الخامسة والنصف صباحاً، كان "ايمان.ر" متوجهاً في رحلة صيد الى شمال لبنان. وصل الشاب العشريني الى حاجز المدفون وفي صندوق سيارته بندقيتي صيد غير مرخصتين. أومأ عناصر الحاجز الى السائق بالتوقف والترجل من السيارة بعد إبراز أوراقها.
امتثل الشاب لأوامر العسكري، فتح صندوق السيارة وبعد أن عاين الأخير ما بداخله، أوعز لصاحب السيارة بمتابعة رحلة الصيد.
دقائق قليلة حتى تحولت رحلة "ايمان" من رحلة صيد، الى سوقه الى السجن للتحقيق معه بجرم "عرض رشوة على عسكري الحاجز لم تلقَ قبولاً من قبله"، وبات "الصيّاد" في زنزانة مغلقة ينتظر جلسة استجوابه.
اليوم مثل "ايمان" أمام المحكمة العسكرية برئاسة العميد حسين عبدالله فروى الوقائع الآنفة الذكر، مشيراً الى أنّ العسكري ورغم معرفته بأنّ البندقيتين غير مرخصتين سمح له بمتابعة طريقه وأضاف:" أخذت جواز سفري من العسكري وركبت في سيارتي لمتابعة طريقي، ومن على المقعد أخذت مبلغاً من المال كنت قد وضعته عليه وأعدته الى داخل الجواز ( المكان الذي أضع به مالي عادة) أقفلت الباب وكان الجواز لا يزال بيدي وكان أن اقترب العسكري من الباب فلامس جسمه الجواز الذي تظهر منه المصاري فاتهمني بمحاولة رشوته".
ينفي "الصيّاد" الجرم المنسوب اليه مراراً ويطلب من المحكمة الشفقة والرحمة قبل أن يصدر الحكم بحقه الليلة.