردة، ليس على المستوى السياسي فحسب، بل أيضاً على المستويين المالي والاقتصادي".

وأوضح بري انه في صدد الدعوة قريباً إلى جلسة تشريعية فور انتهاء اللجان النيابية من درس بعض المشاريع وإقرارها، مشيراً الى أنّ المجلس لا يحتاج إلى فتح دورة استثنائية لأنه الآن في مثل هذه الدورة، والمادة 69 من الدستور واضحة في هذا الاتجاه، حيث تنصّ على ما حرفيته: "عند استقالة الحكومة او اعتبارها مستقيلة يصبح مجلس النواب حكماً في دورة انعقاد استثنائية حتى تأليف حكومة جديدة ونيلها الثقة".

الاشتراكي: لا فرصة لحلّ العقد

وفي وقت يحرص تيار "المستقبل" على التأكيد أنّ "أبواب التأليف ليست مقفلة، وما زال هناك مُتّسع من الوقت لتحقيق اختراق في جداره، وأنّ الرئيس المكلف يعمل في هذا الاتجاه"، أكدت مصادر الحزب التقدمي الاشتراكي لـ"الجمهورية" عدم وجود أي فرصة لحلّ العقد في ظل شروط البعض، غامزة من قناة "التيار الوطني الحر".

وقالت: "موقفنا ثابت وعَبّر عنه رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب تيمور جنبلاط، بأنّ التمثيل الدرزي في الحكومة هو حصراً من حصة الحزب ونقطة على السطر". ونَفت علمها بوجود فكرة "حل وسط" لتفكيك العقدة الدرزية. وقالت: "لم يتحدث أحد معنا في أي فكرة حل وسط أو غير ذلك".

القوات: التأليف ما زال عالقاً

الى ذلك، أكدت مصادر "القوات اللبنانية" لـ"الجمهورية" أنّ التأليف الحكومي "ما زال عالقاً عند الطروحات نفسها، وما زلنا منفتحين على الحوار، ولكن ليس حواراً لأجل الحوار وإمرار الوقت، بل حوار واقعي يحاكي بموضوعية وتوازن ما أفرزته الانتخابات النيابية من نتائج لسنا في وارد تجاوزها على الاطلاق".

واعتبرت "أنّ اتهام "القوات" بالرهان على عامل خارجي، أو أنها تنفّذ أجندة خارجية على خط التأليف، هو اتهام سخيف، يتلطّى خلفه من يريد حكومة على مقاسه لكي يديرها كما يشاء ويقرر فيها ما يشاء». وقالت: "إنّ الكرة ليست في ملعب "القوات" بل في ملعب من يسعى الى الهيمنة على الدولة وقرارها، ومن يريد أن يَقتصّ من "القوات"، وهذا الامر نرفضه بالتأكيد".

ونُقل عن أحد وزراء "القوات" قوله: "من البداية قدّمت "القوات" كل التسهيلات لتوليد حكومة منسجمة بمكوناتها، ومراعية لنتائج الانتخابات، ومارست مقداراً كبيراً من الليونة في هذا الاتجاه، وعبّرنا عن ذلك بوضوح للرئيسين بري والحريري، وقبلاً لرئيس الجمهورية. أما غيرنا فقدّم التعطيل وما زال مُصرّاً عليه". واضاف: "تأخير ولادة الحكومة سببه الشروط التعجيزية التي يضعها الوزير جبران باسيل ومحاولاته المستمرة لتحجيم "القوات" و"الاشتراكي".

وقالت مصادر نيابية مسيحية لـ "الحياة" أن الخلاف على الحصص بين "التيار الوطني الحر" وحزب "القوات اللبنانية" احتدام في الأيام الأخيرة، بعد رفض باسيل إسناد إحدى الوزارات السيادية إلى "القوات" (الدفاع)، والتي كان الرئيس عون وافق عليها وأحال المفاوض عنها وزير الإعلام ملحم الرياشي إلى الحريري الذي وافق أيضاً.

وذكرت المصادر أن هذا الخلاف دفع بحلقة قيادية ضيقة في "التيار الحر" إلى مناقشة فكرة استبعاد "القوات اللبنانية" من الحكومة عبر إرضاء الحريري بأن تكون حصته 7 وزراء بدلاً من 6، وبالموافقة على حصول رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط على الوزراء الدروز الثلاثة، وإعطاء وزير لحزب "الكتائب" وآخر لـ "تيار المردة" الذي يرأسه النائب السابق سليمان فرنجية، على أن يستأثر "التيار الحر" ببقية الوزراء المسيحيين. وأوضحت المصادر أن بعض قياديي التيار ينوي استكشاف رأي الرئيس عون في الأيام المقبلة، على رغم صعوبة تسويق طرح كهذا في ظل تمسك الحريري بمبادئ في تأليف الحكومة بينها قيام ائتلاف وفاق وطني حكومي لا مجال إلا أن تكون "القوات" جزءاً منه، وكذلك "الحزب الاشتراكي".

