أنشئ حسابك الآن للتعرّف على خيارات الاشتراك والوصول إلى جميع المقالات المميزة والحصرية، واستمتع بتجربة قراءة من دون إعلانات.
تحت عنوان " بعد تعرضه لاعتداء جنسي.. هكذا احتضنه القاضي!" كتبت صحيفة "المستقبل": " كان خالد عائداً من عمله الليلي في أحد المطاعم، عندما إنقضّ عليه ثلاثة شبان مقنّعين لهجتهم غير لبنانية، شبانٌ لم تنصرف نيتّهم إلى السرقة، وإنما الاعتداء الجنسي على ذلك الطالب الذي أراد من خلال عمله الليلي مساعدة أهله في تأمين قسطه الجامعي في ظل حالة العوز الشديد الذي تعيشه عائلته.
في تلك الليلة تبدّل كل شيء في حياة خالد، وتبدّدت أحلامه، وهو الذي طالما كدّ وجهد ليصبح في المستقبل مهندساً، ليأتي هذا الاعتداء و"يهندس" ذلك المستقبل الذي لم يعد يعني له أي شيء حتى ولو تم الاقتصاص من الفاعلين الذين تركوا بفعلتهم جروحاً طُبعت في قلب خالد، فبات يعيش في كدر، ولم يستطع أحد، لا أهله وأصدقائه وحتى رفاقه إخراجه من هذه الحالة التي لم تزل بزوال الاعتداء الذي مضى عليه أشهر، إنما زادته غمّاً وكآبةً وحزناً.
مرّت الأيام على خالد ثقيلة، كان يمضيها منزوياً في إحدى غرف منزله، يرفض الحديث عن تلك الليلة المشؤومة، أو حتى تقديم شكوى للنيل من الذين "نالوا" منه، حتى باتت فكرة الانتحار تراوده رغم أن جميع من حوله أحاطوه وحضنوه وحاولوا بشتى الطرق مساعدته للخروج من أزمته وعودته إلى جامعته.
تلك الفكرة، فكرة الانتحار، أصابت الوالدة بالذعر، ولم تقوَ حتى التخيّل بأنها يوماً ما قد تفقد ضناها، ما دفعها في البدء إلى ملازمته حتى وهو نائم، قبل أن تقرر العائلة مجتمعة تقديم شكوى ضد المعتدين علّ ذلك قد يخفّف من وطأة مخاوفها اليومية من خسارة أحد أبنائها خالد.