تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

ميقاتي يدعم الحريري.. هذه هي السياسة بأخلاق رجال دولة

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
02-09-2018 | 02:55
A-
A+
ما قام به الرئيس ميقاتي، وهو المؤمن بأن العمل السياسي هو أخلاق قبل أي شيء آخر
ميقاتي يدعم الحريري.. هذه هي السياسة بأخلاق رجال دولة
ميقاتي يدعم الحريري.. هذه هي السياسة بأخلاق رجال دولة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بالعودة إلى أيار الماضي، حيث شهدت الإنتخابات النيابية معارك جانبية لم تكن إيقاعاتها مضبوطة بما يتناسب مع الحدّ الأدنى من شروط "حسن الجوار" بين المتنافسين على مقعد نيابي من هنا بصوت تفضيلي أو من خلال تحالفات لم تكن مبنية على الثوابت السياسية ولا على القواسم المشتركة داخل اللائحة الواحدة، ولم تراعِ ما يمكن أن تحمله الأيام التي تلي الإنتخابات من مناخات تغييرية لا تشبه ظروفها ما شهدته المعارك الإنتخابية مع ما أُستعمل فيها من اسلحة محظورة، إلى درجة أن البعض ذهب بعيدًا في حملاته الإنتخابية إلى حدود التجريح الشخصي.
Advertisement

وعلى رغم الحملة الشعواء التي تعرّضت لها لائحة "العزم" في طرابلس، وبالأخص رئيسها الرئيس نجيب ميقاتي، من فبركات وتركيبات غير طبيعية وغير واقعية، جاءت النتائج على عكس ما هدفت إليه هذه الحملات، وقد ظنّ البعض في غفلة من الزمن أن الفراق بين نهجين مختلفين في النظرة وفي المقاربات سيكون حتميًا.

إلاّ أن ما قام به الرئيس ميقاتي، وهو المؤمن بأن العمل السياسي هو أخلاق قبل أي شيء آخر، تجاه ما تعرّض له الرئيس المكلف سعد الحريري من حملات سياسية استهدفت صلاحيات رئاسة الحكومة، برهن بما لا يقبل الشك أن التعالي عن الشخصانية والخلافات الظرفية هي من سمات رجال الدولة، فكانت مواقفه المبدئية بدعم الرئيس المكلف إنطلاقًا من حرصه على ما جاء في إتفاق الطائف بتوافق داخلي ومباركة إقليمية ودولية لجهة الصلاحيات المعطاة للسلطات، ومن بينها صلاحيات رئاسة الحكومة، أيًّا يكن رئيس الحكومة، التي لا يمكن القبول بالمسّ بها أو تجاوزها أيًّا تكن الظروف والأهداف.

أن يدعم كل من الرئيسين فؤاد السنيورة وتمام سلام حليفهما الرئيس الحريري أمرٌ طبيعي وبديهي، ولكن أن يكون الرئيس ميقاتي، الذي تعرّض حتى الأمس القريب لشتى أنواع الحملات غير المبررة والمغرضة بهدف تشويه صورته، هو المحرّك لنادي رؤساء الحكومات السابقين من أجل الوقوف في وجه الحملات التي تعرّض لها الرئيس المكلف، ففي ذلك بطولة تفتقدها الحياة السياسية اللبنانية، إذ لم تشهد الساحة السياسية مثل هذا التعالي عن الجراح من أجل المصلحة الوطنية العليا، ومن أجل الحفاظ على وثيقة الطائف التي يستظل لبنان بفيئها حماية لسلمه الأهلي وإستقراره العام والتوازن القائم بين السلطات.

ما قام به الرئيس ميقاتي ليس جديدًا في عمله السياسي وتغريده خارج السرب التقليدي لهذا العمل، وهو الذي لم يتقدّم بالترشح للنيابة يوم كان مترئسًا حكومة كان من بين مهامها إجراء إنتخابات نيابية نزيهة، وذلك من أجل أن يكون على مسافة واحدة من الجميع كونه رئيس حكومة كل لبنان، ولكي لا يكون طرفًا ضد أي طرف آخر، وقد أعطى بذلك مثلًا عن قمة التجرّد من أجل مصلحة تفوق بأهميتها أي مصلحة شخصية.

وبذلك يكون الرئيس المكلف قد ثبّت رجليه في بيئته لينطلق في مفاوضات التشكيلة الحكومية وفق ما ينصّ عليه الدستور وما فيه من صلاحيات محصورة بموقع رئاسة الحكومة، لكي تأتي التشكيلة العتيدة منسجمة مع روحية الطائف وبعيدًا عن لغة التهويل بما يضمن حسن سير المؤسسات العامة وإنتظام عملها.



المصدر: لبنان 24
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك