تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

مهلة الأول من أيلول تقترب... فكيف سيتحرّك الحريري؟

Lebanon 24
27-08-2018 | 23:32
A-
A+
مهلة الأول من أيلول تقترب... فكيف سيتحرّك الحريري؟
مهلة الأول من أيلول تقترب... فكيف سيتحرّك الحريري؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
مع اقتراب مهلة الأول من أيلول، والتي وضعها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، للحثّ على تأليف الحكومة، باتت الأنظار متجهة الى بيت الوسط وما قد يشهده من لقاءات واتصالات تساهم في التسريع من عملية التأليف، وسط معلومات تحدّثت عن امكانية عقد لقاء بين الرئيس عون والرئيس الحريري في الساعات المقبلة لبحث المسالك الممكنة لاستعجال تألليف الحكومة وليس بالضرورة ان يحمل الحريري الى اللقاء مشروع تشكيلة حكومية كاملة كما اوضحت مصادر معنية لـ"النهار" مساء أمس. ولفتت مصادر "اللواء"، في هذا الاطار، الى انه لا يمكن التكهن منذ الان باي نتائج لكن قالت ان المهم هو عودة محركات الاتصالات التي غابت في اجازة . واشارت الى ان اي تصور يرفع الى الرئيس عون يطلع عليه وعند الموافقة يوقع على المرسوم .
Advertisement

وكشف مصدر وزاري لـ"الجمهورية" انّ عددا من الديبلوماسيين العرب والاجانب نقلوا الى المسؤولين اللبنانيين نصائح للتعجيل في بناء سلطته التنفيذية، لمواكبة الاستحقاقات الداهمة. لأنّ بقاء الوضع على ما هو عليه قد تترتّب عليه عواقب من شأنها الاضرار بلبنان، الذي يشكو من وضع اقتصادي غير سليم.

الثلثان مقابل الثلث

وأفادت المصادر المعنية بمتابعة المشاورات لـ"النهار" ان كل التشكيلات التي تقوم على المطالب والمطالب المضادة تهاوت لمجرد اصطدامها بتركيبة الثلثيْن مقابل الثلث، في ظل تمسك فريق رئيس الجمهورية مع "التيار الوطني الحر" بأن يكون له في اي تشكيلة حكومية ١١ وزيراً، ويضاف اليها تسعة وزراء هم حصة حركة "أمل" و"حزب الله" وحلفائهما فيكون لهذا الفريق ثلثا الحكومة، في مقابل عشرة وزراء لكل الفريق الآخر، أي خمسة للرئيس الحريري وثلاثة لـ"القوات اللبنانية" ووزيران للحزب التقدمي الاشتراكي. وأمام هذه التركيبة وجد الافرقاء الثلاثة انهم لا يملكون الا ثلثاً غير ضامن وغير معطل، فيما هم بذلك يسلٰمون للفريق الآخر بملكية حصرية لكل القرارات الحكومية دونما قدرة على الوقوف في وجهها.

وفي هذا الاطار، أوضحت مصادر تيار "المستقبل"  أنّ تأليف الحكومة أصبح حاجة وضرورة ولا بد من إحداث خرق لوقف المراوحة والاستنزاف في البلد، وعلى هذا الأساس باشر الرئيس المكلّف فور وصوله بإجراء سلسلة اتصالات على أن يستأنف اليوم مشاوراته مع القوى السياسية المعنيّة بتأليف الحكومة خصوصاً منها "التيار الوطني الحر" وحزبي "القوات اللبنانية" و"التقدمي الاشتراكي" بغية إعطاء دفع جديد لمساعي التأليف، وأكدت المصادر لـ"المستقبل" أنه في ضوء نتائج هذه المشاورات سيتم التواصل مع رئيس الجمهورية ميشال عون لتحديد الخطوات المقبلة باتجاه الوصول إلى محطة تأليف الحكومة، لافتةً الانتباه في هذا الإطار إلى أنّ الصيغ المطروحة على بساط التأليف هي صيغ قابلة للتحقيق من خلال مبادرات وتنازلات متبادلة وسط تمسك الرئيس المكلّف بصيغة واحدة هي صيغة الائتلاف الوطني لا حكومة أكثرية ولا حكومة غلبة لفريق على آخر، ولذلك، تابعت المصادر، فإنّ الرئيس الحريري لا يعتبر الكرة في ملعبه فقط بل هي في ملاعب كثيرة أخرى، وإذا كان الدستور يمنحه صلاحية تشكيل الحكومة يبقى أنّ صيغة الائتلاف الوطني تستدعي منه التشاور مع كل القوى التي تؤلَّف منها هذه الحكومة، علماً أنّ الرئيس المكلف لا يأخذ بوجهات نظر أو بما يُسمى "دراسات قانونية" تم تداولها في الآونة الأخيرة، لأنها أولاً خارجة عن إطار الدستور وثانياً لأنها لا تؤدي إلى مخارج حكومية بل على العكس من ذلك يمكن أن تكون مدخلاً لأزمة مفتوحة أكبر من أزمة التأليف.
 
ورداً على سؤال حول تصريح رئيس الجمهورية أمس عن عملية التأليف لناحية اعتباره أنها لا تزال في "المرحلة الأولى حيث استمع رئيس الحكومة المكلّف إلى مطالب الأحزاب والطوائف وبات عليه أن يأخذ المبادرة ويؤلف"، وصفت مصادر "المستقبل" هذا التصريح بأنه "جيّد وطبيعي ضمن صلاحيات ومسؤوليات كل من الرئاستين الأولى والثالثة بما يُساعد على دفع الاستشارات الحكومية قُدماً"، مشددةً في هذا السياق على كون الحريري يعتبر نفسه مع عون "أمام دفة واحدة لقيادة سفينة التأليف" ولا يعنيه كل ما يتردد إعلامياً من "دراسات واجتهادات" لأنه معني فقط بما يسمعه مباشرةً من رئيس الجمهورية.

لاءات وثوابت الحريري

في هذا الوقت، تترقب الأوساط السياسية المواقف التي سيدلي بها الرئيس الحريري قبيل اجتماع كتلة المستقبل النيابية، حيث سيجيب على أسئلة الصحافيين حول تطورات ملف التشكيل، من زاوية انه هو معني مباشرة بما يسمعه من الرئيس عون مباشرة، وفقا لما نقلته صحيفة "اللواء" عن مصادره، التي تضيف ان لا أحد يملي عليه أية صيغة للحكومة، وان لاءاته ما تزال هي هي: لا اعتذار، ولا حكومة أكثرية، ولا اقصاء لأية جهة لها وضعية تمثيلية جرّاء الانتخابات النيابية.

وقالت مصادر رئيس الحكومة لـ"الشرق الأوسط"، إن الحريري لن يعتذر عن تأليف الحكومة، مشددة على أنه يتعامل مع الموضوع الحكومي من خلال ثلاثة ثوابت، هي أولا إصراره على تأليف حكومة وفاق وطني لحماية البرنامج الاستثماري الذي عمل عليه بجهد وتمت الموافقة الدولية عليه في مؤتمر "سيدر"، معتبرا أنه "خشبة الخلاص للبنان". وأوضحت المصادر أن الحريري يريد حكومة مؤلفة من الكتل الست الكبرى الممثلة في البرلمان لكي لا تتحول إحداها إلى "فيتو" يستهدف المشروع. أما الثابتة الثانية، فهي أنه لن يدخل في سجال مع أي من هذه الكتل خلال عملية التأليف لأنه سيجلس معها لاحقا في الحكومة لبحث كيفية قيادة البلاد نحو الأمان، مشيرة إلى أن الحريري يرى "عقما في كيفية طرح الأمور ولن يدخل في سجالات". أما الثابتة الثالثة فهي - كما تقول المصادر - أن الحريري "يعرف ما ينص عليه الدستور في موضوع تأليف الحكومة وفي موضوع صلاحيات الرئيس المكلف، ولن يضيف أكثر".

الحكومة والوضع المالي
وشكّل الوضع الحكومي الطبق الأساس في الاجتماع الذي عقد بين الرئيس نبيه بري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، في حضور النائب تيمور جنبلاط والوزير السابق غازي العريضي. واتفق المجتمعون على أهمية التسريع في ولادة الحكومة لمواجهة التحديات الاقتصادية، بعد شرح وزير المالية علي حسن خليل للمجتمعين المؤشرات المالية والنقدية "الخطيرة"، حسب ما ذكرت صحيفة "الأخبار". وقال إننا "أمام وضع اقتصادي ومالي دقيق جداً، وإذا لم تتشكل الحكومة فسنواجه أشهراً صعبة جداً مع بداية 2019"، لا سيما أن "الضغظ بدأ على لبنان من المؤسسات المقرضة أو المانحة". وأشار خليل الى أننا "على بعد أشهر من تسديد الدفعة الثانية من سلسلة الرتب والرواتب، فضلاً عن التداعيات الاجتماعية السلبية لملف قروض الإسكان وأيضاً أثرها السلبي على القطاع العقاري".

وعبّر برّي عن استيائه من مجريات الأمور، قائلاً "عدت باكراً من المصيلح قبل انتهاء عطلة الأعياد، لكن يبدو أن لا جديد حكوميا". 
 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك