تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

الإمام الصدر... مواقف للتاريخ

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
30-08-2018 | 08:52
A-
A+
في شباط من العام 1975، أي قبل إندلاع الحرب المشؤومة في لبنان بشهر تقريبًا، ولم أكن قد دخلت مهنة المتاعب، رأيته للمرة الأولى عن قرب في بكركي، بعد زيارة تهنئة لصديقه البطريرك مار أنطونيوس بطرس خريش، على أثر إنتخابه بطريركا لإنطاكيا وسائر المشرق خلفًا للمثلث الرحمات البطريرك مار بولس بطرس المعوشي.
الإمام الصدر... مواقف للتاريخ
الإمام الصدر... مواقف للتاريخ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

بهرتني طلّته البهية وسحرتني قامته الفارهة ولفتتني لكنته المميزة، وهو لم يتفوه ساعتها سوى ببعض كلمات "خير خلف لخير سلف".

إنه سماحة الإمام المغيّب السيد موسى الصدر، الذي ملأ الدنيا وشغل الناس بمواقفه الوطنية وجرأته في قول كلمة الحق، أيًّا تكن نتائجها، وقد دفع ثمن هذه المواقف يوم أزعجت كثيرين فكان القرار بتغييبه هو ورفيقيه بين روما وطرابلس الغرب.
Advertisement

فمنذ 31 آب من العام 1978، حيث شوهد ورفيقيه لآخر مرّة في ليبيا، وحتى اليوم لا يزال الإمام الصدر حاضرًا بمواقفه التاريخية في ضمائر جميع اللبنانيين وقلوبهم فيما غيب التاريخ الذين غيّبوه في غياهب النسيان.

من الذين لا يزالون يذكرون مواقفه البطولية يوم كانت أصوات القذائف تصّم الآذان، وهو الذي أنقطع عن الطعام إحتجاجًا على جولات العنف وصولاته، ولم يكّف عن حضّ الجميع إلى التوافق والوفاق، وهو الذي كانت تربطه بجميع الأطراف أطيب العلاقات الخالية من الزيف والمجاملات الفارغة، فكان صريحًا إلى حدود الجرأة ولكن صراحته وجرأته لم تكن لتدمي أو تجرح، ولهذا أحبه الأبعدون قبل الأقربين.

بعد أربعين سنة لا يزال صدى مواقفه، التي اخترنا منها القليل من كثير، يتردّد وكأنه يعلنها اليوم وليس قبل ما يقارب العقدين من الزمن:

لبنان العربي المسالم مع "إسرائيل" يعد طابوراً خامساً ضمن العالم العربي.
التعاون مع "إسرائيل" هو تعاون مع أعداء الله المعتدين المتآمرين على كل القيم والإنسان.
إنّ المقاومة ليست مجموعة عصابات مخرّبة يستعملهم لبنان لإزعاج إسرائيل، بل إنّهم أصحاب حقّ ومظلومون.
صحيح أنّنا نتعرّض للصعوبات والإعتداءات، ولكنّنا أيضاً لا نزال نملك دماً يدافع، وهمّة ترفض، وقول: لا. كيف كان تاريخنا؟ كيف كان قادتنا؟ كيف كان رجالنا؟ كانوا وحدهم في التاريخ يقولون للإمبراطوريّات: لا لا!!
إنّ مسؤوليتنا تحرير أرضنا وإخراج العدو منها، هي مسؤوليتنا وحدنا.
نحن الذين سنحفظ المقاومة الفلسطينيّة وسنصونها...
نحن وضعنا الجيل ثمناً لتحرير القدس، وَمن وَضَعَ الجيل ومَن وضع نفسه في سبيل تحرير أمّته ينتصر.
شرف أبناء لبنان في بقائهم متمسكين بأرضهم.
إنّ الجيش هو العمود الفقري لبناء الدولة، وهو سياج الوطن والبوتقة التي ينصهر فيها أبناء لبنان ليصبحوا مسلكيّة وهدفاً، مواطنين صالحين.
التشيّع والتسنّن هما من نبع واحد، ونبيّ واحد، وكتاب واحد.
إنّها مواقفٌ للتاريخ لإمام تاريخي.
المصدر: لبنان 24
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك