تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

خيارات عدّة أمام عون في الأول من أيلول فماذا سيختار؟

Lebanon 24
25-08-2018 | 00:34
A-
A+
شكّل كلام رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أن مهلة الأول من أيلول تحريكاً للجمود الحاصل
خيارات عدّة أمام عون في الأول من أيلول فماذا سيختار؟
خيارات عدّة أمام عون في الأول من أيلول فماذا سيختار؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

شكّل كلام رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أن مهلة الأول من أيلول تحريكاً للجمود الحاصل في موضوع تأليف الحكومة، وأعاد خلط الأوراق بانتظار ما سيشهده الأسبوع المقبل، من اتصالات ولقاءات لحل العقد التي تحول دون عملية التأليف.

 

وبحسب مطّلعين على الاجواء الرئاسية، فإنّ رئيس الجمهورية "الذي اكد بالامس امام وفد اغترابي من دول الخليج على "النأي بالنفس"، ولكن هذا لا يعني ان ننأى بانفسنا عن ارضنا ومصالحنا"، ألقى بالتأكيد الكرة في ملعب الرئيس المكلف سعد الحريري، وإن كان لم يُسمّه في الكلام المنسوب اليه، الّا انه أبقى في الوقت نفسه كرة المبادرة لديه، بتأكيده انه لم يعد يقبل ان يستمر الوضع التعطيلي على ما هو عليه من سلبية ومراوحة تضرّ بالبلد بالدرجة الاولى وكذلك تُسيء الى العهد وتهدده، وألزمَ نفسه بمقاربة جديدة لملف التأليف مع بداية الشهر المقبل. وهذا يستبطن قناعة لدى رئيس الجمهورية بأنّ أفق التأليف بالطريقة التي يتم فيها مسدود، ولا امل يُرتجى منه.

وإذ يلفت هؤلاء المطلعون الانتباه عبر "الجمهورية" الى انّ فريق رئيس الجمهورية بدأ يتحدث علناً وصراحة عن "عامل خارجي" يدير اللعبة وادواتها عن بعد ويتحكم بتعطيل الحكومة، ويسعى من خلال ذلك الى تعطيل العهد والاضرار به، وهو الامر الذي لا يمكن تجاهله او السكوت عليه او إغماض العين عنه، وبالتالي لا يمكن القبول او الاستسلام لخيار التعطيل، وخصوصاً أنّ "مخزن الخيارات البديلة" ليس خاوياً على الاطلاق. ويفضّل هذا الفريق تجنّب الكلام المباشر عن هذه "الخيارات البديلة"، تاركاً الامور الى مطلع ايلول حيث ستوضع النقاط كلها على الحروف.

وبحسب المطّلعين، فإنّ فريق رئيس الجمهورية لا يتفق مع القائلين إنّ ما قاله رئيس الجمهورية عن مهلة ايلول، قصد منه فقط تحريك مياه التأليف الراكدة، بل انّ القصد هو كسر حلقة التعطيل التي تطوّق الحكومة، والاشارة علناً وبكل وضوح الى مصدرها، علماً انّ هذا التعطيل تكونت قناعة ومعطيات اكيدة بأنه يتمّ عن سابق تصوّر وتصميم. ويذكّر هذا الفريق بأنّ رئيس الجمهورية عوّل منذ البداية على تشكيل حكومة بسرعة، ولطالما كان منذ تكليف الرئيس سعد الحريري تشكيلها، في موقع المسهِّل لمهمة الرئيس المكلف والمحفِّز له لكي يبادر الى توليد حكومته في اقرب وقت ممكن، ولكي يبادر ايضاً الى خطوة إنقاذية لملف التأليف، خصوصاً انّ وضع البلد لا يحتمل اي تأخير في بناء السلطة التنفيذية لتفرّغها للتصدي للاستحقاقات والتحديات الداهمة على كل المستويات.

 

خيارات عدّة أمام عون

وقالت مصادر مطلعة على موقف الرئيس ميشال عون لـ"اللواء" ان ما نقله عون بشأن موعد الاول من ايلول انما يعني ان هذا الموعد هو مفصلي لجهة تحريك الملف الحكومي من جديد وكسر الجمود الحاصل وبالتالي إنطلاق مرحلة جديدة بعدما باتت الحاجة ضرورية لأن تبصر الحكومة النور قبل المؤتمرات التي يشارك فيها الرئيس عون في كل من البرلمان الاوروبي في ستراسبورغ والجمعية العامه للامم المتحدة في نيويورك في الشهر المقبل.

