تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

السلاح و"اليونيفل"... هذا ما جاء من أجله كاريم

هتاف دهام - Hitaf Daham

|
Lebanon 24
26-08-2018 | 02:55
A-
A+
السلاح و"اليونيفل"... هذا ما جاء من أجله كاريم
السلاح و"اليونيفل"... هذا ما جاء من أجله كاريم photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لا ريب أن زيارة مساعد وزير الدفاع الأميركي لشؤون الأمن الدولي روبرت ستوري كاريم بيروت، وجولته على المسؤولين السياسيين والقادة العسكريين، تصب في خانة الحركة الأميركية المكوكية تجاه لبنان المتصلة بموقف إدارة الرئيس دونالد ترامب من حزب الله، القاضي بإعداد وزارة الخزانة الاميركية دفعة جديدة من العقوبات ضده، بعدما أقرت في أيار الماضي رزمة عقوبات ضد الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله وشخصيات أخرى في المقاومة.
Advertisement
 
لقد تزامنت لقاءات كاريم بعدما طلب الكونغرس من وزارتي الخارجية والدفاع في واشنطن وضع تقرير مفصل عن "حزب الله" وترسانته الصاروخية وقدراته الدفاعية وطبيعة نشاطه جنوب الليطاني وضرورة التقصي عن مصادر أمواله، ومشاركته في الصراع الدائر في سورية واليمن والعراق.
 
وتشدد مصادر مطلعة على الموقف الأميركي لـ"لبنان24" على أن الولايات المتحدة تحظر على الأفراد والكيانات الأميركية التعامل مع المدرجين على قائمة العقوبات الأميركية. وعلى هذا الأساس، فإن الزيارة تصب في الإطار المالي  بمعزل عن الإطار الامني، للتأكد من مدى التزام لبنان بمؤسساته الاقتصادية ومصارفه القرارات "الترامبية"، لاسيما أن العقوبات التي تطال "حزب الله" مرتبطة بالمواجهة الأميركية مع الجمهورية الاسلامية الايرانية التي تمخض عنها فرض عقوبات على الحرس الثوري الإيراني، الأمر الذي يستدعي من الدولة اللبنانية التزام القرارات الاميركية بحذافيرها لجهة فك أي تعاون مع طهران، ورفض أية مساعدات منها، لا سيما أن العقوبات الأميركية على إيران لا تطال فقط مؤسساتها إنما الدول والحكومات التي تتعامل منها.
 
وتلفت المصادر إلى أن المسؤول الأميركي تحدث خلال لقاءاته عن ضرورة حصر السلاح بيد الجيش اللبناني، وضرورة مراقبة دخول وخروج السلاح إلى لبنان ربطا بالقرار 1701.
 
لقد أتت الزيارة الدفاعية الأميركية عقب زيارة مساعد وزير الخزانة الأميركية لشؤون مكافحة تمويل الإرهاب مارشال بيلّينغسلي لبنان والتي أدرجت في سياق تشديد الرقابة الأميركية على حركة أموال حارة حريك لا سيما في ما خص غسل الأموال وتجارة المخدرات، بعدما اصدرت ادارة ترامب قرارا صنفت فيه "حزب الله" على أنه "منظمة إرهابية إجرامية عابرة للحدود".
 
وعلى هذا الأساس، يؤكد مدير معهد الشرق الأوسط للشؤون الاستراتيجية سامي نادر لـ"لبنان24" أن زيارة كاريم تندرج في سياق العلاقات اللبنانية – الاميركية، وفي إطار البحث في ملفات عدة لعل أبرزها ملف العقوبات على حزب الله، لا سيما أن تعاطي إدارة الرئيس ترامب مع العقوبات ضد حزب الله يختلف جذريا عن النهج الذي كانت تعتمده إدارة الرئيس السابق باراك أوباما.
 
صحيح أن عقوبات اقتصادية فرضت على حزب الله خلال إدارة اوباما، بيد أن هذا الملف يأخذ حيزاً أكبر راهناً؛ الامر الذي يفرض ضرورة أن تعي الدولة اللبنانية كيفية التعاطي مع التوجه الأميركي الجديد.  لم تحصر مروحة البحث مع القيادات اللبنانية بمسألة العقوبات ضد حزب الله. فمساعد وزير الدفاع  الاميركي أكد خلال اجتماعاته مع المعنيين أهمية دعم المؤسسة العسكرية وتعزيز الشراكة بين الجيشين اللبناني والاميركي،  وسمع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون "عزمه على الدعوة الى حوار وطني عن الاستراتيجية الدفاعية بعدما يتم انجاز تشكيل الحكومة الجديدة"؛ فبالنسبة للمعنيين من الضروري  التوافق  حول عقيدة  الجيش الدفاعية لأن الجيش يتلقى دعما اميركيا، لا سيما أن عقيدته ليست نتاجا عسكريا فقط إنما سياسي ايضاً.
 
اما في ما خص القوات الدولية، فالمعروف أن مهمة "اليونيفيل" ليست تحت الفصل السابع، ولا يجوز لها التحرك من دون التنسيق مع الجيش اللبناني،  وبناء على ذلك، تسعى واشنطن إلى توسيع مهمة قوات الطوارئ الدولية لتكون أكثر فعالية وأقل عرضة للضغط، الأمر الذي لا يزال مسألة شائكة لعدم وجود تطابق في وجهات النظر أميركيا ولبنانيا، بمعزل عن التباين في هذا الامر بين الديبلوماسية الاميركية والديبلوماسية الأوروبية لا سيما منها الفرنسية والايطالية والتي ترى في جنودها المشاركين في اليونيفيل رهائن حية، ولذلك تبدي تساهلا في التعاطي مع المسائل المتعلقة بحزب الله، على عكس الولايات المتحدة المساهم الأول في ميزانية الأمم المتحدة والتي لا مشكلة لديها في التصعيد لأنها لا تشارك في اي قوة من ضمن القوات الدولية، يقول نادر.
 
وسط هذا المشهد، فإن مقتضيات القوانين الأميركية، بحسب نادر، تفرض على لبنان الالتزام بقرارات واشنطن، لا سيما ان لبنان المازوم اقتصاديا وسياسيا ويرزح تحت الدين، ليس لديه مقومات مواجهة الضغط الاميركي، بدليل ان تركيا التي تعرضت لعقوبات شبة سخيفة لم تتمكن من التصدي للارتدادات الاقتصادية السلبية على عملتها رغم أنها عضو في مجموعة العشرين وفي الناتو.
 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك