رأى نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم "أن الحكومة هي ضرورة ملحة في هذه المرحلة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، وقد ضاق الوقت، ويجب أن ننتهي وننجزها لمصلحة الناس"، وقال: "إذا كان البعض يظن أن ربط تأخير تشكيل الحكومة بالخارج أو بأزمات الخارج يؤدي إلى حل، فنقول له لا إنما ذلك يؤدي إلى مزيد من التعطيل، وإذا كان البعض يربط تشكيل الحكومة برئاسة الجمهورية ويعتقد أن موقعه في داخل الحكومة يهيء له أن يكون رئيسا للجمهورية بعد انتهاء ولاية الرئيس الحالي فهو واهم".
وأكد قاسم خلال حفل تخريج طلاب معاهد الأفاق في لبنان في النبطية "أن رئاسة الجمهورية لم تكن يوما في لبنان مرتبطة بتشكيل الحكومة، فقبل انتخاب رئيس الجمهورية كانت دائما تحصل تداخلات محلية وإقليمية ودولية وأحيانا يكون الحل غير متوقع قبل 5 اشهر من موعدها، وبالتالي رئاسة الجمهورية لها مسار آخر عندما يحين وقتها. فلا تضيعوا الوقت على أحلام لا يمكن أن تتحقق من خلال الحكومة".
واعتبر "أن كل الشروط التي تطرحها أميركا من أجل الحل في سوريا لا معنى لها، لأن من يطرح الشروط هو المنتصر وأميركا منهزمة في سوريا ولا يحق لها أن تطرح شروطا، ولا أن تقول على إيران وحزب الله أن يخرجوا من سوريا ولا تستطيع أن تفرض معادلات لا في الأمن مع سوريا ولا في أي شيء لأن أميركا خاسرة ومن معها خسروا"، مشيرا إلى "أن الأمر يحتاج إلى صبر وان شاء الله في يوم من الأيام سيتغير هذا الواقع طالما أننا انتقلنا من مرحلة إعدام وجود سوريا المقاومة إلى مرحلة الإنتصارات المتتالية لسوريا ومحورها، وأزحنا هذه الغيمة السوداء المقبلة وسيستمر النصر ونحقق المزيد".
وفي الشأن الاسرائيلي، قال قاسم: "أصبح واضحا لدى الجميع أن إسرائيل لا تستطيع ان تعلن الحرب على لبنان في أي وقت تشاء، فهذا الموضوع انتهى"، لافتا الى أنه في السابق "كانت إسرائيل إذا قررت الحرب تخوضها وتأخذ مكتسباتها، أما اليوم فتعتبر أن الحرب قد تسبب لها خسائر ومشاكل وتعقيدات لذلك هي تنتظر وتفكر، والسبب أن المقاومة جاهزة ولديها تصميم على قرار الرد والدفاع بدون ألاخذ في الإعتبار أي عنوان سياسي أو ظروف محلية او إقليمية أو دولية، إسرائيل تعلم أنها إذا اعتدت ستنال الرد وإن شاء الله المقاومة قادرة على الإستمرار وعلى الدفاع فلا عودة إلى الوراء. انتهى زمن التبعية وبدأ زمن المقاومة".