وأكدت مصادر لـ "الحياة" أن العقدة الرئيسية أمام ولادة الحكومة التي ستتأخر إلى ما بعد عطلة عيد الأضحى، ما زالت في الخلاف على التمثيل المسيحي.

الأزمة مفتوحة

وفي سياق متصل، أكد مرجع سياسي بارز لـ"النهار" ان خطورة ما حصل في مجريات عملية تأليف الحكومة في الاسبوع الاخير، وخصوصا في الايام الاخيرة، "تتمثل في اننا كنا أمام مأزق الانسداد في حل تعقيدات التأليف الداخلية فاصبحنا الآن أمام ازمة مفتوحة سياسية – حكومية أوسع تنذر باستدراج عوامل خارجية اقليمية طالما سعى الرئيس المكلف سعد الحريري تحديداً الى ابعادها عن مهمته".

ومع ان ثمة أوساطاً لا تزال تعتقد ان هامش العودة الى تفاهمات ما قبل الانسداد السياسي الذي أصاب المشاورات السياسية وترك المشهد الداخلي مشلولاً يرزح تحت جمود مرشح لان يطول، لا يزال متاحاً على رغم الاحتدام الذي أثاره ملف جعل العلاقات الرسمية مع النظام السوري طبيعية، فان الجهات المعنية بمعالجة الازمة بدت مجمعة ضمناً على استبعاد التوصل الى حل وشيك من شأنه نقل البلاد الى مناخ انفراج واسع بما يثير مخاوف من جملة معطيات بدأت تتبلور في الايام الاخيرة وستتبلور أكثر فاكثر تباعاً.

في المقابل، استغربت مصادر الرئيس المكلف الضجة التي أثيرت حول موقفه من العلاقات مع النظام السوري وقالت إن كلامه جاء في معرض رده على سؤال، خصوصاً ان "التطبيع" مع سوريا مفتوح من اليوم الاول للتكليف، وهو ما لا يقبله الحريري، مع العلم ان بعض الجهات وضعت هذه القضية على جدول أعمال التأليف وهذا الأمر غير مقبول ولا يصب في سياسة النأي بالنفس وان هذا النوع من السلوكيات لا يساعد في عملية التأليف واقلاع الحكومة.

ورأت المصادر ان جملة من التحديات الاقتصادية والمالية تواجه لبنان وان هذه الاستحقاقات ليست لعبة والمجتمع الدولي والعربي لا يقدم المساعدة للبنان ساعة نشاء وأمام لبنان فرصة يمكن استغلالها. وازاء هذه الضغوط القديمة – الجديدة التي تواجه الحريري وتحميله مسؤولية التأخير في تشكيل الحكومة بعد تناوله مسألة العلاقة مع سوريا، تؤكد أوساطه انه "هادىء وضميره مرتاح ويتمتع بصبر أيوب. وما يهمه هو تشكيل حكومة وحدة وطنية متوازنة لا غلبة فيها لاحد على أحد ولا تقوم على العزل ولا تغلب فئة على أخرى".

وفيما نسِب إلى مصادر مقربة من الحريري قولها  لـ"الحياة" إنّ "التطبيع مع النظام السوري قضية خلافية والحريري يعتبر أنها غير مطروحة في تأليف الحكومة، لأنّ تجديد الانقسام على انتماء لبنان إلى محور إقليمي غير وارد، خلافاً لسياسة النأي بالنفس عن أزمات المنطقة"، أشارت مصادر في "المستقبل" إلى أن اضطرار نصرالله للرد على الرئيس المكلف لا يعني أن موقفه شرط لولادة الحكومة.

وأيدت مصادر سياسية تناصر رفضَ الحريري التطبيع مع النظام السوري، الاستنتاج القائل أن الخلاف على هذه المسألة ليس هو العائق أمام قيام الحكومة بقدر العامل الداخلي المتعلق بالصراع المسيحي على النفوذ داخل مجلس الوزراء المقبل. وأوضحت لـ "الحياة" أن العلاقة الأمنية الإدارية مع سورية قائمة، لكن العلاقة على المستوى السياسي ليس مرحباً بها، سواء بحجة إعادة النازحين السوريين، أو في شأن فتح معبر نصيب بين الأردن وسورية من أجل انتقال البضائع اللبنانية إلى السوق الخليجية والعراق عبره "لأننا والحريري لن نقبل بالتطبيع مع هذا النظام".

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك