تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

الحريري يواصل مشاوراته... فهل ينجز نهاية الأسبوع؟

Lebanon 24
30-08-2018 | 22:40
A-
A+
الحريري يواصل مشاوراته... فهل ينجز نهاية الأسبوع؟
الحريري يواصل مشاوراته... فهل ينجز نهاية الأسبوع؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لا تزال البلاد تتأرجح ما بين التفاؤل والتشاؤم في تأليف الحكومة، فعلى الرغم من الاتصالات والمشاورات التي نشطت أمس على أكثر من صعيد، الاّ ان شيئاً جديداً لم يحصل حتى الساعة، وأي تقدّم لم يسجّل عل ى خط تأليف الحكومة. وفيما ينتظر ما ستؤول اليه الساعات القليلة المقبلة، واللقاءات التي من المتوقع أن تجري لا سيّما بين الرئيس سعد الحريري وكلّ من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل، لا تزال دوائر القصر الجمهوري تنتظر وصول الرئيس الحريري لتقديم تشكيلته، الاّ ان المصادر لم تتوقعها في الساعات الـ48 المقبلة.
Advertisement

الحريري لن يزور بعبدا اليوم
في هذا الاطار، لا يؤكد زوار رئيس الجمهورية هذه الزيارة كما أنهم لا ينفون أيضاً إمكان حصولها. وينقلون عن الرئيس عون في هذا السياق، لصحيفة "الحياة" أن في "الحركة بركة" وهناك على خط تشكيل الحكومة حراك لافت. فإضافة الى اللقاءات التي يشهدها "بيت الوسط" والاتصالات التي يجريها الرئيس الحريري هناك حراك مماثل محوره رئيس المجلس النيابي الذي يسعى كما وعد إلى مساعدة الرئيس المكلف في تذليل بعض العقبات التي تحول حتى الآن دون ولادة الحكومة.

وعلمت "الجمهورية"، في هذا الاطار، انّ الحريري لن يزور عون حاملاً اي مسودة تشكيلة وزارية، الّا بعد اجتماع سيعقده في اي وقت قبل نهاية الاسبوع مع رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل.

وكشف مصدر متابع إلى «اللواء» ان لا زيارة في غضون الساعات المقبلة إلى بعبدا، لا سيما وان التشكيلة العتيدة، غير جاهزة، وان الرئيس المكلف، ليس في وارد الدخول في سجالات، بلا طائل، وهو يعرف تماماً ما يترتب عليه ان يفعله، ومتى يصعد إلى بعبدا للاجتماع مع رئيس الجمهورية، والتداول في التشكيلة الوزارية. ولم يشأ المصدر عينه، التعليق على المعلومات التي تحدثت عن صيغتي الـ24 و18 وزيراً، وفقاً لمعيار وزير لكل نائب، كحل لكسر "مطامع الاستيزار"، لكنه أكّد ان الرئيس المكلف، لن يحمل تشكيلة وزارية صدامية إلى بعبدا. وفي الوقت نفسه، لن يقبل بحكومة تقضي معظم الوقت في الحملات المتبادلة، والخلافات وعدم الانتاجية.

وفي بعبدا، أكّد مصدر معني ان رئيس الجمهورية يرفض فكرة المهلة المفتوحة، وهو ما يزال يدرس الخيارات، واهمها حث الرئيس المكلف إنجاز تشكيلته العتيدة، قبل التفكير بخيارات أخرى.

وفي المجال نفسه، تكتمت اوساط مواكبة لعملية تأليف الحكومة عبر صحيفة "اللواء" عن الإفصاح عن الطروحات التي يجري تداولها في الملف الحكومي وقالت ان ما من شئ جاهز بعد.

لا جديد استثنائياً

وعلى الرغم من ان الحراك الحكومي الجديد على خطوط عين التينة و"بيت الوسط"، وقصر بعبدا أوحى بوجود موجة تفاؤلية تلفح الاجواء السياسية. لكنّ مصادر واكبت الاتصالات خلال الساعات الاخيرة أكدت لــ"الجمهورية" ان "لا جديد استثنائياً حصل، وأنّ الامور ما تزال تدور في الحلقة نفسها، فلا عروض استثنائية قُدِّمت ولا تنازلات، والمبادرات تدور في حلقة مفرغة، وبالتالي فإنّ الوضع اذا بقي على حاله لن تكون هناك ولادة حكومية وشيكة".

ووضعت مصادر حكومية لـ"المستقبل" هذه اللقاءات في إطار "استكمال مشاورات الساعات الماضية" والتي كان قد برز منها اجتماعه مساء الأربعاء مع رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، على أن يواصل الحريري لقاءاته ومشاوراته مع مختلف الأفرقاء المعنيين بالتشكيلة الحكومية بما يشمل "التيار الوطني الحر"، فضلاً عن التواصل مع رئيس الجمهورية ميشال عون لوضعه في أجواء ونتائج جولة المشاورات الحاصلة.

وأوضحت مصادر مقربة من الحريري أن "كل الأطراف ما زالت متمترسة وراء مجموعة شروط أو حقوق تطالب بها". وأكدت لـ"الشرق الأوسط"، أن الحريري "يعمل على تدوير الزوايا وفق الخيارات المتاحة، وهو يرى أن عامل هدر الوقت يفترض أن يشكل حافزاً للتأليف، فكلما تقدم الوقت من دون حكومة يُستنزف البلد، ويُستنزف العهد والاقتصاد والأمن". ولفتت إلى أن "الشارع يتشنج أكثر والمخاطر الأمنية وقضية اللاجئين تضغط بقوة، عدا ترقب المجتمع الدولي للتطورات في لبنان".

ودعت المصادر المقربة من الحريري إلى "الكف عن محاولة تعبئة الفراغ بهرطقات سياسية وعرض عضلات قانونية ودستورية، لن تقدم ولن تؤخر ولن تثني الرئيس المكلف عن تحمل مسؤوليته". وقالت: "لو يعرف الحريري أن هناك بديلاً عنه يستطيع تشكيل الحكومة لتنحى، لكن البديل عن الحريري هو الفراغ والدخول في أزمة سياسية ودستورية قد تستغرق سنتين وأكثر". ورأت أن "ما قاله رئيس الجمهورية ميشال عون من أن المهلة المعقولة للتأليف ضمن 6 أشهر، يعني إسقاطاً للمهل التي يلوح بها البعض"، مؤكدة أن الحريري "ليس بوارد تشكيل حكومة شبيهة بحكومة غزة، ولن يلغي نصف مكونات البلد".

حصة القوات ترسو على 4 مقاعد

وشكّل اللقاء الذي جمع الرئيس الحريري ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع نوعاً من الحلحلة على صعيد الملف الحكومي، لا سيّما وأنه فهم، بحسب "النهار" ان الحريري يبحث في صيغ بديلة بدأ طرحها في لقائه مع جعجع، لكن اللقاء لم يصل الى نقطة حاسمة. ومن الأفكار التي تردد انها طرحت ان تحصل "القوات" على أربع حقائب وزارية من غير ان تكون بينها حقيبة سيادية أو منصب نائب رئيس الوزراء واعطاء "التيار الوطني الحر" مع الحصة الرئاسية تسعة مقاعد. ويبدو ان الحريري يعمل بتدرج فيسعى الى حل التعقيدات تباعاً بدءاً بمحاولة التوصل الى بت حصة "القوات اللبنانية" الوزارية وينتقل بعدها الى حصة "اللقاء الديموقراطي" والحزب التقدمي الاشتراكي. وعلم ان زيارة ابو فاعور أمس لـ"بيت الوسط" كانت للاطلاع على تحرك الرئيس الحريري وان ابو فاعور أكد مجدداً تمسك الحزب التقدمي بالحصول على ثلاثة وزراء.

وعلمت "اللواء" ان التسهيل الجديد الذي قدمته "القوات" يتعلق بالقبول بأربع حقائب، لكن النقاش الدائر يدور حول طبيعة هذه الحقائب، بعد 3 تنازلات، وصفتها "القوات" بالتسهيلات، تتعلق بعدم المطالبة بنائب الرئيس، والحقيبة السيادية، والتراجع عن الـ5 حقائب.. لكن طبيعة الحقائب المطلوبة، لا يمكن تقديم تنازلات جديدة حولها.

وقالت مصادر معنية في هذا السياق لـ"الجمهورية" انّ اتفاق الحريري مع "القوات اللبنانية" على اعطائها 4 حقائب ليس بينها حقيبة سيادية او منصب نائب رئيس الحكومة لن يكون ناجزاً الّا إذا قبل به باسيل، علماً انّ الحريري لم يتفق بعد على نوعية الحقائب الاربع لـ"القوات" في انتظار لقائه وباسيل، اذ قد يكون للأخير موقف معارض، خصوصاً انّ ما يرشح في هذا الصدد من أوساط التيار لا يشجّع المعنيين على التفاؤل. 

وأدرجت مصادر "القوات" لقاء الحريري ـ جعجع "في سياق اللقاءات شبه الدورية، في مرحلة تستدعي التشاور والتواصل وتبادل الافكار، في ظل حرص مشترك على تشكيل الحكومة في اقرب فرصة لأنّ البلاد لا تتحمّل مزيداً من التأخير". وقالت هذه المصادر لـ"الجمهورية": "من هذا المنطلق قدمت "القوات" أقصى ما يمكن من تسهيلات وتنازلات لولادة الحكومة العتيدة، ولكن هذا اقصى ما يمكن أن تقدمه نسبة الى حجمها النيابي والوطني".

واوضحت المصادر "انّ الحريري اطلع جعجع على حصيلة اتصالاته ولقاءاته، وكانت مناسبة شدّد فيها جعجع مجدداً على الحجم التمثيلي لـ"القوات"، مشيرة الى انهما "تبادلا الافكار الحكومية، خصوصاً انّ الحريري حمل معه وجهة نظر "القوات" اكثر من مرة الى رئيس الجمهورية، وهو مؤتَمن عليها و"القوات" تثق بجهده وبدوره وتدعمه وتؤيده على كل المستويات. ومن ضمن السقف الذي وضعته "القوات" لتمثيلها الوزاري، دار النقاش مع الحريري لكي يكون لديه هامش من الخيارات في موضوع الحقائب، متى حصل أي تقدّم على هذا المستوى، ولكن طبعاً من ضمن السقف الكمّي والنوعي التي تطالب به "القوات".

ولفتت المصادر الى "انّ الحديث تناول مواضيع وطنية، وتحدثت عن وجود تقاطع بين الطرفين "على رفض التطبيع وضرورة تأجيل هذا الملف الخلافي الى أمد غير منظور، لأنّ التسوية قامت على استبعاد الملفات الخلافية، والتأكيد ان لا مهلة امام الرئيس المكلف ينص عليها الدستور وضرورة استبعاد كل الملفات الخلافية التي تنقل البلاد من ازمة حكومية الى ازمة كيانية". وإذ اكدت المصادر نفسها حرص جعجع على العلاقة مع بري، قالت: "جاءت ترجمة هذا الحرص من خلال إيفاده الوزير ملحم الرياشي الى عين التينة لإطلاع رئيس المجلس على تفاصيل اجتماع "بيت الوسط" ودقائق تفاصيل المفاوضات الجارية، نظراً الى دوره الدافع والداعم والمسهّل للتأليف".

وأفادت مصادر "القوات اللبنانية" لـ"النهار" ان لقاء الرياشي والرئيس بري تناول الافكار التي طرحت في لقاء الرئيس الحريري والدكتور جعجع وان هذه الأفكار هي لتسهيل تشكيل الحكومة وسيبحث فيها الرئيس الحريري مع الوزير جبران باسيل باعتبار ان العقدة عنده. وأوضحت المصادر ان جعجع طرح مع الحريري أفكاراً جديدة وتسهيلية الى حدود بعيدة وهي كما وصفها الوزير الرياشي تسهيلات وليست تنازلات. واسترعى الانتباه في كلام المصادر "القواتية" اشارتها الى ان "الرئيس بري يعمل على المساعدة لتسهيل تشكيل الحكومة وحلحلة العقد وجميعنا نعمل على حل عقد ليست من عندياتنا".

تأليف الحكومة تحت مراقبة دولية

وأشارت صحيفة "الديار" الى أن واشنطن باتت تراقب تأليف الحكومة عن قرب، والسفيرة الاميركية لها اتصالات مباشرة مع قيادات لبنانية، كما ان وزراء ونواباً يزورون السفارة الاميركية سرا ويطلعون السفيرة الاميركية على تفاصيل ما يجري في شأن تأليف الحكومة، وهي ترسل تقاريرها مباشرة الى واشنطن.

اضافة الى تلقي واشنطن تقارير من السعودية عن مواقف الاطراف اللبنانية المعارضة للعلاقة مع سوريا، من خلال علاقة هذه الاطراف مع المملكة العربية السعودية.
اما بالنسبة الى الرئيس الفرنسي ماكرون، فالانباء الواردة من باريس تقول ان فرنسا تريد عودة النازحين السوريين تحت مظلة الامم المتحدة والمنظمات الدولية المختصة بهذا الشأن، وانها غير راغبة في انفتاح كبير من لبنان على سوريا بل ضمن حدود معقولة وبالتنسيق مع الدولة الفرنسية، وبالتحديد بعلم الرئيس الفرنسي ماكرون. 

والرئيس الفرنسي ماكرون رفض، وفق مصادر في باريس، التدخل في تأليف الحكومة اللبنانية والسعي للمساعدة للوصول الى تسوية، لانه وفق مستشاريه بات يعلم تفاصيل الصراع، فهو من جهة لا يريد ضرب الاستقرار في لبنان، ومن جهة اخرى لا يريد اندفاع لبنان نحو سوريا بسرعة. 

وفرنسا، وفق مصدر ديبلوماسي، تقول انها استطاعت جمع دول ومؤسسات لتقديم الى لبنان 11 مليار ونصف مليار دولار، ولو كان معظمها ديوناً دون فائدة، انما لمدة 4 سنوات قابلة للتجديد لتسديد هذا المبلغ، على مراحل طويلة. 
 
ولبنان يستطيع عبر المؤسسات الحكومية العادية من جمارك والتنسيق الامني الحاصل بين لبنان وسوريا تأمين مرور الشاحنات الى البر السوري نحو الخليج. وكل ذلك لا يساوي ما سيحصل عليه لبنان من مساعدة، وعمل الرئيس الفرنسي ماكرون بكل طاقته لتأمينها الى لبنان، وهي 11 مليار ونصف مليار دولار.

مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك