تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

ساعات قليلة حاسمة... هل دخلنا فعلاً المخاض الأخير؟

Lebanon 24
30-08-2018 | 00:23
A-
A+
ساعات قليلة حاسمة... هل دخلنا فعلاً المخاض الأخير؟
ساعات قليلة حاسمة... هل دخلنا فعلاً المخاض الأخير؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
شكّلت الزيارات المتسارعة أمس على خط بعبدا - بكركي و"بيت الوسط" إشارة جدية الى بدء العمل على امكانية حلحلة العقد التي تحول دون تأليف الحكومة، ولعلّ لقاء الرئيس المكلّف سعد الحريري مساء رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع كان من أولى المؤشرات الى العمل الجديّ لفكفكة العقد الحكومية. وعلم في هذا السياق أن الحريري سيلتقي في الساعات المقبلة مزيداً من القيادات السياسية والحزبية من أبرزها رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس كتلة "اللقاء الديموقراطي" تيمور جنبلاط ورئيس "التيار الوطني الحرّ" وزير الخارجية جبران باسيل.
Advertisement
واشارت مصادر سياسية مطلعة لـ"اللواء" الى أن ما من توقعات محددة في ملف تشكيل الحكومة، فالهبات التي تلفح هذا الملف تتراوح بين البرودة والسخونة ولا معطيات نهائية بعد.
واكدت ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ينتظر رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري وماذا سيقدم عليه بعد المشاورات التي يجريها. وكشفت انه في الاتصال الهاتفي الاخير بينهما اكد الرئيس المكلف لرئيس الجمهورية انه سيزوره بعد اتصالاته وان عون تمنى له التوفيق مؤكدا أهمية الاستعجال في هذا الملف.
واعلنت ان ما من تدخل في مهمة الرئيس المكلف كما ان لا معلومات حول تطورات المقاربة التي سيعتمدها. وكانت المصادر قد لفتت الى أن وقع بيان كتلة المستقبل ايجابي مكررة القول ان ما من خلاف بين الرئيسين عون والحريري.

لا أفق حلّ
واستبعدت مصادر مطّلعة على الاتّصالات، أن تؤدي المشاورات ولاسيّما منها الأخيرة، إلى خرق في جدار التأليف الحكومي المسدود. وقالت لـ"الجمهورية": "انّ المناخ الإقليميّ لم ينضج بعد تسهيلاً لقيام حكومة لبنان، انظروا الى العراق، وحكومة العراق، والنفوذ الإيراني - الأميركي - السعودي بين العراق وسوريا، إذ لم تتضح بعد معالم توزيعه، ما يعني انّ لبنان لا يزال على سلّم الانتظار". وأضافت: "سيكون على عاتق الرئيس المكلّف في هذه المرحلة التمهيد وتهيئة الأجواء من خلال فكفكة العقد". وقالت: "العقدة الدرزية حلّها لم يعد صعباً بعدما لاحت ملامح تسوية دخل الرئيس برّي على خطّها، عبر اختيار وزير درزي ثالث بينه وبين رئيس "الحزب التقدّمي الاشتراكيّ" النائب السابق وليد جنبلاط".
أمّا العقدة "القوّاتية"، فكشفت المصادر عن طرح لدى الحريري في شأنها يُنتظر ان يكون قد عرضه مع جعجع خلال لقائهما مساء أمس "فإذا ما قبل جعجع به يعني انّ التشكيلة الحكومية تكون قد انتقلت الى الضوء الأصفر، أمّا اذا رفضه فمعناه ان لا حلّ قريباً".
ودعت هذه المصادر "الى عدم الاستخفاف بالعقدة السنّية التي لم تكن في الواجهة على الرغم من انّ العقدتين الدرزية والمسيحية سرقتا الأضواء". ونقلت عن مرجع كبير معني بتشكيل الحكومة قوله انّ "من غير المقبول ان يُختصر كلّ التمثيل السني بتيار "المستقبل"، فلا بد للمستقلين من ان يتمثلوا في مفهوم حكومة الوحدة الوطنية". وقلّلت المصادر من أهمية تأثير المحكمة الدولية على مسار التأليف الحكومي، وقالت: "انّ هذا الموضوع منفصل تماماً ولن يكون له تأثير مباشر على ولادة الحكومة، فهو موضوع قديم والمواقف حوله معلنة". وذكّرت "انه في خضم أزمة المحكمة الدوليّة لم يكن لها تأثير على الوضع السياسيّ الداخلي".
وأكدت المصادر إيّاها "انّ الحريري سيرفع تشكيلة وزارية الى رئيس الجمهورية خلال الساعات الـ24 المقبلة، لكن ليس بالضرورة ان تكون هذه التشكيلة هي الحلّ، فلن تكون سوى مسودة حلّ لأن الفترة هي فترة فكفكة عقد في انتظار الضوء الأخضر الإقليميّ الذي يفتح طريق ولادة الحكومة".
واشارت مصادر سياسية مطلعة لـ"اللواء" الى ان ما من توقعات محددة في ملف تشكيل الحكومة فالهبات التي تلفح هذا الملف تتراوح بين البرودة والسخونة ولا معطيات نهائية بعد.
واكدت ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ينتظر رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري وماذا سيقدم عليه بعد المشاورات التي يجريها. وكشفت انه في الاتصال الهاتفي الاخير بينهما اكد الرئيس المكلف لرئيس الجمهورية انه سيزوره بعد اتصالاته وان عون تمنى له التوفيق مؤكدا أهمية الاستعجال في هذا الملف.
واعلنت ان ما من تدخل في مهمة الرئيس المكلف كما ان لا معلومات حول تطورات المقاربة التي سيعتمدها. وكانت المصادر قد لفتت الى ان وقع بيان كتلة المستقبل ايجابي مكررة القول ان ما من خلاف بين الرئيسين عون والحريري.
لقاء الحريري- جعجع: ايجابي
في هذه الأجواء، برز تطور لافت تمثل بزيارة رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع "بيت الوسط "وإجتماعه طويلاً مع الرئيس الحريري، بحضور وزيرَي الإعلام ملحم رياشي والثقافة غطاس خوري. اللقاء الذي استكمل على مأدبة عشاء، قارب الملف الحكومي من زاوية الأسئلة والفرضيات وليس المعطيات. وأشارت صحيفة "الأخبار" الى ان الحريري طرح على ضيفه ما إذا كان يحمل جديداً، فكان جواب جعجع أن القوات اللبنانية لن تتنازل عن حقوقها التي أعطتها إياها الانتخابات النيابية. وفُهم أن "القوات" مستعدة ضمناً للأخذ والرد في موضوع الحقائب، لكنها "ترفض مبدأ الأخذ والرد بموضوع المقاعد الوزارية الأربعة التي صارت بمثابة تحصيل حاصل".
وأشارت صحيفة "اللواء" ان هذه الزيارة جاءت انطلاقاً من تطورين: الأوّل يتعلق بتنازل الحزب عن نائب رئيس مجلس الوزراء، والذي يتمسك به الرئيس عون، والتطور الثاني، إمكان التخلي عن الحقيبة السيادية، مقابل التعويض بحقيبة خامسة، فتصبح حصة "القوات" 5 وزراء بدل أربعة.
ووصفت مصادر "القوات" ان اللقاء تميز "بالايجابيات" وان حزب "القوات" يُبدي مرونة، ولكن ليس في وارد التنازل عن أي حق تمثيلي أفرزته الانتخابات. وقالت ان المشكلة أصبحت محصورة بوزارتين: بين "القوات" و"التيار" والموقف الدرزي.
وأوضحت مصادر قيادية في "القوات" لـ"المستقبل" أنه جرى خلال اللقاء "تبادل أفكار في محاولة لإيجاد حل لعقد التأليف"، وأردفت مضيفة: "وإن كانت هذه العقد بطبيعتها ليست "قواتية" إنما الأفكار التي طُرحت بين الرئيس المكلّف ورئيس "القوات" هدفت إلى جوجلة المخارج المتاحة لحلحلة العقد الحقيقية المطروحة على بساط التأليف".
الاّ أن صحيفة "الشرق الأوسط" لفتت الى ان جعجع تلقى على ما يبدو عرضا بـ 3 وزارات أساسية، من بينها وزارة التربية. وتوقعت المصادر أن يرفض جعجع هذه الطروحات بأعتبارها "لا تتناسب مع حجم تمثيل "القوات".
عقدة الاشتراكي: الحل عند بري
أما "العقدة الثانية" في وجه تأليف الحكومة؛ أي عقدة التمثيل الدرزي، فلا تزال أمورها على حالها. وقالت مصادر قريبة من جنبلاط لـ"الشرق الأوسط"، إنه لم يقدم له أي عرض بعد لمناقشته، مشيرة إلى أن الاتصالات متوقفة مع جنبلاط ولا جديد معه، مما يؤشر إلى رغبة الرئيس المكلف، العمل على "العقد" الحكومية واحدة تلو الأخرى. ويطالب جنبلاط بالحصول على المقاعد الوزارية المخصصة للطائفة الدرزية وعددها ثلاثة، فيما يطالب التيار الوطني الحر بالحصول على مقعد لحليفه النائب طلال أرسلان.
كشفت مصادر واسعة الاطلاع لـ"اللواء" انه عد الزيارة، اللافتة في موعدها لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط إلى عين التينة، في وقت تحدثّت المعلومات عن أن جنبلاط قد يقبل بتسمية وزيرين من الطائفة الدرزية على أن يكون الوزير الثالث مشتركاً مع الرئيس نبيه بري.
فرنسا تدخل على خط الحلّ
وبرز في هذا السياق موقف فرنسي أمس عبر عنه وزير الخارجية الفرنسي جان - إيف لودريان الذي تطرّق في خطابه الختامي للمؤتمر السنوي لسفراء فرنسا في العالم الى الاستحقاق الحكومي في لبنان فأعلن أن "فرنسا جاهزة لدعم أي حكومة لبنانية جديدة شرط أن يتم تطبيق مقررات مؤتمر "سيدر" والمحافظة على سياسة النأي بالنفس عن الأزمات الاقليمية". ورأت مصادر معنية بالاتصالات الجارية لتأليف الحكومة أن الموقف الفرنسي يبدو امتداداً طبيعياً للجهود الكبيرة التي بذلتها فرنسا من أجل حشد الدعم الدولي لمؤتمر "سيدر" الذي انتهى الى وضع برمجة تنفيذية لمشاريع تحديث البنى التحتية في لبنان بما يفوق الـ 11 مليار دولار. ولفتت الى الدلالات البارزة لتذكير وزير الخارجية الفرنسي بالتزامات لبنان في شأن تنفيذ الاصلاحات الاقتصادية التي تعتبر الممر الأساسي الملزم لمشاريع الدعم وهو الأمر الذي شدّد عليه الرئيس المكلف سعد الحريري تكراراً ولا يزال يشدّد عليه بما يعني أنه سيشكل أحد أبرز بنود البيان الوزاري للحكومة الجديدة.
أما في الشأن السياسي والاستراتيجي فقالت المصادر لـ"النهار" إن التذكير الفرنسي بسياسة النأي بالنفس عن الصراعات الاقليمية يعكس ما ينتظره الغرب والمجتمع الدولي من الحكومة الجديدة كشرط ضروري لابقاء مظلة الدعم الدولي للاستقرار الداخلي والتوافق السياسي بين مختلف الشرائح السياسية والطائفية على قاعدة تحييد لبنان عن الصراعات الاقليمية. واعتبرت أن جرعة التذكير هذه بالموقف الفرنسي وعبره الموقف الدولي عموماً تضع على عاتق الحكم والمسؤولين والقوى السياسية التحلّي بالحكمة الكافية لتجنب أي مغامرات غير محسوبة لأن المناخ الدولي لا يبدو مستعداً للتسامح مع حسابات خاطئة تتحملها الحكومة الجديدة من مثل إلزامها سلفاً اقامة علاقات طبيعية مع النظام السوري ولو بحجة ملف إعادة النازحين السوريين الى سوريا.

مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك