على الرغم من التكتّم الشديد حول الصيغة التي قدّمها الرئيس المكلّف سعد الحريري لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون، الاّ ان مصادر مواكبة لعملية التأليف قالت ان الرئيس الحريري قدم صيغة ثلاثينيه مختلفة تماما عن الصيغ السابقة. وقالت ان هذه الصيغة تمت مناقشتها بين الرئيسين فقط مذكرة بان تأليف الحكومة مناط بهما. واشارت الى ان الصيغة خالية من الاسماء وتتضمن توزيعا لحصص الكتل والحقائب. ولفتت الى ان الحريري سيستكمل مشاوراته مع الاحزاب واي تطور ايجابي من خلال هذه المشاورات سيسمح في الدخول في مرحله اسقاط الاسماء على الحقائب.
وذكرت المعلومات ان صيغة الحريري تتضمن عشر حقائب "للتيار الوطني الحر" ورئيس الجمهورية بينها وزيرسني لرئيس الجمهورية، وحقيبة دولة، وست حقائب "لتيار المستقبل" بينها حقيبة دولة لخمسة وزراء سنة ووزير مسيحي، وست حقائب مناصفة لحركة امل وحزب الله بينها حقيبة دولة، وثلاث حقائب أساسية "للقوات" وواحدة عامة ليس بينها حقيبة دولة، وثلاث حقائب للدروز بينها حقيبة دولة ولم يعرف ما اذا كانت كلها للحزب التقدمي الاشتراكي او بينها وزير وسطي. وحقيبة لتيار "المردة".
وبالنسبة لتوزيع الحقائب فقد بقيت بمعظمها كما هي في الحكومة الحالية باستثناء منح حزب الله حقيبة الصحة. فيما تردد ان "القوات" حصلت على الاشغال والشؤون الاجتماعية والعدل والثقافة. ما يعني لو صحت المعلومات ان حقيبة الاشغال بقيت "للمردة"، وبالتالي تحوّلت حقيبة الأشغال الى أم المشاكل التي تعترض عملية التأليف.
ولفتت المصادر لصحيفة "اللواء" الى أن هناك صعوبة في إعطاء حزب القوات اللبنانية ٤ حقائب وازنة بسبب وجود٦ وزارات خدماتية موزعة مناصفة بين الطوائف المسيحية والاسلامية.
فإذا كان من بين الثلاثة الممنوحة للطائفة المسيحية واحدة إلى رئيس الجمهورية، وواحدة الى "تكتل لبنان القوي"، فهذا يعني حصول القوات على وزارة واحدة.
أما إذا كان الحريري يريد منح "القوات" حقيبة من حسابه فهذا أمر عائد اليه، لكنه مستبعد بسبب التوزيع الطائفي الإسلامي.
وذكرت المصادر بالوزارات الست الأساسية وهي الطاقة والمياه ،الاتصالات، الصحة، العدل، التربية، والاشغال.
ونفت المصادر وجود أي مشكلة في إسقاط الأسماء على الحقائب باعتبار أن كل القوى باتت تعلم الاسماء التي ستوزرها.
وقالت المصادر انّ الإتصالات لن تتوقف عند لقاء الأمس، وانّ الرئيسين تفاهما على التواصل لاحقاً لمعالجة الملاحظات المطروحة تَوصّلاً الى الصيغة النهائية، وهو ما يؤكد بأنّ زيارة الحريري الى بعبدا ليست نهائية وتحتاج الى ما يؤدي الى إنضاجها.