تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

عِقد حكومية أم عقدة صلاحيات كرّسها الطائف!

علي منتش Ali Mantash

|
Lebanon 24
19-08-2018 | 07:59
A-
A+
عِقد حكومية أم عقدة صلاحيات كرّسها الطائف!
عِقد حكومية أم عقدة صلاحيات كرّسها الطائف! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

على هامش الصراع المباشر بين القوى السياسية على تشكيل الحكومة والحصص الوزارية العددية وما ترتبط به من توازنات سياسية محلية وربما إقليمية، هناك صراع ضمني بين فريقي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري حول صلاحيات رئيس الحكومة...

لا شكّ في أن التباعد بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة لا يرتبط حصراً برغبة الأخير بإعطاء "القوات اللبنانية" ما تريده حكومياً، بل بصراع القوّة في السلطة التنفيذية، وهو ما إستشعرت به بعض القوى السنية فعقد رؤساء الحكومات السابقين إجتماعًا في "بيت الوسط" دعماً للحريري مما منحه غطاءً سنياً في صراعه الخفي مع عون.

الكباش الناعم بين عون والحريري يطال في بعض الأحيان روحية إتفاق الطائف. فمثلاً أن تهدد بعض الشخصيات السياسية – المعروفة الإنتماء – والتي تزور الرئيس ميشال عون بوتيرة دورية، بأنه من الممكن إستبدال الحريري إذا تم تأمين عدد معين من النواب، أو أن يصدر عون البيان رقم واحد في محاولة للضغط من أجل فرض التأليف، أو أن يضع "التيار الوطني الحرّ" حزب الرئيس معايير محددة ودقيقة لتشكيل الحكومة وتكوينها العددي ويترك إختيار الأسماء لرئيس الحكومة، كل ذلك إضافة إلى تصريحات وأمور أخرى قد توحي بأن الكباش بين السلطتين الأولى والثالثة يدور حول الدستور - دستور الطائف- بشكل فعلي.

ليس وارداً، وفق كل المعطيات والتحليلات أن يؤدي الكباش حول الصلاحيات بين الرئيسين عون والحريري إلى تعطيل تشكيل الحكومة، خصوصاً أنه يتفاعل في الوقت الضائع قبل حلّ العقد المباشرة السياسية والعددية، لكنه ولأسباب كثيرة يوحي بأن هذا الكباش قد يستمر بعد التأليف ليكون العنوان الأبرز في المرحلة المقبلة. فـ"حزب الله"، الحليف الأبرز لعون و"التيار الوطني الحرّ" كان قد طرح سابقاً مسألة المؤتمر التأسيسي ثم تراجع عنه إعلامياً، في حين أن عون صاحب نظرية الرئيس القوي ومن خلفه الوزير جبران باسيل الطامح الأول لرئاسة الجمهورية لا يمكن أن يستكمل عناصر القوّة الرئاسية من دون تكريس نوع من توازن الصلاحيات مع رئيس الحكومة، لكن في المقابل لا يبدو الجانب الآخر في وارد السماح لأي من القوى الراغبة بإستغلال التطورات الإقليمية وتقريشها لبنانياً.

 

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك