تحت عنوان: "ما الذي نقله السنيورة إلى الراعي وجعله يقابل عون فورياً؟"، كتب عمر حبنجر في صحيفة "الأنباء" الكويتية: "المسألة شديدة الصعوبة، لكنّها غير مستحيلة"، قال ذلك رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة في بكركي، وبعد لقائه البطريرك الماروني بشارة الراعي موفدا من اللقاء الثلاثي الذي جمعه مع الرئيس سعد الحريري والرئيس نجيب ميقاتي في بيت الوسط، ليعلمه ببلوغ السيل الزبى، لدى الرئيس المكلف والقوى السياسية المدافعة عن اتفاق الطائف حيال الدراسة القانونية التي أعدّها وزير العدل سليم جريصاتي متضمنة المس بدستور الطائف الذي حصر تشكيل الحكومة بالرئيس المكلف ولم يحدد أيّ مهلة للتشكيل.
وخطورة الوضع أنّ الرئيس الحريري والمجتمعين معه بدوا واثقين من أن دراسة الوزير جريصاتي تعكس قناعات سواه، وهنا وجّه الخطورة الذي أوجب مراسلة الرئيس ميشال عون عبر المرجع الديني الماروني الأول الذي هو البطريرك الراعي من قبيل: "اللهم اشهد أنّي قد بلغت".
وعلى هذا الأساس، كانت الزيارة العاجلة للبطريرك الراعي إلى بعبدا، حيث نقل إلى الرئيس عون تداعيات دراسة جريصاتي، ومجمل الحراك الحاصل بوجه الرئيس المكلف، والاجواء الانفعالية المحيطة بالوضع، وتمنى عليه معالجة الامور قبل تفاقمها، وهذا، وفق معلومات "الأنباء"، ما حصل، ومن دلالاته قول البطريرك إنّ "فخامة الرئيس كان واضحاً: رئيس الحكومة هو من يؤلفها، ثم يأتي بالتشكيلة إلى رئيس الجمهورية الذي عليه القبول بها كي يستطيع توقيع مراسيمها، والحديث الذي فهمته من الرئيس أنّه في خلال اليومين المقبلين سيأتي الرئيس المكلّف إلى بعبدا وبحوزته تشكيلة حكومية".
المصدر:
عمر حبنجر - الأنباء الكويتية