تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

بعبدا تريد حكومة لا تنال منها الصواعق الخارجية

Lebanon 24
26-08-2018 | 00:22
A-
A+
بعبدا تريد حكومة لا تنال منها الصواعق الخارجية
بعبدا تريد حكومة لا تنال منها الصواعق الخارجية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتبت إبتسام شديد في "الديار": الكلام الذي صدر عن قصر بعبدا بتحديد شهر ايلول موعدا لولادة الحكومة يشبه تقريبا "التهديد"، حيث ان رئيس الجمهورية بعث اشارات ليستعجل الرئيس المكلف اولا بازالة العقد وبالاقدام على اي خطوة جريئة تنهي حال المراوحة الطويلة بعد دخول التعثر الحكومي شهره الخامس. فرئيس الجمهورية لم يتوقع ان يطول التأليف كل هذا الوقت، وان كان البعض لا يرى اسباباً موجبة لهذا الموقف "القاسي" والعالي النبرة من بعبدا.
Advertisement
بالنسبة الى بعبدا انتهت فترة السماح، فالرئيس عون يتحسس محاولات افشال العهد، وهو كان يتوقع ان تنتج التسوية السياسية مع الرئيس سعد الحريري حكومة سريعة نسبة الى الاصوات التي نالها الرئيس المكلف قبل ان تنبت معطيات جديدة ومؤشرات خربت العلاقة بعدما عاد الرئيس المكلف الى اصطفافاته القديمة في ما خص التشكيلة الحكومية، وقبل ان تأتي كلمة السر الخارجية لتعرقل عملية التأليف ليدفع العهد ثمن المماطلة.
واذا كان الدستور لم يحدد مهلة زمنية بحسب اوساط سياسية للرئيس المكلف ليشكل حكومته وهذا ما تدركه بعبدا، الا ان الواضح ان عدم تدخل بعبدا للحسم يمكن ان يجعل الامور تطول اكثر وتدخل البازارات السياسية، خصوصا ان الصراع على الحصص لا يزال قائما وقد اضيفت الى العقد السنية والدرزية والمسيحية ملفات ساخنة فتحت في وجه العهد العوني مثل النأي بالنفس والعلاقة مع سوريا، وقد تجاوزت العقد الحكومية في الشكل والمضمون ما يرافق عادة تشكيل الحكومات. وعلى هذا الاساس شن رئيس الجمهورية هجوما مضادا في موضوع النازحين سائلا عن الضرر اذا ما جرى التنسيق مع دمشق لعودة النازحين، الا اذا كان الضرر ليس في بقائهم في لبنان، وعن الخسارة من فتح معبر ناصيب السوري امام المنتجات اللبنانية بدل بقائها بدون اسواق.
رئيس الجمهورية انغمس كليا في عملية التشكيل على شاكلة العمليات الانغماسية، لكن تدخله ليس موجها لاصابة الرئيس المكلف او استهدافه، بل هو موجه الى الجميع لالزام الاطراف بتليين مواقفها، واذا كان رئيس الجمهورية من الناحية القانونية لا يمكنه ان يجبر الرئيس المكلف على اي خطوة على اعتبار ان الدستور يكفل المهلة الزمنية للرئيس المكلف بحيث يتصرف بالوقت وفق ما تجري مفاوضاته الحكومية، فالواضح ان رئيس الجمهورية رفع الصوت ليُسمع، وهو ليس في وارد ان يقدم على اي خطوة تقطع العلاقة بالسراي او تؤدي الى تدهورها واسقاط تكليف الرئيس الحريري.
اكثر ما يهم بعبدا اليوم، ان تولد الحكومة بعيدا عن الضغوط الخارجية ، فرئيس الجمهورية يستعجل تحديد اولوياته بان العهد ليس ذاهبا الى الخلاف مع النظام السوري بل الى التنسيق معه، وان النأي بالنفس لا يعني ان تقفل الاسواق السورية بوجه التجار اللبنانيين. حكومة العهد الثانية عمرها طويل واهمية هذه الحكومة انها حكومة قوية ومحصنة ضد الصواعق ولا شيء سيكون قادرا على الاطاحة بها.
يتوقع ان تكون الحكومة المقبلة مشرفة على ثلاثة استحقاقات متتالية في السنة الاخيرة للعهد، الانتخابات النيابية عام 2022، وانتخاب رئيس جديد للجمهورية والانتخابات البلدية، كما تواكب مسيرة الاعمار التي ستنطلق في سوريا واصلاح الوضع الاقتصادي في لبنان عبر ترجمة وعود المؤتمرات الدولية لاطلاق العجلة الاقتصادية، ولعل الاستحقاق الاهم المنتظر الذي يمكن ان يسدد جزءا من مديونية الدولة يتمثل في التنقيب عن الغاز الذي يسلك طريقه الى التنفيذ بداية العام 2019.
 
المصدر: ابتسام شديد - الديار
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك