كتب حسن سلامة في "الديار" أنه جرى في الساعات الماضية التداول واسعاً بالاتصال الذي اجراه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بالرئيس السوري بشار الاسد، وكذلك قيام قائد الجيش العماد جوزيف عون الاتصال بنظيره رئيس الاركان السوري العماد علي عبدالله ايوب، لمناسبة عيد الاضحى، والتداول في عدد من القضايا المشتركة.
ووفق معلومات لمصادر عليمة فإن اتصال الرئيس عون بنظيره السوري بشار الاسد، ليس الاول، ولو ان الاتصال الاخير جرى تداوله في احدى وسائل الاعلام، بعد ان علمت به من جهات مطلعة. وبالتالي، فالتواصل مستمر بين الرئاستين اللبنانية والسورية، واوضحت ان التواصل عبر الهاتف بين الرئيسين عون والاسد يحصل باستمرار وبحسب الحاجة للتشاور في قضايا وملفات مشتركة، كما اشارت الى وجود قنوات تواصل اخرى.
وفي معطيات المصادر التي التقت الرئيس عون قبل بضعة ايام، ان رئيس الجمهورية مقتنع بالكامل بأن هناك مصلحة لبنانية كبيرة يفتح قنوات التواصل الرسمي بين البلدين، لما لذلك من نتائج ايجابية كبرى على لبنان، خاصة في المجالات الاقتصادية والمالية والاجتماعية، لكن التواصل مع سوريا واعادة تطبيع العلاقات يفترض ان تكون علاقات متكافئة وندية بعيداً عما كان يحصل في مرحلة ما قبل الازمة في سوريا وانسحاب الجيش السوري من لبنان.
وتنقل المصادر عن رئيس الجمهورية قوله انه مع علاقات ممتازة وحيدة، مع كل الدول العربية، بدءاً من الدول التي للبنان مصالح اساسية وكبرى معها من سوريا، الى السعودية ودول اخرى، لكنه في الوقت نفسه يرفض اي تدخل في شؤون لبنان من اي دولة شقيقة او صديقة.
الا ان الرئيس عون، يعتبر- وفق المصادر- ان هناك معطيات داخلية وخارجية علينا الاخذ بها ومدى تأثيرها في الواقع الداخلي، قبل السير بتطبيع العلاقة مع سوريا، بدءاً من اهمية حصول توافق وطني على وجود مصلحة لبنانية لاعادة الحوار الرسمي مع سوريا.
وخلال اللقاء بين رئيس الجمهورية وشخصية سياسية قريبة من دمشق، جرى النقاش والتشاور بكثير من الامور المتصلة بالعلاقة مع سوريا، وما يحصل من تعطيل اميركي وسعودي لعودة النازحين وحتى لتشكيل الحكومة. وتوسع النقاش الى وجود حاجة لبنانية كبيرة لفتح الحوار الرسمي بين البلدين، حيث اقترحت هذه الشخصية على الرئيس عون القيام بزيارة رسمية الى سوريا للقاء الرئيس السوري بشار الاسد، فكان ان اكد الرئيس عون انه شخصياً مع حصول القمة، وبالتالي لا مانع لديه من زيارته دمشق، لكنه رأى ان حصولها في الوقت الراهن قد يرتد سلباً في بعض الجوانب، خاصة ان جهات اقليمية وغربية، بدءاً من الاميركي قد يلجأ الى اتخاذ عقوبات ضد لبنان خاصة على الصعيد الاقتصادي، عدا انها قد تثير انقسامات داخلية من جانب المعترضين على التطبيع مع سوريا، ولذلك رأى الرئيس عون ان مثل هذه الخطوة قد لا نستطيع تنفيذها نظراً لما ستنتجه من ارتدادات اقليمية ودولية على الداخل اللبناني.
لكن الرئيس عون أكد امام هذه الشخصية ان هناك توجهاً بحصول انفتاح من جانب وزراء التيار الوطني الحر نحو سوريا، حتى يمكن معالجة الكثير من الملفات العالقة بدءا من العمل لاعادة النازحين السوريين، لكن في المقابل سنسعى ونعمل بما يخدم مصلحة لبنان وابعاده عن اي ضغوط خارجية، على مستوى تشكيل الحكومة او غير ذلك، من قضايا تتعلق بالقرار اللبناني، خصوصاً ان هناك عرقلة سعودية في قضية تأليف الحكومة من خلال التأثير في قرار الرئيس المكلف سعد الحريري.