 

واكدت ان ما اشار اليه رئيس الجمهورية حول الحركة الحكومية الجديدة تكون بالتنسيق مع رئيس الحكومة المكلف.

 

وأسفت المصادر لما ينقل من تحليلات وتكهنات عن موقف الرئيس عون الاخير مشيرة الى ان حفلة تسالي بإطلاق كلام يمينا وشمالا لا صحة له لا سيما في ما خص سحب التكليف وتحديد المهل.

 

ورأت ان هناك هامشا للرئيس في التحرك يقوم به ضمن الاطر الدستورية ومن دون بطولات ولا اي اجراء عن خرق الدستور لو غيره.

 

أما إذا استمر التأخر في تشكيل الحكومة، فيقول المُطلعون لـ"الأخبار" إنّ أحد خيارات رئيس الجمهورية هو مُصارحة اللبنانيين حول أسباب تعثر الحكومة. إلا أنّ ذلك لن يحصل قبل التحدّث مع سعد الحريري، ومعرفة التوجّه الذي سيسلكه. من الخيارات أيضاً، والتي حُكي عنها سابقاً، توجيه رسالةٍ إلى مجلس النواب، مع تأكيد المُطلعين احترام عون للدستور وما ينص عليه من صلاحيات، لا سيّما أنّه المسؤول الوحيد الذي تبدأ ولايته بقسم اليمين للحفاظ على الدستور. ويُضيف المطلعون أنّه يوجد هامش للتحرّك ضمن الأطر الدستورية، مُشدّدة على أنّ أحداً لم يتحدّث عن سحب التكليف، ولا يُعدّ جدياً كلّ كلام يُطلق حول هذا الموضوع، أو حول تحديد مُهلٍ ملزمة للرئيس المكلف.

 

وتشير المصادر لـ"الديار" الى ان رئيس الجمهورية ربما يكون لديه خيارات اخرى، لكنه يفضل عدم الحديث عنها او اللجوء اليها لأنه يحرص على سلوك الخيارات السهلة المتاحة التي يمكن ان تؤدي الى الخروج من الازمة.

 

وتكشف المصادر عن ان الرئيس عون سيبادر في الايام المقبلة الى تغيير اسلوبه في التعاطي مع الازمة ولكن بشكل ايجابي وليس بطريقة انقلابية، وانه في صدد تكثيف التواصل مع رئىس الحكومة للدفع باتجاه تأليف الحكومة الشهر المقبل.

 

وكرّر رئيس الجمهورية، حسب الأوساط لـ"المستقبل"، استغرابه لما نُسب إليه بأنه ينوي سحب تكليف الرئيس الحريري، وأنه حدّد الأول من أيلول مهلة ليكون له كلام آخر في ملف التشكيل. وجدّدت التأكيد أن هذا الأمر "غير صحيح وغير وارد في ذهن رئيس الجمهورية لأنه مخالف للدستور، ولأن التواصل بينه وبين الرئيس المكلّف دائم ومستمرّ وشبه يومي ولا قطيعة بين بعبدا والوسط كما يحلو لمخيّلات البعض".

 

وأوضحت الأوساط أن الأول من أيلول "ليس موعداً مفصلياً في العلاقة بين الرئيسين عون والحريري، بل إن رئيس الجمهورية سيدفع من أجل إعادة تحريك الاتصالات لتشكيل الحكومة وبذل جهد إضافي بالتنسيق مع الرئيس المكلّف لخرق الجمود الحاصل"، مستغربة "إصرار البعض على اختراع خلاف بين الرئيسين بالقوّة".

 

عون سيدعو الى طاولة حوار

وعلمت "الأخبار" أنّ رئيس الجمهورية يُعدّ لطاولة حوارٍ مُصغّرة، تضمّ سياسيي "الصفّ الأول" تكون مهمتها نقاش كلّ الملفات السياسية الأساسية. ولكن عون سيدعو إليها بعد تأليف الحكومة. وينتظر رئيس الجمهورية، بعد المواقف التي أطلقها في شأن التأليف وبعد انتهاء العطلة، أن يُقدم رئيس الحكومة المُكلّف سعد الحريري على خطوة "مُتقدّمة"، فيرفع إليه تشكيلة حكومية في وقت قريب.

 

 

 

 

 

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك