تحت عنوان: "المسودة أولاً... بعدها يبدأ دور رئيس الجمهورية" كتب نقولا ناصيف في صحيفة "الأخبار" وقال: "بعد كل رجوع للرئيس سعد الحريري من الخارج يقال إنه في صدد جولة مشاورات جديدة لتأليف الحكومة. كذلك بعد كل جولة كهذه، يخرج بالخلاصة نفسها التي سمعها في المرة السابقة. سقوف عالية في الحصص يعجز عن تنكبها، كما عن خفضها، ولا يختلف ما يواجهه الرئيس المكلف سعد الحريري عن أسلافه رؤساء الحكومات المتعاقبين منذ اتفاق الدوحة. بل لا يختلف عن نفسه هو، وما كان عليه في أول تكليف له بعد انتخابات نيابية عامة (2009)، على نحو ما هو عليه في التكليف الحالي الناشئ عن نتائج انتخابات أيار الفائت.
وتابع: في التكليف الثاني ثمة ما يشبه التكليف الأول، وفي الوقت نفسه يتعارض معه:
1 ـ يعرف الحريري سلفاً أنه الوحيد الذي سيؤلف الحكومة عاجلاً أو آجلاً، وأن أي اعتذار محتمل آيل حتماً إلى إعادة تكليفه مجدداً على غرار تجربة 2009، وإن هو لم يعد الزعيم السنّي الوحيد، خلافاً لذلك الوقت.
2 ـ ما يبعث على الغرابة في اللعبة الدائرة حالياً في التكليف، أن ليس فيها معارضة يجبهها الرئيس المكلف، بل حلفاء يواجه أحدهم الآخر.
3 ـ بعيداً من هؤلاء جميعاً، يسبح الثنائي الشيعي على كوكب آخر تماماً، وقد أدار ظهره للتكليف والتأليف بعدما ضمن حصته مقاعد وحقائب، ووجّه نظره إلى ما هو أبعد.
4 ـ لا جدال في أن رئيس الجمهورية يصر على الحريري رئيساً للحكومة، ولا يشجعه على الاعتذار، في وقت لا يعثر ــــ بل لا يريد ــــ بديلاً منه مذ أرسيا تسوية 2016. بذلك لا يحمّله عون وزر تعثر التأليف مقدار ما يعزوه إلى السقوف العالية لجنبلاط وجعجع. الواضح لدى الرئيس عون أن لا دور دستورياً وسياسياً له إلا عندما يتقدّم منه الرئيس المكلف بمسودة حكومية متكاملة، إذذاك يناقشانها معاً.
وتابع: قبل الوصول إلى هذه المحطة، يعتبر رئيس الجمهورية أنه غير معني وليس جزءاً من مشاورات الحريري وجهوده. عندما حمل إليه الرئيس المكلف اقتراح توزيع حصص حكومته المحتملة وفق قاعدة 10 (3 للرئيس + 7 لحزبه) 10 (6 للثنائي الشيعي + 3 لجنبلاط + 1 لسليمان فرنجيه) 10 (6 للحريري + 4 لجعجع)، وفي ظن الحريري أن موافقة الرئيس كافية للانتقال إلى مرحلة ثانية من التأليف. جواب عون أن يذهب إلى وزير الخارجية ويناقشها معه. مذذاك يراوح المأزق مكانه.
لقراءة المقال كاملاً اضغط
هنا